تاريخ النشر: 2023-09-14 | 10:45
تاريخ النشر: 2023-09-14 | 10:45
تل بيب: أعلن حزب قوة يهودية "عوتسما يهوديت" بزعامة وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير يوم الخميس، أنه لم يعد ملتزمًا بالائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو بدءًا من يوم الأربعاء.
واشترط الحزب للعودة إلى الائتلاف الحكومي، أن تتم الموافقة على القرارات التي اتخذها بن غفير والتي تقضي بتقليص عدد الزيارات للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وقال الناطق الرسمي للحزب، إن "المعنى العملي للقرار أن الحزب سيصوّت على القرارات في الكنيست حسبما يراه مناسبًا، وليس حسب ما يطلبه الائتلاف".
من جانبها، وصفت هيئة البث العبرية العامة "كان"، قرار حزب قوة يهودية "عوتسما يهوديت"، بأنه "أزمة جديدة تلوح في الأفق وتهدد مستقبل الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو".
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينيت" قرَّر الثلاثاء الماضي، عدم إجراء أي تغيير على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
كما قرَّر "الكابينيت" استكمال مناقشة ملف المعتقلين الفلسطينيين، بعد الأعياد اليهودية، التي تنتهي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويأتي قرار الحكومة بعد اعتراض الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على قرار أصدره وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بتقليص الزيارات للمعتقلين الفلسطينيين من مرة كل شهر إلى مرة كل شهرين.
وكان بن غفير طالب بإدراج ملف المعتقلين الفلسطينيين على جدول أعمال "الكابينيت"، بعد جدال واسع مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، أن الفجوات المتسعة بين المواقف الأمنية للوزراء ستستمر في تقويض استقرار الحكومة، التي تجد صعوبة في رسم خط سياسي أمني واضح من دون مواجهة نقاش صاخب كل أسبوع.
وقالت"معاريف "إن الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش يسعيان من خلال قوتهما السياسية، إلى تغيير تصور إسرائيل للأمن في الضفة الغربية، وتشير إلى الاضطرابات الأسبوعية داخل الحكومة، تارة فيما يتعلق بمسألة الأسرى الأمنيين لدى بن غفير، وتارة أخرى بسبب المدرعات التي قدمها الأمريكيون إلى أجهزة الأمن الفلسطينية.
بناء الثقة مع الفلسطينيين
أوضحت الصحيفة تحت عنوان: "بن غفير وسموترتش يحاولان تغيير تصور إسرائيل للأمن في الضفة الغربية"، أن بعضاً من أطراف الحكومة يطالبون ببناء الثقة مع السلطة الفلسطينية، وفي الخلفية يضغط الأمريكيون، بينما يريد فريق آخر من الحكومة تصنيفها كـ"منظمات إرهابية" و نزع سلاحها، وفي هذه الحالة، من الصعب صياغة سلوك سياسي وأمني منظم مع مرور الوقت.
وتقول إنه من أجل محاولة تفكيك اللغم السياسي، طُلب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو نشر مقطع فيديو نفى فيه المنشورات، التي تتحدث عن تمرير أسلحة بالإضافة إلى العربات المدرعة إلى السلطة الفلسطينية، وهو ما تبين أنه "تقرير كاذب"، وتابعت: "هذه المرة، يشير رد الفعل السريع لرئيس الوزراء، الذي وقع في السابق على عمليات نقل أسلحة إلى السلطة الفلسطينية، أكثر من أي شيء آخر إلى مدى خطورة هذه القضية سياسياً".
السلطة أفضل من أي خيار
وأفاد أن الجناح العملي في الحكومة الإسرائيلية مثل الحكومات السابقة، يرى في السلطة الفلسطينية خياراً افتراضياً أفضل من أي خيار آخر، ووفق هذا المفهوم، ومن منطلق المصالح الإسرائيلية، ينبغي تعزيز السلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن الفلسطينية، خصوصاً أن هناك عدواً مشتركاً وهو حركة "حماس" الفلسطينية، التي تحاول السيطرة على الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية كما حدث في قطاع غزة.
خطورة حماس على إسرائيل
ولفتت الصحيفة إلى أنه وفقاً لهذه الرؤية، فإنه حال انهيار السلطة الفلسطينية فإن إسرائيل ستنزلق إلى تصعيد أكثر خطورة، وسيكون المستفيد الأكبر من هذا السيناريو حركة حماس التي تسعى إلى خلق الفوضى على الأرض، ولكن الأخطر من ذلك أيضاً الربح الصافي الذي سيذهب إلى إيران وحزب الله، حيث ستقوم إسرائيل بتحويل معظم اهتمامها ومواردها تجاه ما يحدث في الضفة، بالإضافة إلى خضوع إسرائيل لضغوط دولية متواصلة.
وتابعت الصحيفة: "مع عدم وجود أفق سياسي واضح، وفي وضع يجد فيه الأمريكيون صعوبة في رؤية حل سياسي، فإن العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية ترتكز على التنسيق الأمني، وفي هذا السياق، يقبل رئيس الوزراء ووزير الجيش بالموقف التقليدي، لأنه في هذه الحالة سيكون لإسرائيل مصلحة في تعزيز موقف السلطة الفلسطينية".