الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بوادر صفقة أميركية ـ روسية للحل في سوريا قبل الصيف

بوادر صفقة أميركية ـ روسية للحل في سوريا قبل الصيف

تاريخ النشر: 2016-04-16 | 05:57

أمد/ جنيف: تدور في جنيف، حيث تجري منذ أيام جولة جديدة من المحادثات السورية، وفي مدن أخرى، مناقشات بعيدة عن الأضواء، طرفاها الولايات المتحدة وروسيا، بغرض التوصل إلى «صفقة» قبل الصيف المقبل، تضع حدا للحرب في سوريا، وذلك بمعزل عن الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى، حسبما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية غربية.

وقالت هذه المصادر المطلعة، إن ثمة مخاوف وهواجس من رغبة أميركية في تحقيق نجاح دبلوماسي في سوريا للديمقراطيين، ومنع روسيا من الاستفادة من الغياب المنتظر للدبلوماسية الأميركية بسبب قرب الانتخابات الرئاسية المقررة الخريف المقبل، وبالتالي فإنه إذا لم تتحقق الصفقة قبل سبتمبر (أيلول)، فإن واشنطن ستكون في موقف ضعيف إزاء موسكو وإزاء رغباتها ومخططاتها في سوريا والمنطقة.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية، عن مصادر دبلوماسية غربية تواكب عن كثب محادثات جنيف حول سوريا، أن اجتماعًا مطولاً عقد بعيدًا عن الأضواء بين مندوبين أميركيين وروس الأسبوع الماضي للبحث في أشكال ومضامين المرحلة الانتقالية في سوريا.

وأضافت هذه المصادر، أن الجانب الأميركي يدفع باتجاه التوصل إلى تفاهم أميركي - روسي حول المرحلة الانتقالية قبل الصيف المقبل «مقتربًا كثيرًا» من الطرح الروسي وتصوّرات موسكو لطبيعة المرحلة الانتقالية وشكل الحكم والدستور والانتخابات المفترض أن تُجرى خلال 18 شهرًا.

وأبدت هذه المصادر «مخاوف جدية» من احتمال أن يعقد الطرفان المعنيان، اللذان نجحا في فرض هدنة ميدانية منذ 27 فبراير (شباط) الماضي: «صفقة» جديدة بعيدًا عن الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى تكون «قريبة جدًا» من الأفكار التي تروّج لها القيادة الروسية وتترك رئيس النظام بشار الأسد في السلطة لفترة تطول أو تقصر أو حتى تمكّنه من الترشح لانتخابات قادمة.

وما يثير قلق هذه الأطراف، كما نقلتها المصادر الغربية لـ«الشرق الأوسط» هو «الغموض» الذي يلفّ طريقة التعاطي الأميركي مع مسألة المرحلة الانتقالية وأشكالها. ومع أن المصادر المشار إليها ترى أن الطرفين لم يصلا بعد إلى تصور مشترك حول صيغة «الصفقة»، فهي تضيف أنه من الواضح أن واشنطن وموسكو «تعملان يدًا بيد»، لا بل إن الطرف الأميركي يبدو معوّلاً على موسكو من أجل «المخرج المناسب» للحرب في سوريا.

ومن الأسباب التي تدفع واشنطن للاستعجال، بحسب المصادر المشار إليها، يحل في الدرجة الأولى الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في الولايات المتحدة. ومن هذه الزاوية، فإن هناك شبه إجماع على أنه ابتداء من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل ستكون الإدارة الأميركية «شبه مشلولة» بانتظار وصول الإدارة الجديدة إلى البيت الأبيض. ومن جانب آخر، يبدو أن الإدارة الحالية تريد «التخلص» من الملف السوري وتحقيق «إنجاز دبلوماسي» يضاف إلى حجج المرشح الديمقراطي في المواجهة الرئاسية.

من جهة ثانية، ما يثير انزعاج هذه المصادر أن الطرف الأميركي «لا يعير» اهتمامًا للوفود الغربية والإقليمية، حسب تعبيره. ومن الأمور التي تدل على «التناغم الثنائي» بين موسكو وواشنطن، أن المندوب الروسي في اجتماعات «لجنة متابعة وقف الأعمال العدائية» أو في «لجنة متابعة العمل الإنساني»، يؤكد بمناسبة أو من غير مناسبة، أنه «اتفق» مع الطرف الأميركي على هذا التصور أو ذاك.

 وينسحب قلق «الصفقة» على المعارضة السورية التي تحتاج اليوم وأكثر من أي وقت مضى لدعم ثابت وواضح، خصوصًا، إذا دخلت المباحثات في صلب العملية السياسية.

بيد أن هذا المعطى يثير مجموعة من التساؤلات، أولها تتناول حقيقة الأهداف الروسية وما إذا كان أداء موسكو سيدفع النظام للسير في العملية السياسية، أقلها وفق التصورات المتكونة لدى العاصمة الروسية. وتثير هذه المصادر تساؤلات أخرى بشأن الأسباب التي جعلت جولة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا على موسكو ودمشق وطهران «ضئيلة الحصاد»، علما بأنه كان يعوّل عليها من أجل مراكمة الدعم الكافي للانطلاق بقوة في الجولة الثانية من المفاوضات.

وأكدت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن دي ميستورا ربما يكون قد أخطأ حينما وضع كل أوراقه في السلة الروسية - الأميركية وتناسى أن الأطراف الأخرى، وأولها الأطراف الإقليمية، لها تأثيرها على مسار الأزمة السورية ولا يجوز تجاهلها. فضلا عن ذلك، تلفت هذه المصادر النظر إلى أن الأطراف الإقليمية ستكون أكثر فأكثر قادرة على «التحرك المنفرد» وعلى «التحرر من الاعتبارات الأميركية» كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية.

أما على الصعيد السوري - السوري، فإن المصادر الغربية تبدو «غير متشجعة» مما يحصل في جنيف ومن قدرة المبعوث الدولي على الحصول على «إنجاز ما» في الموضوع الرئيسي الذي هو المرحلة الانتقالية وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي. وقبل وصول وفد النظام المفاوض إلى جنيف واجتماعه عصر أمس مع دي ميستورا.

 اعتبرت هذه المصادر أن النظام يسعى لحرف الأنظار عن المرحلة الانتقالية واختلاق الأسباب والظروف التي من شأنها دفع وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارض إلى الانسحاب أو تعليق مشاركته في المحادثات.

ويلجأ النظام إلى ثلاث وسائل: الضغوط في الملف الإنساني عن طريق منع وصول المساعدات ورفض الخوض في ملف المعتقلين والسجناء وخرق الهدنة العسكرية على نطاق واسع. وتبدو الحيرة في سبر غور التناقضات في مواقف وتصرفات موسكو ذلك أن القوات الروسية الجوية تدعم العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات النظام مدعومة بالميليشيات مع أن موسكو أحد راعيي الهدنة، وهي بالتالي مسؤولة إلى حد ما عن تصرفات النظام.

 ومن الشروحات لهذا الواقع أن موسكو «لا تتحكم» بكل شيء في سوريا رغم الدور الحاسم الذي لعبته في إعادة إيقاف النظام على قدميه عن طريق تدخلها العسكري الجوي والميداني، ونشرها أحدث أسلحتها الصاروخية وتوفير المظلة السياسية والدبلوماسية خدمة له. وترى المصادر الغربية أن النظام سيسعى للعب على حبل التمايزات الروسية - الإيرانية وأنه إذا زادت الضغوط الروسية على النظام فإنه سيرمي نفسه كلية في أحضان طهران. وتربط هذه المصادر بين نشر قوات إيرانية خاصة خلال الأسابيع الأخيرة والانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا.

إزاء هذا الواقع، تعمل الدول الداعمة للمعارضة السورية على تحذيرها من خطر الوقوع في فخ النظام ودفعها للمثابرة رغم تكاثر الخروقات الميدانية وعرقلة النظام لقوافل المساعدات ورفض الخوض في ملف المعتقلين والمغيبين. كذلك تدعو المصادر الغربية المعارضة لعدم الخلط بين الملف الإنساني الذي تتحكم به القرارات الدولية والملف السياسي، بحيث لا يعمد النظام إلى استغلال الوضع الإنساني للحصول على تنازلات سياسية.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط