الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بوادر كارثة صحية في غزة ... والطواقم الطبية تستنزف

بوادر كارثة صحية في غزة ... والطواقم الطبية تستنزف

تاريخ النشر: 2014-07-18 | 16:38

امد/ غزة - فلسطين اليوم: في غرفة ما. على سرير ما. داخل مشفى الشفاء في غزة. كان ثمة طفل يسأل. عيناه لا تكفان عن السؤال. تدوران في محجريهما. تبحثان. تنتظران. ليس لعبة ولا رفاق ما يسأل عنه. يسأل عن والديه. إلى جانبه، يقف فتى بوجه لا فرح ولا حزين. وجه لا يوحي بشيء. يقول له إنهما بعيدان الآن وسيأتيان إليه في الصباح. تنفرج عيون الطفل عن ابتسامة مضمرة، وينام.

في غرفة أخرى. يرقد جسد آخر. يهتز من ألم الحروق ولا يصرخ. الصراخ يعتمل داخل الصدر ولا ينفلت. تقف الممرضة بالقرب منه. تدنو أكثر وتلقي بنظرها إلى وجه الجسد. الجسد ولد معوق ولسانه لا ينطق. لسانه ثقيل ولا يدع له فرصة لإخراج الكلام فيستقر في أعماق القلب. تختنق الممرضة بدمعها. ينقبض قلبها ويخور جسدها ويسقط.
هذان المشهدان ليسا من فيلم سينمائي. وإن فكّر أي كاتب سيناريو متمرس أن يحاكيهما فلن يأتي بمثلهما. الفشل يتأتى من كونه سيخفق في تجسيد الحقيقة في عريها. الحقيقة في غزة عارية. هذه التي يعاينها الميت قبل موته ويختبرها من يسعف ومن يبقى حياً ليشهد.
بلال. الطبيب في مشفى الشفاء يديم النظر إلى هذه الحقيقة. له في كل يوم صولات وجولات. كل الأيام التي تمر عليه منذ بدء العدوان صعبة، لكن مع إعلان وقف إطلاق النار لساعات يوم الخميس جعل نهاره أصعب. \"كل الناس خرجوا إلى المستشفيات. حركة السيارات السريعة أدت إلى حصول حوادث سير. الضغط أضحى مضاعفاً على فريق الطوارىء داخل المشفى\"، يقول.
كل الفرق الطبية اندمجت في ما يشبه فريقاً واحداً. الصيام رفيق يومهم. للإمساك وقت أما الطعام فبعيد عن أفواههم في أغلب الأحيان. \"أحياناً عند أوقات الإفطار تكون الأمور هادئة وتحت السيطرة وأحياناً أخرى تكون هناك حالات صعبة ويجب تجهيزها للعمليات فنضطر للإفطار في وقت متأخر\"، يقول بلال للميادين نت.
أدوية نفدت بالكامل وأخرى على وشك
الحصار أكل من حقوق أهل غزة. تلك التي تحفل بها منتديات حقوق الإنسان. حق أهل غزة بالحياة، يصمّ العالم أذنيه عنه. تركهم تحت حصار منع مرضاهم وجرحاهم من تلقي العلاج. تركهم ينصرفون إلى أيامهم بقوت إيمانهم. غزة بلا دواء كاف. الدواء نفد من مخازن وزارة الصحة وهي على مشارف كارثة إنسانية.
هذه الكارثة تشتمل على مروحة من الأسباب أهمها \"النقص الشديد في الأدوية والمستهلكات الطبية والأدوات الجراحية، ثم إمكانية تعرض أفراد القوائم الطبية لخطر قصف الطيران الإسرائيلي. التأخر عن دفع رواتب الطواقم الطبية منذ 5 أشهر، تاركاً لها أن تعمل بدافع إنساني بحت\"، يوضح مدير مشفى الشفاء الدكتور نصر التتر.
بعض هذه الأدوية رصيدها واحد والبعض الآخر نفد من مخازن الوزارة، وهناك \"أدوية بحاجة لتغذية لأنه من الممكن أن يصبح رصيدها صفراً\"، يقول الدكتور نصر ويؤكد أن \"كل ما وصلنا من مساعدات طبية لا يرقى إلى الحد الأدنى\".
هذا الوضع المأساوي يمتلك أرقامه مدير الصيدلة في المشفى الدكتور أشرف أبو مهادي الذي يقول إن ما يقرب من \"500 صنف دواء وألف من المستلزمات الطبية نفدت. مثل المحلول الملحي الذي لا يوجد منه أي شيء. المخزون الذي بين أيدينا يكفي بين أيام قليلة وأسابيع\". وفي حال حصول تصعيد وأصيب العشرات \"سيستنزف كمية كبيرة من الأدوية والأدوات سواء أدوات التخدير وصولاً إلى أدوات الجراحة\".
كل ما في مخزون المشفى الآن هو 15% من أدوية الطوارىء والعناية الفائقة. تلك التي يحتاجها الجرحى قبل الماء والكهرباء. جروحهم لن تلتئم لأن أدوية علاج الجروح تبخرت، في حين أن أدوية أخرى ستختفي في الأيام القليلة المقبلة.
بعض الحالات الصعبة لا يقوى المشفى على علاجها للأسباب المذكورة. ومن حسن حظ بعضها أنها تتمكن من العبور من جحيم العدوان إلى مصر والأردن والقدس المحتلة لتقلي العلاج هناك، بحسب ما أوضح الدكتور التتر، الذي بعث بنداء عبر موقع الميادين للإسراع بإمداد القطاع الصحي في غزة بالمستلزمات الطبية والأدوية. وكذلك تسهيل عبور القوافل الطبية التي تأتي من دول عربية وأجنبية، و\"فتح المعابر لتسهيل الحياة على الناس، والأهم ... وقف العدوان\".

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط