تاريخ النشر: 2014-11-14 | 14:59
تاريخ النشر: 2014-11-14 | 14:59
امد/ قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة 14 نوفمبر/تشرين الثاني، عشية انطلاق قمة "العشرين الكبار" في أستراليا إن روسيا جاهزة لمواجهة موجة جديدة من الأزمات الاقتصادية.
وأضاف الرئيس الروسي خلال مقابلة مع وكالة "تاس" الروسية، إن روسيا مستعدة لـ"فض الختم" عن الاحتياطات المالية في حال تردي المناخ الاقتصادي لكنها لا تنوي إنفاقها بشكل طائش، مؤكدا أن الحكومة الروسية تنظر في مختلف السيناريوهات، بما فيها تراجع حاد لأسعار النفط.
ونوه بوتين إلى أن الحكومة الروسية لن تستثمر الاحتياطات المالية إلا في الحالات التي تأتي بمردود اقتصادي، ولن توجهها لحل القضايا الآنية.
وفيما يتعلق بالعقوبات الغربية المفروضة ضد روسيا، أعرب بوتين عن أمله أن تصبح من الماضي، مشيرا إلى أنها تضر كلا الطرفين وتتعارض مع القانون الدولي، مؤكدا إلى أنه لن يبادر إلى بحث مسألة العقوبات خلال مشاركته في قمة "مجموعة العشرين".
إليكم نص المقابلة كاملا مع الرئيس فلاديمير بوتين:
سؤال: أنتم ستحضرون قمة مجموعة "العشرين الكبرى" (G20) إلى أي مدى ما يزال هذا الإطار مطلوبا ومهما؟ وإلى أي مدى يعتبر سعي دول مجموعة "العشرين الكبرى" (G20) للتعاون من أجل تطوير الاقتصاد العالمي وفرضها عقوبات على أحد أعضاء هذه المجموعة عملا منطقيا؟
جواب: بالرد على السؤال هل إطار (G20) مطلوب أم لا، أعتقد أن هذا الإطار مطلوب، لأن قمة "العشرين الكبرى" هي ذلك المكان أو تلك الساحة التي يمكن من خلالها اللقاء ومناقشة العلاقات الثنائية أو المشكلات العالمية، والتوصل على الأقل إلى تفاهم مشترك حول مضمون المشكلة وآلية حلها والإشارة إلى طريق العمل المشترك، وهذا هو الأهم، والتعويل على تحقيق كل ما يتم التحدث عنه أمر غير واقعي، أقصد أن قرارات القمة لا تحمل صفة إلزامية، وعلى الأغلب لا تنفذ، وكونها لا تنفذ في هذه الفترة أو تلك وفي هذا المكان أو ذلك فهذا لا يصب في مصلحة أي كان، والحديث يدور هنا، قبل كل شيء، عن مصالح اللاعبين العالميين. ومثال على ذلك اتخذ في إحدى قمم "العشرين الكبرى" (G20) قرار حول تعزيز دور الاقتصادات النامية في نشاط صندوق النقد الدولي وحول إعادة توزيع الحصص، لكن الكونغرس الأمريكي أوقف هذا القرار وانتهى كل شيء. والمتحدثون، أي شركاؤنا، قالوا: إن هذا لمن دواعي سرورنا لقد وقعنا واتخذنا هذا القرار ولكن الكونغرس أوقفه. وهذا مثال على كل القرارات.
وعلى أية حال فإن حقيقة أن مثل هذا القرار قد صيغ، وأن جميع المشاركين في الحياة الدولية ضمن "العشرين الكبرى" (G20) اعتبروا أن ذلك صحيحا وعادلا ويتناسب مع الواقع اليوم، فهذا يهيء، بصورة محددة، الرأي العام الدولي وعقول الخبراء وهذا ينبغي أن يؤخذ بالحسبان. وكذلك حقيقة أن الكونغرس الأمريكي رفض اتخاذ هذا القانون يتحدث عن أن الولايات المتحدة الأمريكية بالتحديد تنأى عن المضمون العام لحلول المشاكل العالقة أمام المجتمع الدولي. ولكن لا أحد يتذكر هذا. وبالاستفادة من الاحتكار لوسائل الإعلام العالمية تخنق هذه الأنباء وكأن شيئا لم يكن.
يتحدث الجميع عن المشكلات الآنية بما في ذلك العقوبات والمشكلات مع روسيا ولكن في حقيقة الأمر وضمن الخطة العالمية فإن الولايات المتحدة الأمريكية لا تنفذ شيئا في هذه الحالة. وهذا أمر أساسي، ولكنه لا ينفذ.
ومع ذلك هذا لا يعني أن هذا الإطار غير نافع، فقد ذكرت السبب، وثمة فوائد منه.