الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بيان المهزلة الثوري..من أنتم: سلطة أم دولة؟!

بيان المهزلة الثوري..من أنتم: سلطة أم دولة؟!

تاريخ النشر: 2018-10-30 | 06:07

كتب حسن عصفور/ في ستينات القرن الماضي انتشرت في لبنان طرفة سياسية، هرع مدير مكتب رئيس الجمهورية اللبنانية اللواء فؤاد شهاب الى رئيسه صارخا، بأن كمال جنبلاط الشخصية البارزة، أصدر بيانا هدد بخلق "أزمة دستورية في البلاد"، وبحكمته قرأ الرئيس شهاب "البيان الناري"، وفجأة اصابته نوبة من الضحك وقال لمدير مكتبه، يا بني جنبلاط بيك يقرأ من تحت..عَين له فلانا مديرا لمدرسة بعقلين الابتدائية.

ويبدو أننا أمام ذات المشهد الهزلي بعد أن أصدر مركزي "المقاطعة" بيانا يحمل من السخرية السياسية الكثير، حيث جاء في البند 21: "يتولى السيد الرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة التنفيذية الاستمرار في تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي كافة، واتخاذ الخطوات العملية وفق الأولويات المناسبة وبما يعزز صمود شعبنا ويحافظ على مصالحه الوطنية العليا".

وبقراءة "البيان الثوري جدا" سنجده قد اختزل المشهد كاملا بهذه الفقرة، التي وضعت كل المصير للتنفيذ والمتابعة بيد عباس وفقا للأولويات المناسبة، وهنا بيت القصيد، من سيحدد تلك الأولويات، بل ما هي أصلا هذه الأولويات، وهل هناك تعريف لها واتفاق حولها.

ولنفكر سويا، لو ان سحب الإعتراف المتبادل يمثل أولوية سياسية فورية، فذلك كان يتطلب إعلان ذلك، دون أي إنتظار، خاصة وأن البيان "العنتري جدا" أعلن إنتهاء المرحلة الإنتقالية لإتفاق أوسلو التي استمرت 25 عاما بدلا من 5 سنوات، ما يفرض وجوبا تحديد شكل النظام السياسي القائم، من حيث أهو سلطة فلسطينية مستمرة الى حين، أم بدأت عملية مرحلة دولة فلسطين، تنفيذا للقرار الأممي 19 /67 لعام 2012، ما يؤدي بالضرورة الى إعلان المركزي أسس النظام الجديد، برلمانا وحكومة ورئيس لدولة تحت الاحتلال، خاصة وأن هناك لجان تم تشكيلها سابقا لإعلان ذلك، أي أنه لم يعد هناك أي مجال لإعادة البحث و"التنقيب".

الى جانب أن هذا القرار يتطلب إ تنظيم العمل وفقا لما سيكون من "مواجهة سياسية - أمنية كبرى" مع دولة الكيان وجيشها في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وهذا يتطلب وجود قيادة عليا لمتابعة "المعركة العامة" وأوامر محددة بذلك، ومن يقرأ البيان سيجد أن ذلك الأساسي غائب كليا.

الاكتفاء بالإشارة الوصفية لذلك، وتركها للرئيس ولجنته الخاصة "التنفيذية" يمثل حالة استخفاف بالوعي الوطني غير مسبوق.

وفيما يتعلق بوقف التنسيق الأمني، فهذا عملية متكاملة، لا تقتصر فقط على عدم تزويد المحتلين بكل ما يتعلق بحياة الفلسطيني اليومية كجزء من ثمن الحماية الخاصة لعباس، كما أعلن نتنياهو، بل يتطلب ذلك الاستعداد لمنع أي اعتداء على أراضي فلسطين والرد عليها، بما فيها استخدام القوة النارية، وأن تتوقف عملية الإبلاغ عن الحركة اليومية للمسؤولين السياسيين والأمنيين عند تنقلهم من منطقة الى أخرى، وتمزيق البطاقات الخاصة الممنوحة لهم من قبل الإدارة الأمنية، وذلك ينطبق على الرئيس ووزيره الأول والوزراء كافة، والانتهاء من استخدام أي امتيازات خاصة وفقا للاتفاق. مشهد اليوم من سلوك الحركة العامة لمسؤولي النظام القائم هو بداية الاختبار، ومنها يكون يكرم النظام أم يهان!

وبلا أي شك فإن الغاء اتفاق باريس الاقتصادي بكل ما به من مصائب، يتطلب خلق شبكة اقتصادية قادرة على تعويض الاعتماد على السوق الإسرائيلية، فهل هناك بديل معلوم، ام انه بديل سري، خاصة وأن القرار متخذ من زمن بعيد، وتم تشكيل لجان للبحث والدراسة والتنقيب ووضع الآليات لذلك منذ فترة، ما يعني أن البديل الوطني حاضرا، وستوجه ضربة قاصمة للسوق الإسرائيلية.

وفي شأن العقوبات على قطاع غزة، فالبيان عمليا أكد استمرارها، مع اللغة الإنشائية بالحرص على الأهل في قطاع غزة، فيما المصالحة باتت مسرحية مكررة، تؤكد أن الطلاق بات هو الخيار لهذه الفئة من الشعب الفلسطيني.

ولكن هناك مسألة ربما تكشف مدى هزالة من كتب البيان، حيث جاء في البند 20، "يحول المجلس المركزي الاقتراح بتشكيل محكمة منظمة التحرير الفلسطينية إلى رئيس المجلس الوطني واللجنة القانونية في المجلس لاتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة الإتباع".

محكمة لمن ولما وما هي طبيعتها وأين حدودها وأي صلاحيات لها، وصلتها بدولة فلسطين المفترض انها بات قائمة من اليوم التالي للبيان.

بتدقيق سياسي يكشف هذا البند أن هؤلاء لا يعرفون من هم فعلا، وما هو النظام السياسي القائم، فقد كان مطلوبا منهم وضع كل ما يمكن أن يرضي الناس لغة ويرضي دولة الكيان عملا.

نحن أمام "مهزلة سياسية بلغة ثورية"، والى حين إجابتكم على السؤال المركزي، من أنتم: دولة أم سلطة، فما صدر ليس سوى بيان عكس ما جاء في "اتفاق عباس - أرغمان!

ملاحظة: بيان أمين عام الأمم المتحدة حول اغتيال الأطفال الثلاثة في دير البلح يكشف كم ان الفلسطيني لا يعني سوى حدثا عابرا..تخيلوا أنهم كانوا "أطفالا يهود" ماذا سيكون الرد فلسطينيا وعربيا وعالميا!

تنويه خاص: مركزي المقاطعة دعا الى "إنفاذ خطة العمل التي قدمتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بخصوص المُقاومة الشعبية بشكل شمولي"، هيك جملة زلزلت الكيان رهبة ورعبا من الخطة السرية..يا عالم يا هو..المقاومة مش شروة!

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط