تاريخ النشر: 2015-05-15 | 07:51
تاريخ النشر: 2015-05-15 | 07:51
امد/ غزة: اصدر حزب الشعب الفلسطيني بيانا في الذكرى الـ67 للنكبة الفلسطينية جاء فيه:
يا جماهير شعبنا الصامد:
مضى على تهجير شعبنا واقتلاعه من أرضيه وتشريده من دياره سبعة وستون عاما، وقد تحولوا بفعل النكبة المؤلمة إلى لاجئين يعيشون في الشتات والمنافي وهم قابضون على حلم وهدف العودة دون أن يتراجعوا عن ذلك قيد أنملة، ولم تثنيهم كافة محاولات طمس الهوية الوطنية وتبديدها ، وعلى صخرة صمودهم تحطمت كل مشاريع التوطين وبقوا متمسكين بحق العودة ، ورغم كل إشكال الضغط والمعاناة التي مورست ضدهم من كل حدب وصوب بقي إيمانهم بهذا الحق لا يتزعزع ينزرع أملا متجددا جيل بعد جيل على طريق الحرية والاستقلال والعودة.
وعلى مدار سنوات الكفاح الوطني خاض شعبنا الفلسطيني في كل مكان كفاحا مريرا تخلله الكثير من المآسي والمعاناة لكنه تميز أيضا بالتضحية والصمود والعطاء تم خلاله إفشال كافة المشاريع التصفوية التي استهدفت القضاء على هذا الحق التاريخي، وقد نقلت منظمة التحرير شعبنا من مجرد لاجئين يعيشون على فتات ما يقدم لهم من مساعدات الى شعب من المناضلين يناضلون في سبيل العودة إلى ديارهم طبقا للقرار الاممي 194 .
إننا في حزب الشعب الفلسطيني ونحن نحيي مع شعبنا الفلسطيني ذكرى النكبة فإننا ندعو لمواجهة المخاطر الحقيقة التي تتهدد شعبنا وحقوقه المشروعة وما يتعرض له خاصة في مخيمات سوريا ولبنان وأبرز مثال عليها ما يجري في مخيم اليرموك وما يتهدده من خطر التدمير الشامل وتهجير لساكنيه بفعل النزاع المسلح هناك ، الأمر الذي يستدعي تحركا عاجلا على مختلف المستويات لإنقاذ أهلنا في المخيم والتأكيد على أن إنهاء معاناة اللاجئين يكمن فقط في تمكينكم من العودة إلى ديارهم طبقا للقرار 194 .
ان الهجمة العدوانية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الوطنية والتي ستزداد خطورتها في ظل تشكيل حكومة اليمين الأكثر تطرفا في دولة الاحتلال لتستغل حالة الوهن الفلسطيني بسبب غياب إرادة الفلسطينية حقيقية مشتركة تحقق هدف الوحدة وتعالج التداعيات الداخلية التي تساهم في إضعاف أرادة أبناء شعبنا وتفقده مقومات صموده ، وتركه فريسة سهلة لمخططات الأعداء ، وفي هذا المجال إن استمرار حالة الانقسام والإصرار على الدوران في فلكه هي أكثر ما يهدد شعبنا ومشروعه الوطني، وقد أصبحت تداعياته خطرا كارثيا ينذر بتمكين القوى المعادية من الانقضاض على حقوق شعبنا الوطنية وتبديد الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة لشعبنا في كافة أماكن تواجده ، وإضعاف مقومات صموده خاصة داخل المخيمات، الأمر الذي وجد تعبيراته في العديد من لمظاهر التي باتت تثير قلقا في أوساط شعبنا وفي المقدمة منها هجرة العديد من الشباب خارج الوطن .
أيها الصامدون رغم قسوة المرحلة:
اليوم وفي الذكرى السابعة والستون للنكبة الفلسطينية نرفع صوتنا عاليا ضد كافة المحاولات المشبوهة التي تستهدف وحدة شعبنا السياسية،ونؤكد بان أي مساعي تستهدف حقوقنا الأساسية سيتصدى لها شعبنا وسيفشلها لا محال ، وأن كافة المحاولات لاستغلال الظروف المعيشية الصعبة التي يئن تحت وطأتها مئات آلاف العمال والفقراء والمهشمين من أبناء شعبنا، لن تكون ممرا آمنا لكل من يسعى للمس بالمشروع الوطني الفلسطيني وفي قلبه حق لاجئيه في العودة لديارهم.
إن حزب الشعب يدعو للعمل المشترك الجاد والفوري من اجل إنهاء الحالة الشاذة التي يعانيها شعبنا ونظامه السياسي بسبب الانقسام واستمرار حالة المناكفات التي ندفع ثمنا لها من حياتنا واستقرارنا وكرامتنا وأمننا، ومن حقوقنا الاجتماعية والوطنية، كما ندعو للعمل الجاد نحو تصويب الأداء الفلسطيني على كافة المستويات، واعتماد إستراتيجية وطنية وحدوية تعزز من صمود شعبنا ونضاله، وترسخ إيمانه بمشروعه الوطني ، وتفتح أفقا جديدا نحو تحقيق أهدافنا الوطنية في التحرر والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي التي احتلت عام 67م وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقه أبناء شعبنا اللاجئين في العودة لديارهم التي هجروا عنها عام 1948 طبقا للقرار 194 .