أمد/ رام الله : في هذا اليوم نستذكر الشهيد القائد الرمز الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي يعيش في قلوب وعقول الملايين حول العالم ونعاهدهة على مواصلة النضال على طريق الحرية والعودة والاستقلال والكرامة الانسانية ...
لقد كان سرورنا كبيرا حينما وقع السيد الرئيس محمود عباس أبو مازن على المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومنها العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتي تضمن حق النقابات في ممارسة نشاطاتها بحرية ( المادة رقم 8 ) وأملنا كبير في أن يوقع على بقية الاتفاقيات التي تمهد لتكون دولة فلسطين عضوا في هذه المنظمات ومن أهمها منظمة العمل الدولية والتوقيع على الاتفاقية 87 الخاصة بالحريات النقابية علما بأن فلسطين عضوا كامل العضوية في جامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية وبالتالي تلزمنا أن نطبق اتفاقية العمل العربية الخاصة بالحريات النقابية ( الاتفاقية رقم 8 لعام 1977 ) التي تنص عل حرية تشكيل النقابات دون اذن مسبق وحرية ممارسة نشاطها بحرية .
واستناداالى وثيقة اعلان الاستقلال 1988 و الى القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية الذي أكد على حرية التنظيم والنشاط النقابي حسب ما ورد في المادة 25 – 26 من القانون الاساسي .
واستنادا الى القانون فانه لا يجوز تفتيش مقر النقابة أو اغلاقها الا بحكم قضائي واستناذا الى قانون العمل الفلسطيني رقم 7 لعام 2000 لموظفي الحكومة والهيئات المحلية الجق في تكوين نقابات خاصة بهم بموجب المادة رقم 3 من قانون العمل المذكور أعلاه وقرار المجلس التشريعي بحرية العمل والنشاط النقابي بما في ذلك حق الاضراب وعليه فان اصدار قرار من ديوان الرئاسة بعدم شرعية نقابة الوظيفة العمومية واعتقال رئيسها ونائبه يعد خارجا عن سياق القانون لاسباب عديدة اضافة الى ما ذكر اعلاه بحرية العمل النشاط النقابي منها :
أن رئيس النقابة ومجلسها قد اجتمع عدة مرات مع رئيس الحكومة السابقة والحالية ووزير المالية وغيرهم من الوزراء ووقعوا على اتفاقيات بين النقابة والحكومة ولو لم تكن شرعية وممثلة للموظفين لما تم حوارها والتوقيع معها على اتفاقيات ورفع الدعاوي عليها كجسم شرعي الى المحاكم ومنها محكمة العدل العليا .
أن الجهة المختصة بتطبيق قانون العمل ( وقانون النقابات الذي لم يقر بعد ) في الحكومة هي وزارة العمل التي يحق لها ان تقاضي أي جسم نقابي اذا ما خالف ما ورد في القانون أو قام بأي نشاط مخالف للنظام الداخلي للنقابة المعنية المودع في وزارة العمل .
وعليه فاننا في منظمة التضامن العمالية نطالب سيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن أن يصدر تعليماته لكافة المعنيين بضورة صيانة الحريات العامة بما فيها حرية العمل النقابي تطبيقا لما ورد في الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعها وعلى رأسها العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعي وما ورد في اتفاقيات العمل العربية والدولية بخصوص الحريات النقابية وتطبيقا لما ورد في القانون الاساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية وكلنا أمل في الافراج عن رئيس نقابة الوظيفة العمومية ونائبه المعتقلين بصفتهم النقابية والغاء قرار عدم شرعية النقابة وتمكين نقابة الوظيفة العمومية بممارسة نشاطها بحرية استنادا الى القانون للدفاع عن مصالح الموظفين وخاصة الموظفين ذوي الدخل المحدود .
أن شعبنا الفلسطيني بأمس الحاجة الى حرية الرأي والتعبير والنشاط السياسي والنقابي والعدالة الاجتماعية ليشعر بكرامته الانسانية في وطنه فلسطين وكلنا أمل في تحقيق حلمنا في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية الحرة الخالية من الاحتلال والاستيطان وعاصمتها القدس قلب فلسطين والامة العربية والاسلامية النابض .
منظمة التضامن العمالية