" .. أنا الشّعب الفلسطيني المُوقّع أدناه أقر وأعترفْ أنني قمت بممارسة حقي الديمقراطي بالانتخاب الحر والمباشر بكامل إرادتي الطوعية ، وأقر بأنني كنت قد عَهدتُ إلى البعض منّي القيام بتمثيلي بموجب العقد الاجتماعي المبرم بيننا ، المحدد المدة بأربع سنوات ، الصادر منّي له بتاريخ 25/يناير/2006 ، والموثّق بصندوق الاقتراع . ومنذ اليوم أعلن أن هذا الـ(بعض) لم يعد ذي صفة في تمثيلي أو النيابة عنّي في أيّ عمل من الأعمال , وإنّي أخطره بذلك ليكف عن ممارستها باسمي ، وكل ما عدا ذلك إنما يمثل انتحالا لشخصيتي المعنوية العامة وهي جريمة يحاسب عليها القانون ، ومن هنا أدعو المعنيين تمكيني من مزاولة وظيفتي الديمقراطية في اختيار من ينوب عنّي ويمثلني في إفرازات (أوسلو) الرئاسية والتشريعية ، وإنني اليوم وبكامل الوعي أطالب بالتغيير ، لا من شباك الإصلاح ، ولا من باب التغيير ، ولا على قاعدة أن تغيير الوجوه رحمة ، ولكنني أطالب بالتغيير كونه بات يمثل ضرورة لحاجة مُلحّة ، واستحقاقٌ معلوم "لدستور" مهدور ، وحقٌ للسائل والمواطن واللاجئ والمحروم .. وليكن مفهوم ومعلوم أنني وبعد تاريخ الخامس والعشرين من يناير 2010 أعتبر نفسي في حلّ من أي ادعاء بالتمثيل تجاهي من قبل المذكورين ، معلناً من لحظتها تيتمي من الناحية الدستورية والقانونية لحين إجراء الانتخابات وإعادة الاعتبار لهيبتي بصفتي مصدر السلطات كلها .
في الختام ، أخاطبكم من غرفة مستقبلي المعتمه لأخبركم أني قَلِقٌ جداً على مصير أبنائي وبناتي ، (أمل) خَرَجَتْ ولم تَعُد ، (تحرير) في قسم العناية الفائقة تعاني الاكتئاب والانفصام بالتكتيك ، (كفاح ونضال) استشهدوا تحت النفق مع الضّوء في نهايته ، الكبيرة (عائدون) تغمدها الله بواسع رحمته وآخر العنقود (حرّية) هاجرت بأمرٍ فصائلي صادر عن سلطات الانقسام والحاكمين بأمره ..!!
أيها المطحونون .. أنا اليوم وحيد ، بذيءٌ بعض الشيء ، حالتي مُقرفة ، أعاني أمراض مزمنة ، باركنسون في الأوضاع الداخلية ، سخونة في الفقر والبطالة ، أنفاق في الخصر ، غازات مصدرها أول المنافع وآخر المدافع مع ندرة وشح في غاز الطهي المنزلي والسولار والبنزين وشلل في العمل ، وجلطة من "حوارات المصالحة" والملل ، وعسر هضم للقادة مع رغبة في تقيُّئهم واسترجاع حقي بالاختيار والتجديد .. ومع ذلك ، وبرغم أيّة معاناة وبرغم من أكلوا بعقلنا الحلاوة وقالوا ”هي لله“ ومَنْ يقولون ”هي للمفاوضات“ فإنني أتعهد بالوفاء ، بأي التزامات أو واجبات تجاه القضية وتجاه ما تبقى من الوطن ، تجسيدا لمصداقيتي .. ولأبنائي الشهداء والجرحى والأسرى وكل الفقراء والمضطهدينْ والمحرومينْ .. وهذا إقرارٌ منِّي بذلك .."
الشعب العربي الفلسطيني