تاريخ النشر: 2018-01-31 | 09:15
تاريخ النشر: 2018-01-31 | 09:15
تعتبر مدينة بيت حانون من المدن الشامخة، وذلك ليس في جدرانها ومبانيها وإنما بسكانها العظام الذين اتصفوا بالكرم، والجود، والنخوه، والشهامة، هي بلد يسود فيها النظام العائلي، التي تربطهم علاقات إجتماعية متينه، وأنساب قوية، هي بوابة الشمال وقلعة صموده، هي مدخل قطاع غزه إلى أرضينا المحتلة، وخط الدفاع الأول عن قطاعنا الحبيب، هي من قدمت ألاف الشهذاء على مر العصور، وقبل أيام معدوده ثم إكتشاف مقبرة جديدة تعود لمئات السنين، ليصبح عدد مقابر هذه البلدة ثلاثة مقابر ، وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على كثرة الشهذاء وقوة المعارك، ويوجد بها مسجد النصر والعجمي من أقدم مساجد فلسطين.
وتميزت بيت حانون بخيرة أرضها وبياراتها وأشجار الحمضيات حيث إنشات الكلية الزراعية، ولكن حقد الإحتلال وعنهجيته حال دون بقاء تلك الخيرات، حيث ثم تجريف جميع الأراضي والمزارع، التي كانوا يعتمدون عليها سكان تلك البلدة بشكل كبير في دخلهم ومصادر رزقهم، التي بلغت ألاف الدونمات من الأراضي المزروعه.
بيت حانون التي يسكنها أكثر من 60 ألف نسمه، وعدد عائلتها يزيد عن 40 عائلة، التي في كل مواجهة مع الإحتلال تكون في الصدارة ورأس حربة قطاع غزة، وتقدم خيرة شبابها في ساحات الوغى، أخرها الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام2014، هدمت بيوتهم واستشهدوا خيرة شبابها وهجروا قصرا، وعادوا بعد إنتهاء الحرب بلا مأوى وسكنوا في الخيام والكرافنات، ولم يتم إعلانها بشكل رسمي منطقه منكوبه على خلاف الكثير من المناطق الأخرى.
ما زالت هذه المدينة تعاني من الحرب الأخيرة عليها، جراء عدم إعادة اعمار بعض بيوت المواطنين الذين ما زالوا ينتظرون دفعاتهم الماليه من الأونروا وغيرها من المؤسسات القائمة على إعادة الأعمار.
تعتبر هذه البلده من مناطق اللاجئين الفلسطينيين التي تعتمد بشكل كبير على مساعدات الأونروا وخدماتها المعونية والصحية، اليوم هذا البلد يواجه مشكلة في مستشفى شهذاء بيت حانون الرئيسي الذي يقدم خدمات صحيه لهم وثم إغلاقه بسبب نقص الوقود وإنقطاع الكهرباء، و الحصار المفروض على غزة الذي بدوره سيؤدي إلى كوارث وشيكه.
ومما يزيد الأمر سوءا نقل أقسامه، أجهزته، وطواقمه الطبية إلى مستشفيات ومراكز أخرى خارج المدينة الأمر الذي سيزيد العبئ على كاهل المواطن في هذه البلدة.
إضافة إلى ذلك، تعاني المدينة نقصا كبيرا في خدماتها الأخرى، التي هي من مهام بلدية بيت حانون كنظافة الشوارع من النفايات، ومياه الصرف الصحي التي تتزاحم على جانبي الطريق.
ألا يستحق أبناء هذه المدينة التي قدمت دماءها وفلذة أكبادها فذاء لفلسطين أن تعيش بكرامة وتحصل على أبسط حقوقها من الخدامات كباقي البلدان والقرى الفلسطينية؟
فإلى متى سيبقى هذا الوضع قائم و يزداد سوءا يوميا؟ لماذا لا أحد يحرك ساكنا تجاه ما يحصل؟
وهذا الأمر يتطلب وقفة جادة من المسؤولين ومخاتير وكبار البلد والمؤسسات والشباب وكل اهل بيت حانون لكي تنعم كغيرها من المدن وتقاوم قساوة العيش.