الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بينت يتغطى بذريعة واهية

بينت يتغطى بذريعة واهية

تاريخ النشر: 2021-09-04 | 20:42

لعبة السياسة تختلف اختلافا عميقا عن المواقف الأيديولوجية، مع ان الغالبية الساحقة من الزعماء السياسيين يأتون بالغالب، او يتم انتخابهم من قبل انصارهم على خلفية مواقفهم الأيديولوجية، وشعاراتهم النارية والديماغوجية او العنترية البعيدة عن الواقع، والمتصادمة بالعادة مع الممارسة السياسية. وغالبا ما يتربع أحد الايديولوجيين على كرسي الحكم، حتى يبدأ بالنزول عن شجرتها. لإن استحقاقات السياسة تفرض عليه التعامل مع متطلباتها، وتنقله التطورات السياسية إلى جادة بعيدة نسبيا عن الشعارات الصاخبة، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، الا ان كان الجالس على سدة الحكم دوغمائيا ولا يفقه الفرق بين المستويين، أو لا يريد ان ينزل عن شجرة الأيديولوجيا عن سابق تصميم وإصرار عندئذ يقع في سلسلة من التعقيدات السياسية حتى لو استمر في الحكم لبعض الوقت، ويوقع الدولة في متاهات غير حميدة.

وهذا لا يعني الانقلاب المطلق على الخلفيات الأيديولوجية والعقائدية، انما ضرورات الحكم تستدعي خلق عملية توازن واقعية وموضوعية بين السياسة وفن ادارتها واستحقاقاتها لخدمة مصالح الشعب، وبين العقائد والمنظومات الأيديولوجية المختلفة. بتعبير آخر إيجاد وخلق قواسم مشتركة بين ثوابت الأيديولوجيا ومرونة السياسة.

 ومن يعرف شخصية نفتالي بينت، رئيس الوزراء الإسرائيلي وخلفيته الأيديولوجية، يعلم انه من المدرسة الدوغمائية المتزمتة. لا سيما وانه يقف على رأس حزب "يمينا" او الصهيونية الدينية، ويتقوقع في مستنقع الأيديولوجيا الصهيونية المتطرفة والفاشية. وبالتالي لا يملك هذا الرجل القدرة على فن إدارة الصراع، رغم كل البراغماتية، التي يمتلكها ويتسلح بها في المسائل الاقتصادية، وليبراليته، ليبرالية متوحشة. لأنه حتى لو أراد النزول عن شجرة الأيديولوجيا، فإن هناك من يصده من اقرانه في حزبه ومن اليمين الصهيوني الحريدي المتطرف، وبالتالي خطواته السياسية مكبلة بضوابط الأيديولوجيا، التي لا يستطيع ان يبرحها، او يتخلى عنها.

وعليه فإن بينت في الحكم، هو نفسه خارج دائرة الحكم. ومواقفه من المصالح والاهداف والقيادة الفلسطينية عموما وأبو مازن خصوصا، هي نفسها، وان وجد تباين، فهو تباين جزئي ومحدود، ولا يرقى لدرجة الافتراق كثيرا عن الخلفية العقائدية. ومن هنا فموقفه من رفض اللقاء مع الرئيس عباس لا صلة له بما ادعاه اول أمس الجمعة اثناء اللقاء مع قادة جمعيات يهودية في الولايات المتحدة عبر الزوم، من انه يرفض اللقاء مع الرئيس الفلسطيني "بسبب انه قدم شكوى ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية." كما ذكر موقع "واللا" في الثالث من أيلول / سبتمبر الحالي. لان الحقيقة المعروفة ان رئيس حكومة التغيير كان يتبنى هذا الموقف منذ ان دخل حلبة العمل السياسي، وأعلن عن ذلك مرات ومرات، ليس هذا فحسب، انما دعا، ومازال يدعو للسيطرة على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران / يونيو 1967، وليس فقط السيطرة على الاغوار والقدس العاصمة الفلسطينية الأبدية.

وادعائه امام زعماء الجمعيات اليهودية الأميركية بأن الامر متعلق بتقديم شكوى للجنائية الدولية، ليس سوى ذريعة واهية وكاذبة، لا تمت للحقيقة بصلة. لأنه مسكون بالعداء والعنصرية الفاشية ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، ولكنه يعلم ان هناك تحولا في أوساط اتباع الديانة اليهودية في الولايات المتحدة عموما، وفي أوساط الشباب اليهودي الأميركي خصوصا لجهة وصفها دولة إسرائيل، بانها دولة فصل عنصري، او على اقل تقدير، انها دولة تستبيح حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني، أضف الى الدعوات الأميركية المتصاعدة، الداعية إدارة الرئيس بايدن إلى ربط المساعدات العسكرية والمالية لإسرائيل بمدى التزامها بعملية السلام، واحترام حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني، ووقف عمليات التطهير العرقي في الشيخ جراح وسلوان واحيائها وكل الأراضي الفلسطينية، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة. لذا لجأ لتدوير زوايا في موضوعين أساسيين، الأول التهرب من لقاء الرئيس أبو مازن، والثاني ادعائه الحرص على التخفيف من حدة الصراع مع الفلسطينيين، وبانه "سيمنحهم" تسهيلات اقتصادية واسعة، بيد انه اكد، لن يتخلى عن التوسع الاستيطاني. وهو خياره الأساس والناظم للحكم.

اما موضوع الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، فكان واضحا وصريحا في رفض مبدأ الحديث بالأمر، لأنه لا يقبل القسمة على اية تسوية سياسية تقوم على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وكان ومازال مع ترجمة حرفية لقانون " أساس الدولة اليهودية" الصادر في 19 تموز / يوليو 2018، بتعبير ادق مع السيطرة الإسرائيلية الكاملة على كل فلسطين التاريخية، وعدم منح الفلسطينيين اية حقوق سياسية في ارض وطنهم الام.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط