الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين الاستقلال والاستغلال

اكتب اليوم عن القضية اليمنية الجنوبية كمتهم عربي بمصير كل قطر عربي وكمحب لكل الناطقين بلغة الضاد من بني شعبي العربي الواحد

غير اني ارد المعروف لاهله منطلق من مبداء الوفاء الثوري ومعترف بفضل الاخوة في اليمن الجنوبي سابقا في دعم الثورة الفلسطينية

وقبل الخوض بغمار القضية لا بد ان اوضح ان كل فلسطيني اي فلسطيني هو وحدوي بالفطرة حالم بتوحد كل جزء من ارضنا وشعبنا العربي تحت راية العروبة

مدخل تاريخي

لم يعرف التاريخ الحديث قبل استعمار جزء من اليمن على يد الة الاستعمار الكريه بريطانيا غير اليمن الواحد ولم يرد انه كان شطرين بل دولة واحدة ولكن المستعمر البريطاني وجد في جزء من اليمن وهو الجنوب ضرورة استراتيجية لسيطرة على طرق التجارة والتنقل الدولي عبر الملاحة البحرية واحكم السيطرة على خليج عدن و تموضع اسطوله البحري في المنطقة ليشكل نقطة ارتكاز لكل مستعمراته في المنطقة فقد اشرف من عدن على الجزيرة العربية و مصر وباتت عدن اهم مستعمراته الاستراتيجية و للحق هنا فان الانسان اليمني اثبت انه من امهر واشرس المقاتلين على الاطلاق وقد صمدت عدن و ردت الاستعمار لمدة 6 سنوات منطلقين من قلعة صيرا التي لا تزال شاهد على الكبرياء العربي لشعب اليمن العظيم

وخلال فترة 129 عام من الاستعمار لم تتوقف الثورة على الاستعمار ولكنها كانت في طور المد والجزر كبحر عدن وضمن امكانيات الشعب اليمني حتى جائت فكرة الثورة الموحدة الشاملة والتي انخرط فيها كل مكونات الشعب اليمني من مختلف الطوائف والمناطق سواء الجنوب او الشمال حتى انتزع الاستقلال

وكانت ثمرة هذا النضال المستمر توحد كل القوى المطالبة بالاستقلال تحت راية الجبهة القومية في العام 1963 وبعد اربع سنوات من انطلاق الثورة الشاملة انتزع اليمن استقلاله وطرد المستعمر وفي اول حكومة لليمن الجنوبي المستقل ضمت هذه الحكومة وزارة تحت اسم شوؤن الوحدة مع الشطر الشمالي اي ان الثورة اليمنية كانت وحدوية منذ اللحظة الاولى للاستقلال ولكن ظروف الشطر الشمالي الذي كان يعيش صرعات على السلطة لم تكن قد نضجت بعد

ومنذ الاستقلال اخذ مناضلين الجبهة القومية على عاتقهم بناء دولة عصرية تقدمية وفعلا فقد انجزو الكثير ونسجو علاقات مع كل القوى والدول التقدمية و حافظو على علاقات طيبة مع الشطر الشمالي بامل تتويج هذه العلاقة في المستقبل بالوحدة الاندماجية الكاملة وفي العام 1978 وصل احد مناضلين الجبهة القومية الى موقع الرئاسة و هو من اصل شمالي حيث ينحدر من تعز وهو واحد من اشد المقاتلين في الجبهة القومية وقائد الجهاز العسكري والسياسي لعدن في حقبة الاستعمار الرئيس عبد الفتاح اسماعيل والذي يحب ان يسموه رفاقة فتاحي وهو منظر الوحدة الاندماجية وقد حل الجبهة القومية واسس الحزب الاشتراكي وشغل منصب الامين العام له وفي العام 1980 تنازل عن سلطاته كاملة بسبب مرضه وغادر الى الاتحاد السوفياتي للعلاج وقد حل مكانه الرئيس محمد علي ناصر الذي كان وحدوية ايضا

وهنا علينا ان ندرك ان اليمن الجنوبي كان وحدويا دوما وشعب الجنوب كان حالم دوما بالوحدة

بعد مجزرة المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب الاشتراكي عام 1986 وفقدان الحزب لمعظم قيادته التاريخية اصبحت الوحدة ضرورة كبرى للجنوب واستمرت ارهصات الوحدة حتى العام 1990 حين اعلنت رسميا ولكن اربع سنوات من الاعتقال والتغيب وسياسة القمع والافقار لاهل الجنوب جعلتهم يكفرون بالوحدة مطالبين بعودة الاوضاع ما قبل الوحدة وفعلا اعلن الانفصال لتشن حرب التحرير كما اطلق عليها قيادة الشمال وانهزمت قوات الجنوب بسبب ضعف قيادتها و هروبها وبداء فصل جديد من التنكيل على الهوية والحرمان من ابسط الحقوق ومع كل هذا الارث من القمع والتجهيل انتجت الحاضة الشعبية للجنوب جيلا اخر من المطالبين بالعدالة وبعد التنكيل بهم و اقتناعهم ان النظام لن يمنحهم اي عدالة ولد الحراك الجنوبي وكانت قواه الاساسية طلاب الجامعات واعلن رسميا عنه في العام 2007 لتحاول بعض القوى الكلاسيكية القديمة تجير هذا الحراك لها منطلقين من مواقعهم السابقة ولان الحراك اكثر ذكاء من هولاء بقي صامتا لانتزاع حقه دون اختلاق معارك جانبية وابقى على التناقض الاكبر مع النظام السياسي اليمني وقد دفع الحراك ضرائب الدم فقد سقط منه مئات الشهداء والجرحى والاسرى عبر سنوات نضاله ومع تعاظم الة القهر والقمع استمر الحراك بنضال اليومي حتى جائت ثورة التغير والتي تمترس فيها حزب الاصلاح اي تنظيم الاخوان و وقف الجنوب كله مع الثورة املين بتحقيق العدالة من خلال ازلة النظام الفاسد لكن النتيجة كانت اشد فمن ظلم نظام سياسي الى ظلم نظام ديني وكأن عقاب الجنوب هو الامر الوحيد المتفق عليه لدى حكام اليمن وجاء التوافق على شخص الرئيس اليمني عبد ربه هذا الرجل الخلوق الذي وضع بلا اي صلاحيات وقبل ان يكون دمية بيد تنظيم غير وطني وهو الاخوان واستمر الجنوب في نضاله حتى تفجرت الامور بعدما اقدم النظام الاخواني على تصفية شيخ وادي حضرموت لتخرج الامور عن السيطرة ويحمل الجنوبين السلاح ضد النظام القائم لاول مرة حيث ان الحراك شدد دائما على سلمية مطالبه ومنع عسكرة النضال رغم تكدس السلاح لديهم وسرعان ما اخذت الاحداث طابع قبلي ورثه الجنوبين من تجهيل سنوات الوحدة الجبرية واستخدمت الطائرات والدبابات والفرق العسكرية في قمع الهبة الشعبية ولكن سرعا من تدارك الحراك الامر وعاد وفرض سلمية الثورة وبعد فساد طال في اليمن على يد تنظيم الاخوان خرج عليه اتباع الحوثي ليظهرو هشاشة النظام المتساقط وهنا علينا الاشارة ان ما حدث في صنعاء لم يكن بفعل قوة الحوثي بل كان بفعل خسارة النظام السياسي للاخوان و رفضه شعبيا وتخلي الحاضنة الاجتماعية عنه

وجد الحراك ضالته بسقوط النظام و قرر تصعيد مطالبه في الانفصال وفعلا كانت 14 اكتوبر ذكرى الثورة التحررية بمثابة استفتاء شعبي على الانفصال حيث هبت جموع الجنوبين الى ساحة العروض لتقول كلمتها الفصل وتوقع شهادة ميلاد دولتها

ولكننا اليوم امام معادلة معقدة واسئلة كبرى في الجنوب اولها هروب كوادر وقيادات حزب الاصلاح الى الجنوب وتشكيل نقاط نفوذ لهم بعد خسارة صنعاء وثانيها تحالف الاخوان والقاعدة في الجنوب التي تعتبر من انشط مواقع القاعدة في اليمن فهل يترك هذا التحالف القذر شعب الجنوب ينتصر لارادته وينال دولته ام انه بات يستعد للقتال في اخر شبر من ارض اليمن يملك نفوذا فيه والسؤال الاخر هل كل تلك الاعوام من تجهيل الجنوب سوف تسمح للحراك ببناء دولته المدنية العصرية ام ان زعماء قبائل الجنوب سرعا ما سوف ينقضو على السلطة الوليدة لتدور حرب اهلية على السلطة مع العلم ان الحراك هو وليد عدن التي تعد العاصمة ويسكنها اشخاص ينتمون للفكر التحضري وهم خليط من كل قبائل اليمن .

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط