الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين التراجع الفرنسي والتقدم المصري

بين التراجع الفرنسي والتقدم المصري

تاريخ النشر: 2016-05-20 | 15:28

احداث عديدة طرأت فجأة في المنطقة، وطافت امواجها على سطحها دون ان تحدث اي تسونامي جديد، وهذا يتطلب مؤثرات اخرى، تشكل عوامل اخرى لحدوث التسونامي، وخاصة بما يتعلق بالشأن الفلسطيني.

فبعد السقوط المدوي، والتراجع المؤذي للدور الفرنسي، الذي روجنا له ، اكثر من الفرنسيين انفسهم، وبنينا عليه امالا، وكاننا نعبد الطريق من خلالها الى حل سحري، سينتج تنفيذ الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني، تبين لنا ان حجم الدور الفرنسي هو لا شيء. ولا يكن البناء عليه، لمعطيين ظهرا في موقفهم في الفترة الاخيرة.

فالمبادرة الفرنسية، او الافكار كما يسميها البعض، والمراهنة على دور فرنسي جديد يؤسس لدور اوروبي في المنطقة بعيدا عن الولايات المتحدة قد سقط بلا رجعة، لسببين عدم قدرة فرنسا على تحمل موقف مؤيد للحق الفلسطيني الكامل في القدس، والاعتذار اللاحق للكيان الصهيوني على هذا التصويت، والثاني التأجيل لموعد اللقاء المقرر في 30 ايار الى موعد اخر، بناء لاجندة كيري الغير متحمس فعليا لاي جهد على ملف الصراع الفلسطيني مع الاحتلال. وسبق ان هللنا للقاء رغم اننا نحن اصحاب القضية لسنا طرفا في الحضور!!!!.

المعطي الاخر ما حصل في فرنسا في الندوة التي خصصت من اجل مكافحة الارهاب، والبون الشاسع في الرؤية الاستراتيجية لذلك، اسبابها ونتائجها وتداعياتها، ومن يتحمل مسؤولية انتشار الارهاب. ويشجعه، وخاصة على المسار الفلسطيني، حيث ادى ذلك الى صدام بين القيادي الفلسطيني محمد دحلان ورئيس الحكومة الفرنسية فالس، والذي تناولته الصحف العالمية الكبرى، بكثير من الاهتمام.

في ظل هذا المشهد الذي يدفع القضية الفلسطينية، خطوات الى الوراء، جاءت مبادرة الرئيس السيسي من خلال كلمته الاخيرة، التي تناولت لاول مرة قضية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بهذا الزخم. معلنا عن استعداد مصر لدور اكثر حيوية، شرط ان يكون هناك استعدادا للكيان الاسرائيلي لنتفيذ الاتفاقيات، والاهم هو ان يرتب الفلسطينيون بيتهم الداخلي من خلال  مصالحات شاملة، تنتج عوامل قوة فلسطينية، من خلال وحدتهم وصياغتهم رؤية مشتركة لادارة الصراع. وكان سبق ذلك زيارة للرئيس ابو مازن للقاهرة، شكلت دفعا للموقف المصري. الذي يفترض بالفلسطينيين، ان يتلقفوا ذلك بكل جدية، لما تمثله مصر من دور وثقل، بعيدا عن اي تكتيكات للحظة سياسية تحتاج الى حفظ ماء الوجه.

الغريب، بدل ان يسارع الفلسطينيون، الى التقاط هذه اللحظة السياسية، عمدت بعض الاطراف بتسعير الخلافات الداخلية، وكأنها رسالة للمصريين، ارفعوا ايديكم عن الملف الفلسطيني، واتركوه دميه للقطريين والاتراك والمشتركين معهم، وهذا برز بشكل جلي لدى حماس من خلال مواقف عدة، منها اتهام القيادي الفلسطيني توفيق الطيراوي بمخطط يهدد الامن المصري واغتيال الرئيس السيسي، لفرملة الدور المصري، وثانيا ما اثاره الزهار من حقد دفين على فتح ورموزها، وخاصة الشهيد الرمز الرئيس ياسر عرفات، الذي كان يمنح شهادات واوسمة شرف النضال، وليس بحاجة الى شهادة، ولا الى دفاع عنه، لانه لم يكن يوما في موقف الاتهام والتشكيك في مسيرته الطويلة.

وهنا اريد ان اذكر الزهار شخصيا، انا كاتب هذه السطور، كنت اول من وصلت قدميه الى مرج الزهور يوم ابعد الزهار واخوانه، وبناء لقرار من عضو اللجنة المركزية حاليا ومسؤول الساحة اللبنانية انذاك سلطان ابو العينين، الذي اوفدني حاملا رسالة من الرئيس ابو عمار للمبعدين مضمونها ان الهم الاول الان العمل لعودتكم للوطن، ولا داعي لذكر التفاصيل عن الحقد التاريخي الذي سمعته منهم، والزهار يعرف ذلك، ولدي الصور والوثائق حول ذلك.

امام هذا الوضع، على القيادة الفلسطينية الشرعية ان تسرع في اعادة ترتيب اوضاعها، وان تحول الفكرة المصرية الى مبادرة فعلية، وان تسقط اي رهان بعيدا عن العمق العربي، وان تترجم كافة القرارات الصادرة عن هيئاتها، وعلى حركة حماس ان تعيد مراجعة كل سياستها، وخاصة بما يتعلق بالانتماء للموقف الوطني، وان تعمل وفق استراتيجية وطنية فلسطينية، بعيدا عن ارتباطها العضوي، او الفكري كما تقول عن تنظيم الاخوان، وان تتوقف عن سياساتها التحريضية ضد رموز الوطن،وخاصة الفتحاويين.

وعلى مصر ايضا ان تحول فكرتها الى مبادرة عربية من خلال الجامعة العربية، تقطع الطريق على اي مبادرة دولية تنطلق من مفهوم ان امن اسرائيل هو الاساس. وان تسهم بجهد اكبر في رأب الصدع الفلسطيني، وان يكون هناك سياسة اكثر مرونة بما يتعلق بمعبر رفح، لان البعض يستغل الضرورة الامنية، باسباب انسانية تبرر دخول الاشرار على خط غزة، وتكريس الانقسام الفلسطيني، وبناء حلم الامارة، التي ستكون اشد خطر من الضرورة الامنية.

 

احسان الجمل

 

 

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط