تاريخ النشر: 2020-03-04 | 09:49
تاريخ النشر: 2020-03-04 | 09:49
في الوقت الذي تزداد فيه الدعوات والحملات لتوسيع المقاطعة للمنتوجات الإسرائيلية و بضائع المستوطنات و تزاد المطالبة حول ضرورة دعم المنتج الفلسطيني لتغطية الطلب وحاجة الأسواق الفلسطينية بالمنج الوطني.
وهذا يتطلب جهود مكثفة ومعالجات سريعة لدعم البنية المادية والإجتماعية للإقتصاد الوطني الفلسطيني الناشيء، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وسبل إسناد صغار التجار و المصانع والعمل علي توفير كافة السبل لدعمها وإحاطتها بجملة من الإجراءات العملية والفعلية،وتوفير التسهيلات والخصومات والإعفاءات الضريبية و تخفيض الرسوم الجمركية علي المواد والأساسية والأولية التي تدخل في عملها .
لكننا لازلنا نجد أننا بحاجة ماسة لتغير جملة من السياسات والتوجهات المتبعة لدي الأطراف الحكومية في التعاطي مع هذه المحددات الهامة التي من شأنها دعم الإقتصاد الفلسطيني برمته.
فإن مايتم تداوله حول إقتحام أحد أهم مصانع الأجبان في مدينة غزة ، ومحاولة إعتقال مالكه لتأخره في دفع بعض الإستحقاقات والإلتزمات المالية، أو تراكم الضرائب علي هذه المنشأة رغم تعرض المصنع ذاته للقصف من قبل طائرات الإحتلال الإسرائيلى في حرب سابقة، وتمكن المصنع من العودة للعمل من جديد، يحتاج من قوي إنفاذ القانون التأني وعدم تقويض جهود هذه المحاولات الناجحة من الإقلاع و النجاح و المساهمة في لعب دور يفيد الإقتصاد والاسواق الفلسطينية ودفع عجلته للأمام.
فهذا لا يمنع الجهات المعنية أن تتخذ كافة الإجراءات والتدابير والفحوصات والتفتيشات الصحية والمهنية والقانونية اللازمة في حال مخالفتها للمعايير الصحية والجودة والسلامة العامة، وكذلك إجراءات مواجهة التهرب الضريبي.
لكن الحوار والشراكة و التفاوض مع صغار المشاريع الجديدة قد يكون من الآليات المنتجة و المهمة والمفيدة في هذه المرحلة الحرجة والتي تستدعي تدخل بعض الأطراف لعدم إغلاق وفشل هذه النماذج من المشاريع والشروع بالعمل وبذل الجهود في سبيل تصحيح مسارته وتصويبها وفق النظام بين الأطراف لتجنب أى مشكلات إقتصادية نحن بغني عنها.
كما يتوجب علي الجهات المختصة العمل علي تمكين وتوسيع نطاق عمل هذه المشروعات وإنشاء بيئة حاضنة ومشجعة لها لصغار المستثمرين ورؤوس الأموال التجارية والعائلية وغيرها في ظل حصار وتدهور للواقع علي كافة الاصعدة.