قد فهمنا منذ زمن نظريا وتطبيقيا النظرية الصهيونية، ولكن لم يخطر على بالنا في السنوات الاولى للهجرة او لانطلاقة الثورة بان هناك من يكون متصهينا في اطرها، ويتجنح بها ليس في اتجاه برنامج وسطي يصفونه بالواقعية وفهم طبيعة المتغير الاقليمي والدولي، وفي حلول ومفاتيح حل للصراع، بل رأينا ثورة مضادة داخل فتح انتجت تلك القيادة، وهي التي خططت ودبرت منذ عقود وبتنسيق مع العدو ودول اقليمية ودولية لكي تتبوء مركز القرار.
حالة قيادة القوى المضادة التي تسلم رئاستها عباس بعد اغتيال عرفات كاخر السيناريوهات،لينقلب البرنامج الفلسطيني رأس على عقب ، وفي اتجاه مغاير لاهدافنا الوطنية ولطبيعة انطلاقة الثورة.
هناك من هم مصابون بالقصور الذهني والفكري والتجربة،او الانحياز المصلحي او لعوامل معيشية قد تاخذ عدة تفسيرات وتحليلات لوقوفهم مع هذا الرجل المدمر الذي مارس دورا اكبر بكثير في خطورته عن ما قامت به ما يسمى اسرائيل في كل حروبها سواء عربية او مع الشرفاء في المقاومة الفلسطينية.
فعندما يصبح رئيس السلطة متصهينا، وهي ظاهرة اكثر خطورة من الصهيونية ونظريتها لما قد تنجزه لاسرائيل اعترافا وامنا وامان في تامين شق هام لاحد اهم الدعوات الصهيونية لهجرة اليهود الى فلسطين وهي نظرية الامن والامان والدولة ذات الواحة السعيدة والازدهار وما يسمى الديموقراطية، لقد انجز الرئيس المتصهين للمشروع الصهيوني وبامانة ووفاء، حيث اصبح الرئيس المتصهين بوجه اقبح من وجه انطوان لحد وبطانته، فهو قد طعن القضية الفلسطينية ومضمونها الوطني والاخلاقي والانساني في خاصرة الفعل الفلسطيني الذي يعاني من بطشه وبرنامجه اكثر مما عاناه الفعل الوطني من الاحتلال بحد ذاته.
برنامج عباس ونهجة لا يبتعد عن الحالة التقنية للبرامج الامنية الصهيونية، وتدرجها الزمني للوصول للغاية من البرنامج والنهج، لقد بدأ عباس نهجه بالوسطية والتعريف الوسطي للحلول مع الكيان الصهيوني في ترويض متدرج سيكولوجيا ومعد في دوائر الامن والاستخبارات الغربية والصهيونية، الة نوصل به وبتدرج بدءا من من اطلق صاروخ طخوه الى تطبيق فكر الانقسام وخطة الانقسام والذهاب بالضفة لتسهيل المخطط الاسرائيلي في حلمها التوراتي والاستيطاني في يهودا والسامرا، الى قرارات وتحركات لا تصنف الا في علوم الدراماتيكا من الاعتراف بدولة غير عضو على الورق في عملسية تغرير للمشهد بانه انجاز وما كان الانجاز الا الاعتراف امام الجمعية العامة بخريطة اسرائيل الامنية الجغرافيه والتكتلات الاستيطانية الكبرى في القدس والضفة والخليل، قائلا لم اتي الى هنا لنزع شرعية اسرائيل، ومستطردا بان التنسيق الامني مقدساسواء نجحت المفاوضات ام لم تنجح...؟؟!!! وهنا يضع نهاية لفصل من الدراماتيكا بانحيازةه لنتائج البرنامج الصهيوني ولوحته الاستيطانية.
في تلك المشاهد المتعددة للوحات المتصهينة لمحمود عباس وتجيير قوى الامن التي حملت سلاحها يوما لتحرير فلسطين ليتحول المشهد لقوى امن تشارك عمليا وفعليا الاحتلال في مخططاته لملاحقة الوطنيين وقوى المقاومة واذلال المخيمات الفلسطينية في بلاطة وجنيين وعسكر وقلنديا في تناغم وتوزيع الادوار في الاجتياحات وعملية الاعتقالات، وليتمادى عباس في تصريحاته والتزاماته لضعف ردات الفعل من فصائل اصبحت لا وجود لها الا على الورق وفي كشوف الراتب اخر الشهر، ليؤكد: بان التنسيق الامني ليس عارا، بل صرح متطاولا على الشعب الفلسطيني ورجال المقاومة بانه سيحاسب من قاموا باسر الجنود الثلاث الصهاينة، معبرا كما عبر عن مشاعره نحو الهولكست بانها اقبح جريمة في التاريخ ليزيد على ذلك: بان المستوطنيين""" وهنا اقر بالاستيطان ووجوده""" بشرمثلنا وعلينا البحث عنهم واعادتهم الى اهلهم. لم يتذكر هذا المتصهين الالاف المعتقلين نساء ورجال واطفال ينكل بهم في سجون الاحتلال ومعتقلاته، بل موقفه منذ سنوات عندما تهرب من اخذ موقف من مجازر اسرائيل بحق اطفال غزة وكما افرده تقرير جولدستون، بل لم يتذكر عباس جنين ومذبحة الحرم الابراهيمي والقدس التي تنتهك وتهود يوميا وصدر مسؤليتها للاردن، لم يتذكرر عباس صبرا وشاتيلا وقانا وبحر الببقر وابو زعبل في مصر ولبنان ولا دير ياسين وقبية وكفر قاسم، فاذا كان هذا المتصهين لم يتذكر صفد التي اتى اليهال مهاجرا من بلاد فارس فهل سيتذكر هواء وجبال وسهول الجليل.
نحن امام مشاهد غير طبيعية لرئيس سلطة تسمى فلسطينية في حين تتعاون مع الامن الصهيوني وجعلت من شعبنا من شعب يناضل من اجل حقوقه لشعب يناضل من اجل رغيف الخبز لتمرير نهجه المدمر كما هو وبدقته وكما معد في الدوائر الغربية والصهيونية.
ابشع الممارسات التي مورست على المناضلين فتحاويين وفصائل وعلى سبيل المثال الشعبية فهو اصبح مستفردا في القرار مركزية لالون ولا طعم بل تم اسقاطها ،، بحيث لا يجرؤون على معارضته او الوقوف في وجهه، وهنا تحية للاخ محمد دحلان ومواقفه العظيمة امام هذا المريض البمتصهين الطاغية وتحية لليلي خالد وخالدة جرار لمواقفهم الثابته في وجه هذا المتصهين وانحيازهم لشعبهم وقضيتهم.
بلا شك ان عملية الاقصاءات في داخل فتح هي في اطار الفرز لكل من هم غير متصهينيين في نهج قائم على امل اقامة الدولة بل نرى من انعقاد المؤتمر السابع تحت ادارة المتصهينيين او من تم اسقاطهم هو الدخول لتسليم، من يحافظوا على صهيونيتهم وارتباطاتهم مع الاحتلال،وفي ظل عمليات كبرى يقوم بها الاحتلال وفي تعاون مع اجهزة المتصهين عباس لتنفيذ جغرافيا امنية جديدة في الضفة كما قال وزير البنية التحتية الصهيونية ان حق اسرائيل في يهودا والسامرى تاريخي ولذلك بدات اسرائيل ومن خلال مبرر البحث عن المختطفين في عزل الخليل التي تسيطر فيه على الحرم الابراهيمي بنسبة 60% وزيادة توسعها عن المنطقة c التي تمثل ايضا 60% من اراضي الضفة، لتبقة مدن الضفة محددة ومحاصرة اداريا وجغرافيا وامنيا، كخطوة قادمة كبدائل لعباس وهي الاجهزة الامنيسة وقادتها والذي هم في حالة اسقاط حقيقي لن يستطيعوا الافلات منه الا بمواجهة الاحتلال والشهادة كما فعل الشرفاء من ابناء الاجهزة في انتفاضة 2000م.
الكيان الصهيوني
كيان عنصري
استيطاني
فيروسي
زرع في الارض الفلسطينية
له مؤسساته الارهابية ذات البعد الأمني والعسكري والاقتصادي
في تشكيلات ارهابية
تسمى الاحزاب الصهيونية
وهي وليدة
اشتيرن والارجن والهاجانا وثقافة الكيبوتس الاستيطاني ،
وعقلية سيكولوجية أتت من وراء البحار إلى فلسطين وبالتالي هم في حالة قتالية وحالة ارهابية وحالة عدوانية مهما تعددت ثقافة ما يسمى "بالسلام" .
وإذا كان الشعب الفلسطيني
ولأسباب متعددة
قد افتقد العمق الاستراتيجي لتحركاته النضالية والكفاحية لتحرير أرضه كل أرضه فإن ذلك لا يدعو لليأس أو الدخول في مستنقع المساومة على الحقوق وعلى التاريخ ومن هنا وأمام هذه المعضلة الاقليمية والدولية لابد من مخرج يجب أن يصل اليه الطرف الفلسطيني ليفك العقدة الاقليمية والدولية والذاتية .
الضفة الغربية محتلة
وهناك تطوير لروابط القرى تسمى سلطة الحكم الذاتي في الضفة الغربية
وبرضى وموافقة الاحتلال وهذه السلطة التي لا تستطيع أن تحمي تحركاتها أو تعطيها نوع من الاستقلالية ، كيف يمكن لهذه السلطة وهذه التشكيلة البنائية السياسية أن تدافع عن حقوق مادامت هي مسلوبة الارادة وتفتقر للطرح التاريخي لحل المشكلة ، بل ستبقى تلك التشكيلة المؤسساتية الهلامية هي العوبة واضحوكة وهي اداة تكتيكية أمام ارادة العدو ومخططاته .
بل نستطيع القول ايضا وبرغم كل تحديات عباس ومواجهته للمشروع الوطني القائم على انتزاع الحقوق وخلق المناخات المقاومة والمناسبة فاننا نؤكد بان الشعب الفلسطيني الذي حافظ على وجوده وكينونته عقود امام عملية التذويب لن يستطيع برنامج عباس ان يكسر تلك الهامات والارادات وسينتصر الشعب على الطاغية المتصهين الذي يستمد طغيانه من عصا الاحتلال وامنه وقواته وان غدا لناظره قريب