الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين «القوة التنفيذية» و«ردع»... لماذا نجحت حماس وفشل الإخوان؟

شهادة ضباط الأمن الوطني حول خلية «ردع» التي كشفت عن تشكيل الإخوان جناحًا مسلحًا استخدمته بعد 30 يونيو للاستيلاء على الحكم, وكيف كانت تفكر قياداتها أثناء وجود مرسي داخل القصر, إذ إن الهدف من تأسيس تلك المجموعات هو استخدامها في قمع معارضيها بديلًا عن جهاز الشرطة إلا أنها استخدمته عقب الإطاحة برجلها عن كرسي الرئاسة في محاولة لاسترداد الحكم بالقوة والإرهاب.
هذه الاعترافات من المتهمين وشهود الإثبات من الضباط تعيد للأذهان الفترة الأولى من حكم حركة حماس حينما كلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسماعيل هنية، رأس القائمة التي حصلت على أعلى المقاعد البرلمانية، بتشكيل الحكومة, وبدلًا من أن تسعى حماس إلى دخول الكل الوطني وإلى عقد تحالفات لنيل الثقة من أوسع قطاع داخلي وخارجي ممكن لحكومة تقودها هي, قامت بتشكيل أجهزة موازية أولها وأهمها كان ما يسمى بـ«القوة التنفيذية» التي شكلها أول وزير داخلية لحكومة حماس سعيد صيام, وهو أيضًا من بادر إلى إنشاء اقتصاد الإنفاق لاحقًا وما ترتب عليه, فلم يجد أعضاء فتح وحدهم أنفسهم خارج إطار المشهد السياسي والمؤسسات الوطنية، بل معظم المواطنين الفلسطينيين أيضًا، بمن فيهم الذين منحوهم أصواتهم.
فضّلت حماس فرض سلطتها بالقوة بعد أن اكتشفت أن الانتخابات لا تكفي للهيمنة على السلطة الحقيقية والفعلية, ربما كانت تعتقد أن السيطرة على غزة أولًا سيعقبها السيطرة على الضفة الغربية ثانيًا, لكنها مع ذلك وعلى مدار سبعة أعوام فضّلت حكمًا منفردًا لغزة على شراكة في الحكم لكل الوطن
تكاد تكون التجربة في مصر شديدة التشابه, لكن مع الفارق أن الإخوان المسلمين في مصر وصلوا إلى الحكم كاملًا، أي أنهم سيطروا على البرلمان أولًا, ومن ثم على الرئاسة ثانيًا, ورغم أنهم لم يواجهوا رفضًا دوليًا كما حدث مع حماس، بل حظوا بدعم ومباركة غير مسبوقة من المجتمع الدولي وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية - وهو عكس ما حدث مع حماس التي قاطعتها أمريكا وحاصرتها إسرائيل - غير أن الرفض الشعبي الداخلي كان كافيًا لإسقاط الإخوان في مصر بعد عام واحد فقط.
فهل هذا نجاح لحماس فيما فشل فيه الإخوان رغم أن وصول حماس للحكم كان قبل وصول الإخوان؟ الإجابة تعني تحديد أسباب عديدة، أهمها أن بقاء حماس في حكم غزة يعني الإبقاء على حالة التمزق والانقسام الفلسطيني, ولإسرائيل مصلحة في ذلك, فهي التي شجعت على تمكن حماس من حكم غزة وحرّضت على توجيه نيرانها للداخل الفلسطيني وعلى تقليم أظافرها المتجهة نحوها, وربما أن حماس اكتفت بنصف الكعكة وهي نصف السلطة، أي حكومة دون الرئاسة أولًا، ومن ثم غزة دون كل الوطن, لكن يقينًا لأن الفلسطينيين يفتقدون لمؤسسات أو مقومات الدولة العميقة كما الحال في مصر التي تمتلك مؤسسات الجيش والقضاء والإعلام والثقافة، إضافة إلى رأس المال والاستثمار الوطني, والذين توحدوا في مواجهة معركة إسقاط الإخوان, وربما لأن الإخوان في مصر لم يتمكنوا من بسط سيطرتهم العسكرية بالقدر الكافي الذي كانوا يخططون له مثل القوة التنفيذية التي تحوّلت مع الوقت إلى جيش يسيطر على غزة بالكامل, فقد سارع الجيش وأنقذ البلاد والعباد من براثن الاحتلال الإخواني الذي لو استمر قليلًا لفتك بالدولة وعراقتها.
لكن الأمر مختلف لدى الفلسطينيين الذين لا يملكون قوة عسكرية أو جيشًا نظاميًا، فهو غير مسموح بحسب اتفاقيات السلام, ولو كان هناك جيش وطني لقام بإسقاط حكم حماس في غزة بالقوة, كما فعلت هي ووصلت للحكم بالقوة, وربما لأن السلطة الفلسطينية قد وجدت في هذه المعادلة رغم أنها موجعة ومؤلمة ما يريحها, فحكم حماس لغزة قد أخرجها من الضفة وأبقى على قيادة السلطة وحدها في تمثيل الفلسطينيين على الصعيد السياسي والتفاوضي دون منغصات أو مزايدات تضع العراقيل وتذر الرماد في العيون.
في الحالة الفلسطينية قد يتغيّر المشهد السياسي تمامًا على ما هو عليه الآن, خاصة أن الانتخابات التشريعية التي جاءت بحماس على رأس الحكومة ومن ثم استئثارها بالحكم، قد انتهت قانونيًا عام 2010, والمطالبة بإجراء تلك الانتخابات يعني أن تسقط حماس ويسقط الانقسام القائم، بسبب سيطرتها على الحكم في غزة, فهذه الانتخابات ستكشف مدى التراجع الشعبي الذي لحق بالحركة والرفض الواضح لوجودها على رأس السلطة في غزة.
عن المصري اليوم

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط