الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين ترامب واوباما والمصالح القومية الأمريكية

بين ترامب واوباما والمصالح القومية الأمريكية

تاريخ النشر: 2017-02-14 | 22:14

بدأ الرئيس الأمريكي الجديد ترامب فترته الرئاسية عنصريا عدوانيآ متعصبا للاصولية المسيحية الغربية في كراهيتها للأسلام ولقواه السياسية وكان قد صرح بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس فور عشية فوزه بالانتخابات الرئاسية كما له تصريحات نارية ضد دول الخليج العربي بمطالبتها بدفع أموال النفط للخزينة الأمريكية مقابل حمايتها من القوي التي تسعى لتعميم الديموقراطية والقضاء على أنظمة الاستبداد السياسي كما له تصريحات بشأن الملف النووي الإيراني و عزمه على نقض الاتفاق الذي حصل بشأنه بين إدارة أوباما السابقة والجمهورية الإسلامية الإيرانية ..حتى الصين لم تسلم من تهديداته العنصرية ولكن كل هذه التصريحات الوعود ظلت حتى الآن في طور الانتظار ولم يتحقق أي واحد منها بل اللافت للنظر أن هناك إشارات صدرت منه قبل أيام تدلل على بداية التراجع عن تلك التصريحات والوعود خاصة في موضوعي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة و قانون شرعنة المستوطنات الذي وصفه بأنه يعرقل عملية السلام ..الرئيس ترامب يمارس السياسة بعقلية رجل الأعمال الذي يبحث عن الصفقات الكبيرة للحصول على الربح الوفير لذلك فقد عرض سقف برامجه السياسية بشكل كامل دون نقصان وبشكل آثار اهتمام الرأي العام الدولي ثم بدا بعد ذلك يساوم في تصريحات جديدة حسب المصالح الأمريكية العليا ... ان المصالح القومية الأمريكية الحيوية هي التي توجه السياسية الأمريكية الخارجية وأنه من المهم التأكيد على أنه مهما اختلفت توجهات ومنطلقات ألرئيس الأمريكي فإن مسؤوليته الأولى هي المحافظة على المصالح القومية وحمايتها من الأخطار التي يمكن أن تتعرض لها ولهذا كان عداء الولايات المتحدة التاريخي للثورات الوطنية ولحركات التحرر في بلدان العالم الثالث التي تسعى للخلاص من التبعية و من هيمنة النظام الرأسمالي العالمي التي تقوده واشنطن... في الشرق الأوسط حيث المصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي تتمركز بشكل اساسي حول النفط بأعتباره مادة حيوية للانتاج وللحضارة الغربية البرجوازية الاستهلاكية برمتها فإن ذلك يستدعي أن تكون مسألة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة لصالح الولايات المتحدة ولكون القضية الفلسطينية لها علاقة وثيقة بهذه المسألة فإن ذلك يستدعي ايضا ان تكون مساعي التسوية السياسية لهذه القضية المركزية بيد واشنطن لذلك فإن الرئيس ترامب لن يسارع الى نقل السفارة الأمريكية إلى تل أبيب كما وعد بذلك طمعا في توظيف الصوت اليهودي في حملته الانتخابية كذلك ايضا لن يقوم بتأييد الاستيطان الإسرائيلي رغم أنه لن يتخذ موقفا ضاغطا لوقفه و هو يفعل ذلك مخالفا لتصريحاته ووعوده حتي لا يعطي الفرصة لدور فرنسي أو دور روسي أو حتى دور للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي تخسر فيه واشنطن دور رعايتها الأساسية الاحتكارية لعملية السلام. ... ما يحدث من تراجع في تصريحات ترامب بالنسبة للموضوع الفلسطيني يحدث التراجع نفسة ايضا على صعيد العلاقة مع دول الخليج العربي وإيران لأن معاداة هذه الدول هو أضعاف للدور الامريكي في المنطقة و تقوية للنفوذ الروسي والإيراني حيث يشهد كلا النفوذين تمددا واضحا بسبب الصراع الدائر في بعض دول المنطقة على خلفية طائفية ...الرئيس الأمريكي السابق أوباما بدأ فترته الرئاسية بتصريحات ناعمة مريحة للعرب والمسلمين خاصة في خطابة الشهير الذي ألقاه في جامعة القاهرة في بداية عهده وقد جاء فيه عن تصميم و التزام الولايات المتحدة بتحقيق مشروع حل الدولتين ولكن على مدى فترتين من تقلد منصب الرئاسة لم يجعل أوباما من الدور السياسي الأمريكي دورآ فاعلا وحياديا كما كانت الامال قد عقدت على انتخابه لكونه اول رئيس أمريكي وصل إلى سدة الحكم من جذور افريقية ومسلمه وجاء توليه ايضا بعد الرئيس الاسبق جورج بوش الابن من الحزب الجمهوري اليميني والذي تم في عهده احتلال افغانستان والعراق بذريعة محاربة الإرهاب الدولي و امتلاك أسلحة الدمار الشامل ولذلك بقى هذا الدور السياسي الأمريكي في عهد أوباما على موقفه من الأنحياز الكامل للجانب الإسرائيلي لأن المصالح الأمريكية ظلت بمأمن عن التهديدات الخارجية مما جعل الأدارة الأمريكية لا تقوم بتحمل مسؤوليتها في ممارسة الطغط الكافي على الكيان الصهيوني لإجباره على دفع استحقاقات عملية السلام وذلك على الرغم من تجدد المفاوضات مع الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة أكثر من مرة ودون انقطاع لحملة الاستيطان التي جعلت من مشروع حل الدولتين يفقد بشكل اكبر الامكانية الموضوعية لتحقيقه وهو الهدف الذي يسعى إليه الان الأئتلاف اليميني الحاكم برئاسة نتنياهو للوصول إليه ومحاولة إقناع الرئيس ترامب بشطب هذا المشروع من الحلول التسووية ...خلاصة القول أن المراهنة على دور للرئيس الامريكي وحده في القضية الفلسطينية وفي قضايا المنطقة بشكل عام هي مراهنة خاسرة فما يصدر عن الرئيس الأمريكي سواء أكان جمهوريا أو ديموقراطيا يخضع في النهاية للمصالح القومية الأمريكية فقط لذا فإنه من السابق للأوان تقييم أداء الإدارة الأمريكية الحالية فمع الانحياز الكامل المعروف للموقف الأمريكي تجاه الكيان الصهيوني فإنه ايضا بإمكان هذه الإدارة أو أي ادارة امريكية أخرى أن تختار طريق السلام الحقيقي وتعمل على تحقيقه بتسوية عادلة فيما لو شعرت بأن هناك في الأفق اخطار حقيقية تهدد المصالح الحيوية الأمريكية في المنطقة .

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط