الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين دبلوماسية القدر ودبلوماسية التخطيط

بين دبلوماسية القدر ودبلوماسية التخطيط

تاريخ النشر: 2021-05-28 | 09:53

هل من الممكن أن يحدد بائع بطاقات يانصيب  في أحد شوارع ولاية "ميشيغان" في الولايات المتحدة الأمريكية قرار نقل السفارة الأمريكية في اسرائيل من تل أبيب  إلى القدس الشرقية، أو إعادة افتتاح  القنصلية الأمريكية العامة لفلسطين في القدس الشرقية من جديد بعد قرار إدارة الرئيس ترامب إغلاقها وتحويلها إلى قسم هامشي في سفارة إسرائيل، وهل من الممكن أن يقرر بائع مرطبات في أحد الشوارع المنزوية في مدينة  
"هلسينغبورغ" السويدية إن كان الشعب الفلسطيني لا يستحق الإنضمام إلى اليونسكو، أم انه يستحق الاعتراف بدولة كاملة السيادة،  وهل من الممكن أن يقلب رجل عصابات في أحد أحياء "ريو دو جانيرو" مواقف البرازيل المعتدلة تجاه الحقوق الفلسطينية، لتصوت بين ليلة وضحاها ضد قرار يتعلق بشعبة حقوق  الفلسطينيين في الأمانة العام للأمم المتحدة،  وهل من الطبيعي  النظر إلى   تصويت  المانيا، وجمهورية التشيك، والنمسا، وبلغاريا، والدنمارك، وإستونيا، واليونان، وليتوانيا، وهولندا، ورومانيا، وسلوفاكيا، والبرازيل وكولومبيا ضد مشرع قرار يتعلق بـ"شعبة حقوق الفلسطينيين" في الأمانة العامة للأمم المتحدة على أنه  خطأ أخلاقي يستوجب الإدانة والاستنكار فقط،دون امتلاك ادوات وخطط لتدارك الإنحراف،  وكيف تحولت التشيك من دولة تعقد صفقات سلاح  مع  الدول العربية بما في ذلك نظام عبد الناصر، وحركات التحرر الوطني وفي مقدمتها حركة فتح ، إلى حارس دائم لنظام التمييز العنصري في إسرائيل، ومدافع شرس عن جرائمها ضد الفلسطينيين،  وهل هناك ما يضمن استمرار برلمان جمهورية ايرلندا بدعم القضية الفلسطينية على المدى الطويل،  أو ضمان حصولنا على قرارات من مجلس حقوق الانسان ضد اسرائيل بشكل مستمر، وهل جاء قرار الإدارة الأمريكية بإعادة افتتاح القنصلية الأمريكية لفلسطين في القدس الشرقية نتيجة امتلاكنا لأدوات التأثير، أم أنه أحد ركائز السياسة الخارجية المعلنة مسبقا لسيد البيت الأبيض الجديد، وهل هناك ما يضمن استمرار دعم قارات  إفريقيا، وأمريكا اللاتينية وأوروبا لحقوق الشعب الفلسطيني، أم أننا أمام تحديات قد تقود نحو تغيرات سلبية في مواقف تلك الدول، بما فيها الهند، واليونان، والبرازيل، وهل من الممكن أن تتحول الحكومة السويدية، الدولة الأوروبية الوحيدة التي اعترفت بفلسطين إلى خصم يعادي شعبنا، ويصوت ضدنا في الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الدولية.

الإجابة على تلك الأسئلة يعتمد بشكل أساسي على الأداء الفلسطيني، والأسلوب الذي تقاد به دفة العمل الدبلوماسي الفلسطيني، من خلال رؤى واستراتجيات واضحة، أم من خلال ما أطلقت عليه هذه المقال، "دبلوماسية القدر والصدفة" ، والمقصود بدبلوماسية القدر والصدفة في هذا المقال هي تلك الدبلوماسية التي تعتمد على نتائج الانتخابات في دول الغير، وتوجهات الناخبين لديهم، وتنامي أو تراجع اليمين الشعبوي في تلك المجتمعات، وتأثير ذلك على السلوك التصويتي، والسياسي، والإنساني تجاه القضية الفلسطينية، أو هي تلك التي تعتاش على إرث الماضي، وحقب النضال المشترك، ضد الإستعمار والعنصرية، والظلم، وافتراض أن نبش الماضي،  واستحضار الوازع الأخلاقي،  في زمن "السوشال ميديا" ورأس المال العابر للحدود والقارات، والتوجهات الاقتصدية " النيوليبرالية "   يكفي وحده لضمان الحفاظ على الأغلبية الدولية المدافعة – نظريا – عن  حقوق الشعب الفلسطيني، وهو افتراض تنقصه الحكمة والوعي وبعد النظر،  ويحتاج إلى إعادة تقييم لمجمل الأداء، والدلائل على ذلك كثيرة، بدءا من الهند  التي رفضت الاعتراف  بقرار 181، ولم تعترف باسرائيل إلا عام 1950،  بل  ورفضت عام 1966 نزول الرئيس الاسرائيلي " زالمان شازار" من طائرته في نيودلهي في طريقه لبورما، وتقدمت خلال رئاسة انديرا غاندي لمجلس الوزراء عبر سفيرها بالقاهرة باحتجاج رسمي للخارجية المصرية، لمجرد نشر المستشار في السفارة المصرية في نيودلهي " مصطفى الفقي " مقالا تنبأ به بتعزيز الهند علاقاتها مع اسرائيل، باعتبار ذلك إساءة للقيم الهندية، وتوجهاتها ضد الظلم والعنصرية،  والتي توقع اليوم اتفاقيات بالمليارات مع اسرائيل في مجالات التسلح، والزراعة، والتكنولوجيا، وأبحاث الفضاء، وهو الأمر الذي ينطبق على حكومة السويد أيضا، إذ أن الاعتراف السويدي بدولة فلسطين، والسلوك التصويتي لصالح حقوق الفلسطينيين ما هو إلا نتيجة فوز  الحزب الإشتراكي الديمقراطي السويدي بالانتخابات العامة 2014،  وتحالفه مع  حزب الخضر انذاك ، إذ أن  السويد  صوتت عام 2011، خلال فترة حكم القوى المحافظة ضد انضمام فلسطين الى اليونسكو ، بل أن  وزير خارجيتها اليميني  " كارل بيلت " صرح في حينه أن الحل الوحيد للصراع الفلسطيني الاسرائيلي يتمثل بالعودة الفورية لطاولة المفاوضات، في مشهد يذكرنا بموقف إدارة ترامب، وهو الموقف المرشح للظهور على السطح من جديد على المدى المتوسط في السويد  نتيجة تنامي قوى اليمين، واليمين الشعبوي، انتهاءا بمواقف عدد من انظمة التطبيع العربية التي ارتدت عن مبادرة السلام العربية وتحالفت مع إسرائيل علنيا.  

  أما دبلوماسية التخطيط والرؤى، فهي تلك التي تمتلك الأدوات اللازمة للتأثير في قرارات حكومات اليمين واليسار والوسط، هي تلك  التي تتقن قراءة الخارطة الدولية بشكل واقعي غير حالم، والتي تحصد زرعها، لا نتائج صناديق اقتراع الغير، هي تلك التي تعرف أين وكيف ومتى تتموضع في المكان الصحيح، لا المكان المريح،  والتي تخوض الدروب الوعرة، وتبني علاقات مستدامة، على مبدأ المصالح المشتركة، والقيم الإنسانية، والإستفادة المتبادلة، إذ أن بريق القضية الفلسطينية، وعدالتها لم تعد اليوم كافية لإقناع العديد من دول إفريقيا، واَسيا، وأمريكا اللاتينية والبلقان، على الصمود والتمترس خلف القيم الأخلاقية أمام الإغراء الإسرائيلي بتوفير مشاريع مائية، وغذائية، وزراعية، والاستثمار في مجال الطاقة، والتكنولوجيا، وعلوم الفضاء، فالدول كما كان يكرر الراحل الكبير الدكتور صائب عريقات " عبيد لمصالحها".

دبلوماسية التخطيط والرؤى هي تلك التي تعبر عصور الدبلوماسية التقليدية،  نحو جيل الدبلوماسية الرقمية، والدبلوماسية الشعبية، والدبلوماسية العامة،  وتؤسس لعلاقات وطيدة مع الأحزاب  السياسية، والمجتمع المدني، والحركات المجتمعية، والقوى الشعبية، والجماهير، وهي القادرة على استثمار كل مقومات الشعب الفلسطيني، الحضارية منها والإقتصادية والسياسية، والبشرية،  بدءا برمزية الشهيد ياسر عرفات،  والحاج أمين الحسيني، واعتدال الرئيس محمود عباس،  مرورا بحناجر ريم البنا، ومريم تماري، ومحمد عساف الصادحة بالحب والجمال والسلام، وإبداع  محمود درويش  واميل حبيبي،  والثلاثي جبران، وحنان عشراوي، وسميح القاسم، وفدرى طوقان، وغسان زقطان، ونعومي شهاب، وناجي العلي، وادوارد سعيد، ورشيد الخالدي، وعفيف صافية، وغسان كنفاني، وسحر خليفة، المتجاوزة لكل الحدود، نحو فضاء الإنسانية، ونجاحات  الياس سقا، وسيرجيو بيطار، وعبد المحسن القطان، وطلال ابو غزالة، وحضور بيلا حديد، وقدرتها على التأثير في العشرات من الملايين، وإبداع حنان الحروب، وفريق "بالسيتنو" لكرة القدم  في تشيلي، ، ونجاحات أسيل عنبتاوي في ناسا، وغيرهم الالاف من المبدعين من أبناء فلسطين.

دبلوماسية التخطيط والرؤى تتطلب بناء  تحالفات أوسع مع الاقتصاد  الفلسطيني الوطني الملتزم، والمنتشر في كل أصقاع المعمورة، من أجل توجيهه لصالح القضية الفلسطينية، وهو الأمر الممكن والواقعي في حال توفر النموذج، والإرادة وروح العمل المؤسسي، ويتطلب تقديم وجوه دبلوماسية واعدة، قادرة على الحديث مع العالم بلغته، تمتلك المعرفة، والشغف، والإرادة والدافعية للعمل، والخبرة،  تماما كما هو حال العشرات من سفرائنا الذين تقلدوا مناصبهم منذ عشرات السنوات حينما كانوا بعمر الشباب، ونجحوا في إبقاء إسم فلسطين على أجندة العالم،  ويتطلب إعادة تصويب علاقة النظام السياسي الفلسطيني مع النخب الفلسطينية في الوطن والشتات، وهوالأمر الذي يتطلب الاستماع بمسؤولية وجدية مع مقترحاتهم، واَرائهم، فهم كنز بشري ورأس مال وطني نوعي، وغير مستثمر بالشكل الأمثل  حتى الاَن،  ويمكن أن يغير الكثير لصالح فلسطين في حال أحسن التعامل معه  .

 أرى أن الواقع الدبلوماسي الفلسطيني لا زال حبيسا يراوح تارة بين دبلوماسية القدر، وأخرى بين دبلوماسية التخطيط والرؤى، فالتوجه الفلسطيني نحو الإنضمام إلى المنظمات الدولية بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، واليونسكو، والحصول على دولة مراقب  في الأمم المتحدة، والإنضمام لعشرات الهيئات والمنظمات  الدولية،  والصمود الفلسطيني في وجه الإدارة الأمريكية، ورفض خطة القرن، يندرج في إطار دبلوماسية التخطيط والرؤى، إلا أن التعويل على القدر الذي حالفنا بسقوط الرئيس ترامب في الولايات المتحدة الأمريكية، ونجاح الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الدنمارك والسويد، وشاكسنا بنجاح  الرئيس الشعبوي اليميني المتطرف  "بولسورانو" في البرازيل، و"فيكتور اوربان" في المجر، أو الصدفة التي قد تقود نحو رياح صديقة، أو معادية لشعبنا، فإنها ستبقي قضيتا رهينة بأيدي مزاج ورغبة الناخبين في تلك البلاد، أو قدرة اليمين الشعبوي، والصهاينة غير اليهود على اختراق المجتمعات الغربية،  وتحول شعبنا بأكمله إلى ضحايا لنوازع العنصرية والتطرف والجنوح نحو اليمين، التي تعتري قادة بعض الأنظمة اليمينية الشعبوية، سواء كانت أنظمة عربية لا تخفي رغبتها الجامحة بالتطبيع والتحالف مع الاحتلال، أو انظمة غربية تجد بأفكار بالتقرب من نتنياهو بوابة لحصد المزيد من الأصوات،  وللاستفادة من قدرات إسرائيل في مختلف المجالات، في ظل تراجع تأثير لغة  القيم والمبادىء، لصالح لغة المال، والنفط، وتجارة السلاح، والموت والحروب.

 ختاما، العمل الدبلوماسي لا يزرع دائما  في أروقة الحكومات فقط ، إنما يزرع  في الكثير من الأحيان بعيدا في كل الساحات الخصبة، مع الأحزاب، والجامعات، والمؤسسات البحثية، واللوبيات المؤثرة، والقوى المجتمعية، والإعلاميين، والاقتصاديين، ورجال الدين، والتأثير في قطاع الشباب، فيما بوابات الحكومات وأروقة العمل الرسمي في الكثير من الأحيان  هي حقل الحصاد، وكما نزرع سنحصد لا محالة، مما  الذي يتطلب اختراقا فلسطينيا لمعسكرات القوى المحافظة في العالم أجمع، وعدم اقتصار علاقاتنا  كقوى وأحزاب وعاملين في الحقل الدولي بمعسكر اليسار الديمقراطي، أو اليسار الراديكالي،  الذي يعتبر شريكا تاريخيا لنا، وهو الأمر الذي نجحت به الكثير من حركات التحرر الوطني سابقا وفي مقدمتها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي " ANC " في جنوب افريقيا.

لفتة صغيرة لموجهي العمل الدبلوماسي الفلسطيني،  الا تلاحظون حجم الحضور الذي والأثر الدولي الإيجابي شعبيا ورسميا  الذي يتركه الدبلوماسيون الفلسطينيون الشباب، ومنهم حسام زملط في بريطانيا،  وماجد بامية في نيويورك،  وعمار الزربا في تشيلي، وحنان جرار في جنوب افريقيا،  وفائد مصطفى في تركيا، وغيرهم العشرات، مقابل نماذج أخرى لا تتقن لغة البلاد التي يمثلون فلسطين بها، هذا ليس انتقاصا من نضال جيل الدبلوماسية الفلسطينة المؤسس ، ولا من تضحياتهم من أجل الوطن، لكنها دعوة للمزواجة ما بين حكمة المؤسسين ودافعية الشباب.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط