الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين مفاوضات فاشلة ونموذج المثقف المشتبك

بين مفاوضات فاشلة ونموذج المثقف المشتبك

تاريخ النشر: 2017-03-13 | 15:09

يُفهم من الإشارات المعلنة من الأطراف المعنية بعملية التسوية حصول "حلحلة ما" لاستئناف العملية التفاوضية. لم يشر أحد إلى فرص نجاح ذلك، ولا على حساب من ستكون هذه التسوية إذا تمت. وفي الوقت الذي يجدد فيه الزعماء العرب تمسكهم بمبادرتهم التي أُطلقت في قمة بيروت 2002، ويعتبرون كما قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في اجتماع وزراء الخارجية العرب أن موقفهم هو:"الثوابت العربية على قاعدة الثوابت الفلسطينية"، داعيًا لإعطاء ترامب الفرصة والتريث قليلا، في مقابل ذلك، فإن "إسرائيل" تعمل على فرض الوقائع الاستيطانية وغيرها على أرض الواقع بما يمنع قيام دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي، أو قادرة على الحياة. وهذا ما أكد عليه رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الذي تراجع عن خطاب جامعة "بار إيلان" الذي أعلن فيه موافقته على حل الدولتين، وأكد أنه غير مستعد لهذا الحل، وأن كل ما يستطيع تقديمه للفلسطينيين هو دولة ناقصة من دون جيش أو سيادة كاملة.

وإذا كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن "التزامه بمفاوضات تقود إلى سلام حقيقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، فهذا لا يعني أن الأمور سالكة باتجاه ذلك، أو أن "السلام ممكن، وأن الوقت حان لإبرام الصفقة"، كما نُقل عن ترامب، خلال الاتصال الهاتفي مع رئيس السلطة محمود عباس.

إن مضمون كلام ترامب للرئيس عباس يشير إلى تبني الموقف الإسرائيلي بشكل كامل، فهو ينزع عن المفاوضات مرجعيتها "الرباعية"، ويدعو إلى التفاوض المباشر بين الطرفين، وأن «الولايات المتحدة لا تستطيع فرض حل على الإسرائيليين والفلسطينيين، ولا يمكن لجانب واحد فرض اتفاق على الآخر». ويدعو يوسي بيلين في مقال له إلى إجراء محادثات مباشرة برعاية الرئيس دونالد ترامب، بين عباس، ونتنياهو عبر قناة سرية "إذا كان الهدف هو الوصول إلى اتفاق دائم"، أما غير ذلك فإن الفشل مضمون لأيّة مباحثات علنية. ويرى بيلين أن "الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة والخطوط الحمراء لنتنياهو لا تسمح الآن بالوصول إلى حل كامل وتحقيقه". ويطرح بيلين أن ما يمكن، عمله في الوضع السياسي الحالي هو "الشروع الفوري في قناة سرية تعمل خلال أشهر قليلة على إقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة".

في كل الأحوال إن الأطراف الإسرائيلية تلتقي في جوهر طروحاتها على نفي وجود الشعب الفلسطيني، وتعمل على اجتراح الحلول لتأبيد الاحتلال للأرض الفلسطينية، والتخلص من "الزيادات الديمغرافية"، وخنق الفلسطينيين في معازل، والاستمرار في ابتلاع وضم وتهويد الأرض والمقدسات الفلسطينية. وذلك، وفق رؤية إسرائيلية ترى أن أي كيان فلسطيني يقوم يجب أن يكون غير "قابل للحياة". ومن أجل خلق حاضنة لهذه الرؤى، فإن ما يسعى له الإسرائيلي هو إشراك أطراف عربية وإقليمية في عملية التسوية تحصل من خلاله إسرائيل على تطبيع عربي وإسلامي.

رغم مرور أكثر من 23 عامًا على إطلاق مفاوضات مؤتمر مدريد، وما حدث خلال هذه الفترة الطويلة من أحداث مريرة، وفرض الإسرائيلي الوقائع على الأرض، وعدم الالتزام بأيّة مواعيد واعتبارها "غير مقدسة"، إلا أن محمود عباس وفريقه لا يزالون يصرون على الاستمرار بالمفاوضات، وأن الحل الوحيد هو باستئناف المفاوضات على "أمل الوصول إلى حل للقضية الفلسطينية"، لكن دون جدوى، فحل الدولتين الذي راهن عليه الكثيرون، لم يعد خياراً قائماً، وحل الدولة الواحدة كذلك، وما تطرحه إسرائيل هو أقل من دولة بكثير وأعلى درجة من حكم ذاتي، ليس عندها اعتراض تسميته بإمبراطورية.

في مقابل ذلك، نجد أن حالة الانقسام الحاصلة، وعدم الاتفاق على مشروع وطني فلسطيني جامع، والوقائع الإسرائيلية المفروضة، تشير إلى أزمة في المشروع الوطني الفلسطيني الذي ترك أدوات النضال والمقاومة دون رعاية، وترك انتفاضة القدس وحيدة ويتيمة، إلا من إصرار الشباب الفلسطيني على المواجهة واجتراح المعجزات في سبيل تأكيد حق شعبنا في مقاومة الاحتلال، وما النموذج الذي قدمه المثقف المشتبك، باسل الأعرج مؤخرًا إلا أحد النماذج القادرة على خلق واقع فلسطيني جديد عماده ثقافة المقاومة، وحاضنة شعبية، وسلاح مقاوِم لغة لا يفهم الاحتلال الإسرائيلي سواها.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط