الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين نتنياهو والسنوار دوي قذيفة

بين نتنياهو والسنوار دوي قذيفة

تاريخ النشر: 2018-11-19 | 23:29

لم يكن غبياً وزير الحرب الإسرائيلي السابق ليبرمان، ولا كان جباناً، لقد حاول كقائد للجيش، وبكل ما أوتي من قوة تدمير المقاومة الفلسطينية، وسحق غزة تحت حذاء تطرفه، والوفاء بوعده للإسرائيليين بتصفية إسماعيل هنية، ولكنه فشل، ووقف عاجزاً على أسوار غزة، وهو يقول في آخر تصريح له: لا يوجد حل عسكري لغزة، لذلك حاولت الفصل بين سكان غزة وحركة حماس.
الفصل بين سكان غزة وحركات المقاومة بشكل عام، ومن ضمنها حركة حماس، طريقة عمل متهربة من المواجهة، واعتراف مسبق بأن تصفية المقاومة، ومواجهتها، والقضاء عليها أمر مستحيل، وعليه فإن تفكير جزء كبير من قادة الإسرائيليين يقوم على الضغط على سكان قطاع غزة بهدف التأثير السلبي على المقاومة، وهذا ما التقت عليه أحزاب اليسار مع أحزاب اليمين، حين ترى وزيرة الخارجية السابقة تسفي ليفني أن الحل الشافي لمشكلة غزة تتمثل في احتلالها، وتسليمها للسلطة، أو في تعزيز الفصل ما بين السكان والمقاومة.
ونسي قادة الكيان الصهيوني جميعهم أنهم مارسوا ضد غزة كافة أشكال الإرهاب والعذاب؛ بدءاً من إسحق رابين الذي اتبع سياسة تكسير العظام وحتى شارون الذي حرص على تدمير غزة قبل الفرار منها، وهكذا تصرف من تلاه من قادة حروب أمثال أولمرت وبراك وليفني وموشي يعلون وليس آخرهم ليبرمان، والإرهابي الجديد نفتالي بينت الذي قرن بقاءه في الحكومة بتنفيذ نتانياهو تعهده باستعادة قوة الردع للجيش الذي فقد هيبته أمام المقاومة الفلسطينية.
وكيف يستعيد الجيش الصهيوني هيبته أمام المقاومة، وهذا ليبرمان وزير الحرب السابق يعترف بان لا حل عسكري لغزة؟ هذا الاعتراف من ليبرمان ليس شخصياً، وإنما نتاج تقديرات ميدانية يعرفها وزير الحرب الجديد نتانياهو نفسه، ويعرفها حليفه الجديد نفتالي بينت، لذلك فإن التقدير في هذه الحالة يقوم على تأسيس قوة الردع من خلال الاغتيالات الغادرة، والقصف المفاجئ لأكبر رؤوس من قادة المقاومة، ليقدموها هدية لمجتمع لا يصدق أن جيشهم فقد قوة ردعة.
لقد نسي قادة الكيان الصهيوني أن المقاومة الفلسطينية فكرة وطن مغتصب، وليست قرينة أشخاص، لقد سبق وأن غدر الصهاينة واغتالوا على أرض غزة قادة بارزين مثل الشيخ أحمد ياسين، والدكتور الرنتيسي، والشقاقي، وصلاح شحادة، وأبو علي مصطفى، وأحمد الجعبري، والعامودي، والعطار، وأبو الريش، وأبو شمالة، وأبو ستة، والمقادمة، وأبو شنب، وأبو سمهدانة، ومسعود عياد، ونزار ريان، والخواجا، والسبعاوي، والقائمة طويلة من الشهداء الأبطال.
لقد أكد أهل غزة بعد كل اغتيال غادر بأنهم قد ازدادوا عشقاً للمقاومة، وازدادوا وفاءً للمقاومين، وازدادوا استعداداً للتضحية، وهذا ما أكدته المنطقة الشرقية من خان يونس قبل أيام، والتي لم تكتف بالتحام الشعب مع المقاومة في التصدي للوحدة الصهيونية الخاصة، بل جاء الرد الجماهيري على العدوان الصهيوني من خلال المهرجان الحاشد، وهتاف الجماهير للمقاومة أثناء إلقاء السنوار كلمته في حفل تأبين الشهداء، وعلى رأسهم الشهيد نور بركة.
لقد هتف أهل الشرقية للقدس، وهتفوا للمقاومة، وهتفوا لفلسطين، وتعاهدوا على التحرير ومواصلة المشوار، في رسالة ميدانية حاشدة بعشرات ألوف الصامدين الواثقين، الذين ألهموا السنوار عباراته المقاتلة، والتي تحدى فيها قيادة الجيش الإسرائيلي وأركانه، حين توجه بالخطاب إلى محمد الضيف قائد كتائب القسام بالاسم، وحين خاطب القائد العسكري مروان عيسي بالاسم، في رسالة ذات دلالة ميدانية، ورسالة تحذير تفصح عن الحقيقة بأن الشخصيات السياسية المعروفة أمثال السنوار وإسماعيل هنية والبطش ونافذ عزام ومزهر والمدلل وغيرهم، ليسوا وحدهم قادة المقاومة، وإن استهدافهم في أي مواجهة قادمة لا يعني نهاية المشوار، ولا يعني كسر ظهر المقاومة التي يقودها من تعرفونهم بالاسم، ولا تعرفونهم بالشكل، وستعجزون عن تقدير ردة فعلهم المقاومة، والتي استعدوا لها، وستفوق في عنفها تقديرات الأوساط الأمنية الإسرائيلية كلها.
لقد تعود الشعب الفلسطيني على غدر الصهاينة، ومع ذلك، فلن ينثني عن أهدافه، ولن يتراجع عن خطواته التي عمدها بالتضحيات، وسيواصل المشوار الذي استعد له سنوات، وأعد له العدة، وحشد له الامكانيات في معركة كسر عظم، سيخرج منها الصهاينة مهزومين.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط