الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تأجيل الانتخابات وخطر الانفصال 

تأجيل الانتخابات وخطر الانفصال 

تاريخ النشر: 2021-04-27 | 05:09

أيام معدودة تفصلنا عن الأول من آيار موعد بدء الحملات الانتخابية وفق رزنامة لجنة الانتخابات المركزية، و الذي يتوافق مع احتفالات الطبقة العاملة في كل العالم بما فيها فلسطين، و قد كان من المفترض أن يكون هذا اليوم بمثابة ربيع فلسطين و استعادة ديمقراطيتها المتعثرة في سياق معركة تقرير المصير الممتدة منذ نشأة منظمة التحرير و حتى يومنا هذا . هذا الربيع يُخشى عليه أن يكون صيفاً قاسياً أو خريفاً جافاً لا يؤتي بأمطار شتاء جراء غيومه الملبدة كحمل كاذب. 

نتقدم نحو الأول من آيار بلا يقين على الاطلاق، و المأساة أننا أمام سيناريوهين يكادا أن يكونا متقابلين بل و متناقضين بصورة مطلقة ؛ الأول نظرياً هو الاحتفاء بعرس الديمقراطية واحترام قواعد المنافسة الوطنية الشريفة التي لا تنحرف بوصلتها عن القدس وفلسطين، باعتبار ان الديمقراطية المنشودة قد تكون بوابة الوحدة و الأمل بنهوض وطني عارم يدواي جراح سنوات الانقسام و ندوبها الغائرة في جسد فلسطين كلها.

أما السيناريو الثاني؛ فهو وأد هذا المسار والعودة لدائرة و متاهة الانقسام الجهنمية بما يعنيه من تبددٍ للأمل الذي بدأ يتكون في صدور الشعب سيما لدى أكثر من مليون شاب يتهيأون للادلاء بأصواتهم لأول مرة بما يحمله ذلك مشاركتهم في تربية الأمل نحو نقطة ضوء قد تفتح ثغرة في جدار النفق السميك والمظلم أمام شعبنا و حقوقه و قضيته. إلا أن الملفت أن الأغلبية الساحقة يتم تحضيرها نفسياً عبر تسريبات يومية وشعارات كبيرة أو صغيرة لإمكانية التأجيل بغض النظر عن مضمون المبرر الذي يجري طبخه و عن مدى جديته أو الالتفات لقناعة الناس و رأيها به . والأخطر هو تحويل هذا الحق الطبيعي في الوعي الشعبي و كأنه مكرمة تمنح وتسحب حسب تقديرات أو رغبة من يمنحها أو يسحبها، و ليس باعتبارها حقاً دستورياً لا يحق لكائن من كان أن يمسه أو يعبث به؛ ولم يكن لأحدٍ أن يتجرأ على هذا الحق لولا عبثية الانقسام وتركه يتجذر و يتمدد، بل و يتوطن ليس فقط كجزء من حياتنا اليومية، بل وكمقصلة لحقوق الناس البسيطة منها والأساسية على مدار السنوات التي تبدو بلا نهاية إن تم التأجيل .

يبدو أن حماس كانت قد قدمت تنازلات وذهبت لخيار التقدم نحو الانتخابات من أجل كسب شرعيتها المشروخة ليس أمام العالم و الإقليم فحسب، بل و أمام شعبنا سيما بعد ارتكابها بما تسميه هي بالحسم العسكري ويعتبره الناس انقلاباً إن لم يكن بالمعنى الدستوري فعلى الأقل من منطلق تقاليد الكفاح الوطني و متطلبات الوحدة ضد الاحتلال، بالاضافة لفشلها في الحكم والاستجابة لاحتياجات الناس ،وتعثرها في ما تعتبره هي خيار أو استراتيجية المقاومة. 

في حال انفردت قيادة السلطة بتأجيل الانتخابات، و أشاحت بوجهها عن مأساة غزة التي تتغذي منها حماس و حلفائها القدامى والجدد، و بما يجعلها تبدو أمام الرأي العام وكأنها الحريصة ليس فقط على الوحدة، بل وعلى الديمقراطية، و اللتان يشكلان من وجهة نظر الأغلبية الشعبية بوابة انفراج، محتملة إن لم تكن مضمونة، للمأزق الفلسطيني سواء المتصل بحصار الناس أو بمحاصرة القضية ومراوحتها في دوامة الانقسام العبثية .

إن تجاهل هذه الحقائق من قبل القيادة المتنفذة، أو محاولة المعالجة الشكلية لقضايا الوطن و المواطنين و ما تستدعيه من الالتزام بالخيار الديمقراطي و الوحدة الوطنية معاً،ورعايتهما حتى نتمكن من الخروج الآمن من عنق الزجاجة ، و إن لم يتم ذلك سنكون أمام السيناريو الأخطر و هو الانتقال من التعايش مع الانقسام إلى القبول به كأمر واقع، بل وربما الاعتراف المتبادل به بغض النظر تحت رعاية من؟ سواء كانت اسرائيل وبعض أطراف الاقليم، أو حاجة الناس للخلاص من الواقع المأساوي، أو فشل السلطة في الاستجابة لأي سيناريو؛ في وقت تنجح فيه حماس بأن تظهر نفسها و كأنها كانت موافقة وجاهزة للتعامل مع أي خيار ينقذ أهل غزة من مأساتهم .

تاجيل الانتخابات خطأ استراتيجي، و لكن ذهاب القيادة للتأجيل دون حكومة وحدة وطنية انتقالية تعالج كل الملفات وتقطع الطريق على الانفصال، وتضع حداً مرة و إلى الأبد لكل أشكال الاقصاء و الهيمنة و التفرد، وتمهد لاستعادة المسار الديمقراطي بما هو حق للناس و ليس مكرمة يقدم من أحد، سيكون مثل هذا القرار بمثابة كارثة وطنية تقضي على الوحدة و على الديمقراطية معاً،وقد يمس بصميم الكيانية الوطنية، وربما بالمصير الوطني. فالمعالجة الشكلية لآثار الانقضاض على العملية الديمقراطية المترافقة مع الفشل في استعادة الوحدة، لن تكون أكثر من محطة أخرى لمزيد من التآكل والشرذمة للحالة الوطنية ، و التي قد تضع الناس أمام خيارين؛ إما مزيد من الاحباط الذي يتساوق مع استراتيجية كي الوعي الاسرائيلية ، أو مرة أخرى الخروج الشعبي العارم على المشروع الاسرائيلي لتصفية قضية شعبنا وكل من يتساوق معه أو يتواطئ لتمريره !

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط