تاريخ النشر: 2021-04-30 | 06:12
تاريخ النشر: 2021-04-30 | 06:12
تعلق الفلسطينيون بأجراء الانتخابات ليس من باب الترف السياسي او حتى لألقاء نظرة يتيمة على الأجواء الديمقراطية، بل لان الحالة الفلسطينية دخلت في إنفاق مظلمة تاهت في دهاليزها قضيتهم المركزية، مما ينذر بارتفاع منسوب المخاطر التي قد تكون سببا للدفع للانفتاح على حلول خارج إطار المشروع الوطني وما يترتب عليه من اثارة النعرات والفوضى تؤدى في نهاية المطاف الى الانفصال بين المدن الفلسطينية وليس بين الضفة وغزة،
غزة التي عوقبت وتسولت وجاعت وفقدت ابناءها وتبعثرت كرامتها بين عواصم الدول , تعيش الان ازمة هوية نتيجة وجودها في بيئة متعددة الولاءات والمخرج الوحيد من هذه الورطة لا يمكن ان يكون الا بتجديد الشرعيات الحاكمة ومعالجة كل الاثار التي نتجت عن سنوات عجاف،
نعلم ان السلطة الفتحاوية المتواطئة التي كانت تسكن منعزلة عن الواقع و تتعامل بالقسوة والعجرفة و الأكاذيب مع شعبها مدعومة بحماية الاغراب و الأعداء تعيش الان ازمة حقيقية لأنها تعرف ان مصيرها المشؤوم في اليوم التالي للانتخابات , فاطلقت العنان لمجموعة من المتهمين في شرف انتمائهم لهذا الوطن بأطلاق التصريحات العنترية بان الانتخابات لا يمكن اجراءها دون القدس في حالة غريبة من التمسح الدنيء لمكانة القدس في نفوس الناس , القدس التي اهملت و بيعت عقارتها و كانوا هم السماسرة الحقيقيين الذين انتعشت جيوبهم و امتلأت خزائنهم بالأموال اليوم يذرفون الدموع على ضياع أصوات المقدسيين , وكأن الخيار الوحيد المتاح لنا هو اعلان الاستسلام وتكريس الهزيمة امام الاعيب إسرائيل ، دون التلويح باستغلال ما نمتلكه من مؤسسات جل عملها تقديم الخدمات الأمنية للاحتلال ومعاقبة الشعب الفلسطيني،
قبل فترة استخدم الرئيس عباس سياسة الباب الدوار , قاصدا تعرية معارضيه , عندما اعلن إيقاف التنسيق الأمني ليرسم لنفسه دور البطولة المطلقة في مسلسل هابط انتاجا و اخراجا و لان الجميع لا يثق بتصرفاته تركوه ليفتضح امره بسوء تصرفاته و ان التنسيق الأمني لم ينقطع لحظة واحدة فأعاده بلا مشاوره او تنسيق مع احد , نحن لن نقبل ان يتلاعب عباس بدماء شهدانا و تسهيل مصادرة أراضينا , و لكن ما نقبله ان يخرج عباس و بصوته ليعلن تأجيل الانتخابات و معها تفكيك الأجهزة الأمنية وقائي و مخابرات فلا داعى لوجودهم و يكفى ما جلبوه لنا من عار و خيانة و ان تفكيك تلك الاجهزة مقدمة لحل السلطة الوطنية طالما نحن غير قادرين على تجديد شرعيات الحكم عبر انتخابات حرة و نزيه حينها سوف يأتينا العالم ضاغطا على إسرائيل و يطالبنا بعدم التسرع , لنرفع سقف مطالبنا بان الانتخابات في القدس لن تكون الا مواقع مرفوع عليها العلم الفلسطيني و ليس اعلام دول اجنبية و مؤسسات ,,
نحن الان امام لحظات فارقة من عمق التاريخ، تحتاج منا ان نرفض كل عروض الاستسلام، ونقلب الطاولة ونبعثر كل الأوراق من جديد، أولها هدم النظام السياسي الذي لم يحقق الا الانكسارات وبطاقات ال VIP، التي باتت تشكل مراكز قوى يصعب مواجهتها فهي تسهل إجراءات السفر واصدار التصاريح،