الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تأجيل المجلس الوطني و إحتجاجات غزة و عنجهية الإحتلال في القدس

شعر كثير من الفلسطينيين بالفرح و الأمل بعد تأجيل إنعقاد جلسة المجلس الوطني لثلاثة أشهر، التأجيل فرصة و يتطلب جهداً مضاعفاً، ونوايا صادقة وإرادة حقيقية وتشكيل رأي عام كي يضمنوا إنعقاد المجلس على أسس جديدة من الشراكة وعدم الإستئثار و تعيد الإعتبار للقضية الفلسطينية، وبناء النظام السياسي الفلسطيني الجديد.مصطفى 8 الفلسطينيون يدفعون ثمن الإنقسام، و الإحتلال يسيطر على مواردهم و نجح في حشرهم في الزاوية ويعمق أزماتهم و ممارساته وسياساته، و إلتزام السلطة بتعهداتها السياسية و الإقتصادية والأمنية مع إسرائيل التي وقعتها منذ عشرين عاماً، ولم تلغى أو يطرأ عليها أي تعديل أو تغيير لصالح الفلسطينيين، و إسرائيل تحافظ على علاقتها بالسلطة التي تمنع الفلسطينيين حتى من التعبير عن غضبهم و إحتجاجهم ضد الإحتلال المتمسك بالسلطة لما تشكله من أهمية كبيرة له خاصة من الناحية الأمنية. هذا الحال أوجد أوضاعاً إقتصادية و إجتماعية بائسة زادت من معاناة الفلسطينيين بتخلي إسرائيل عن مسؤولياتها ومنحت للسلطة المشكلات والمسؤولية عن حلها، وهي غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها وتوفير مستوى معيشي لائق للمواطنين، و هي غير قادرة على التحلل من تلك الاتفاقات بعد نشوء شبكة مصالح من بعض المتنفذين فيها المستمرين في الدفاع عن مصالحهم. و في الوقت الذي تتعمق أزمات الفلسطينيين وما يعانونه من إحتلال وسيطرته على السيادة وتحكمه في كل مقاليد حياة الفلسطينيين، من دون أن يدفع الإحتلال ثمن إحتلاله، ومنع قيام إقتصاد فلسطيني مستقل و منفصل عن الإقتصاد الإسرائيلي، وما نشأ عنه من زيادة نسب البطالة والفقر وغياب سوق العمل، الذي لم تستطع السلطة توفيره في الضفة أو قطاع غزة، ويعاني تدهوراً خطيراً في الأوضاع الاقتصادية و الإنسانية، ولم تنجح السلطة في توفير فرص عمل للشباب الخريجين الذين ينضموا لصفوف العاطلين عن العمل بالآلاف.

وفي ظل هذا الواقع نشأت في الأراضي المحتلة سلطتين مشوهتين منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بالقوة المسلحة في العام 2007، وربطت بينهما علاقات عدائية مشوهة ومعقدة وتعمل كل واحدة منهما على تعزيز الإنفصال. الأولى هي السلطة الفلسطينية التي تديرها حركة فتح في الضفة الغربية وتستأثر بها وبمنظمة التحرير، وتدعي أنها تمتلك الشرعية وتدافع عن نفسها بالحق التاريخي والشرعية الدولية والعربية، وربما إسرائيل المتمسكة بالسلطة وشرعيتها، و برغم من كل ما تقوم به من إسرائيل من إنتهاكات وجرائم و إستيطان، وفشل ما يسمى عملية السلام لا تزال قيادة السلطة متمسكة فيها من خلال قناعاتها ورؤيتها السياسية. و الثانية هي سلطة حركة حماس التي تدعي أنها تمتلك الشرعية، وما تسميه شرعية الصندوق الذي فازت من خلاله بانتخابات العام 2006، وتتمسك بها وتعززها برغم من ما لحق بها وبقطاع غزة من عقوبات جماعية، وفرضت إسرائيل و المجتمع الدولي حصار عليها من خلال اللجنة الرباعية الدولية، وفرض شروطاً كي تعترف بإسرائيل وهو المدخل لحصولها على الشرعية الدولية والعربية أيضاً، و برغم رفضها إلا أن محاولتها المستميتة مستمرة للحصول على الشرعية لتثبيت حكمها ووجودها كحركة سياسية، ومكون أساسي من مكونات النظام السياسي الفلسطيني وربما الإستثار به والسيطرة عليه، ولا تزال تحاول. السلطة تعتمد في إستمرار وجودها الهش من خلال التمويل الدولي و إعتمادها على المنح المالية لدعم السلطة وموظفيها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من دول أوروبا ودول الخليج النفطية، كما تعتمد في دخلها من الإيرادات الداخلية وجباية الضرائب من المواطنين، كما هو الحال لدى حركة حماس التي تعتمد كلياً على إدارة حكمها ومصروفات موظفيها من جباية الضرائب.

غزة تعيش حصار قاسي وإغلاق المعابر ومنع حرية التنقل والسفر، وتعرضت لدورات عدوان متتالية وثلاث حروب مدمرة لا تزال تعاني منها، وعدم قدرة حركة حماس على توفير الحد الأدنى من مقتضيات الحياة الكريمة و تقليص خدمات الكهرباء بشكل كبير جداً، وبيوت لا تزال مدمرة ومشردين في بيوت من خيش وصفيح، ولا أمل قريب بإعادة الإعمار، وبطالة وفقر، و أزماتها متفاقمة ومتفجرة. و تشهد منذ أيام احتجاجات شبابية ليلية على تفاقم أزمة الكهرباء، وهي حق طبيعي ومكفولة بالقانون، و للحفاظ على آدمية وكرامة الناس المهدورة، وهي في الحقيقة إحتجاج على الحال البائس من قبل شباب فقدوا الأمل، و لم يعرفوا من الدنيا سوى الانقسام والضياع والمستقبل الغامض، وغياب فرص العمل، و كثيرين منهم من دون هوية أو وعي بالمخاطر التي تحيق بالمشروع الوطني. منهم من يعاني الفقر والبطالة والجلوس خلف حيطان الفيسبوك والهروب للحبوب المخدرة والضياع والانتظار، و فقدوا قدرتهم على الصبر و الانتظار و قدرتهم على الاحتمال أصبحت ضعيفة وهشة جراء ما يعانون من ضيق العيش. هؤلاء بحاجة إلى وعد بالأمل وعدم الاحتقار وتفهم معاناتهم واحتياجاتهم، وعدم توجيه الاتهامات لهم بالخيانة وعدم الإحساس بالمسؤولية. تزامنت إحتجاجات غزة مع الهجمة الإحتلالية ضد القدس التي تهود و تسلب هويتها بصمت وصخب وعنجهية، وقوات الإحتلال تمارس أبشع الإنتهاكات بحق المسجد الأقصى، وفرضت التقسيم الزماني والمكاني و تنتهك حقوق الناس، والقدس تصرخ وحيدة ومن يدافع عنها أهلها، والتضامن الشعبي وإسناد مقاومة المقدسيين لم تصل الحد الأدنى، وكل ما يصدر عن القيادة والفصائل مسيرات حزبية وتصريحات وعيد وتهديد.

والضفة فيها ما فيها من إعتقالات يومية وحواجز ونهب الأراضي ومستوطنات و إرهاب مستوطنيها، والأوضاع الداخلية ليست على ما يرام، بالإضافة لانتهاكات حقوق الإنسان وتقييد الحريات العامة، وشهدت قبل سنتين إحتجاجات على إرتفاع الأسعار و الأوضاع فيها أيضا متفجرة. الفلسطينيون في الداخل يعانون التمييز والعنصرية ويدافعون عن أنفسهم من دون أي إهتمام من المنظمة والقيادة، وأوضاع الفلسطينيين اللاجئين في المخيمات والمهجرين والمشردين مأساوية، ولم يجدوا القيادة و الإطار الجامع الذي يدافع عنهم وحقوقهم، و لم يعد يعبر عن أوجاعهم ومعاناتهم وفقد شرعية تمثيلهم، و بعد تسع سنوات لم تتبقى شرعيات لأحد. هناك فرصة للفلسطينيين بالعمل بشكل جدي والتحضير لإنعقاد المجلس الوطني وحدوي ويعبر عن الكل الفلسطيني ويعيد الإعتبار للمشروع الوطني، وتجديد الشرعيات والتخلص من الفئوية والمصالح الحزبية و هذا الوضع الكارثي، و إستنهاض جميع الطاقات لمواجهة التحديات وإعادة الأمل.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط