الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تأجيل صفقة القرن

تأجيل صفقة القرن

تاريخ النشر: 2019-06-08 | 06:36

قررت إدارة الرئيس الأميركي ترامب وفريقه تأجيل إعلان صفقة العصر للمرة الرابعة، فقد سبق لواشنطن أن أجلت إعلان صفقتها ثلاث مرات بناء على رغبات نتنياهو، حتى لا تسبب له حرجاً سياسياً أمام المستوطنين وأحزابهم، أو لكي تخدم توجهاته السياسية بما يتفق مع أجندة برامجه كما حصل في إعلان الرئيس ترامب الإقرار بضم القدس والاعتراف بها كعاصمة موحدة للمستعمرة الإسرائيلية يوم 6/12/2017، والإقرار بالجولان السوري وضمها لخارطة المستعمرة يوم 25/3/2019.

تأجيل فريق ترامب في إعلان مضمون الصفقة وبرنامجها يعود لعدة أسباب:

أولاً: صلابة الموقف الفلسطيني في رفض مقدمات الصفقة وتداعياتها ومجمل السياسة الأميركية في التعامل مع قضية فلسطين، ورفض استقبال مبعوثي ترامب وممثليه الثلاثة كوشنير وجرينبلات وفريدمان، وبذلك وجهت القيادة الفلسطينية لطمة سياسية قوية للإدارة الأميركية ولأدواتها في الضغط والإفقار، فبدلاً من الانحناء الفلسطيني، امتلك الفلسطينيون القدرة على جعل الانحيازات العربية والإسلامية والدولية عوامل إسناد لموقفهم كما ظهر ذلك في قمم الظهران 15/4/2018، وتونس 28/3/2019، ومكة المكرمة 30/5/2019.

ثانياً: الأزمة السياسية التي اجتاحت المستعمرة الإسرائيلية على خلفية فشل نتنياهو في إدارة معسكر اليمين واليمين المتطرف والمتدين اليهودي المتشدد، وفشله بالتالي في تشكيل الحكومة، وما سبب ذلك من إرباك للمشهد السياسي الإسرائيلي، ولمعسكر ترامب وفريقه الصهيوني الحليف لليكود وللاتجاهات اليمينية المتطرفة لدى المستعمرة الإسرائيلية.

ثالثاً: الانحياز الأردني لعدالة الموقف الفلسطيني ودعمه، والعمل على حشد البلدان العربية والإسلامية والدولية لصالحه، على الرغم من العلاقات الاستراتيجية التي تربط عمّان مع واشنطن، مما أربك معسكر أصدقاء أميركا وأدواتها، وتصليب مواقفهم باتجاه دعم الموقف الفلسطيني، وعدم الاستجابة للضغوط والرغبات الأميركية المسخرة لمصلحة العدو الإسرائيلي، والمكرسة لخدمة مخططات الليكود في التوسع والاستيطان وابتلاع الضفة الفلسطينية وتهويد القدس وأسرلتها.

عوامل ثلاثة لعبت دورها مكملة لبعضها البعض، وكأنها حفلة يقودها مايسترو أجاد ترتيب الفرق وتمتين الأوتار لتكون حصيلة النغم عملية واقعية تتفق مع حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته، وبما لا يمس المصالح الوطنية الأردنية نحو مسألتي القدس واللاجئين.

لم تتوقف إدارة ترامب أمام خبرات الإدارات الجمهورية التي سبقتها: بوش الأب 1991، وبوش الابن 2007، والإدارات الديمقراطية: كلينتون 2000، وأوباما 2009 - 2016، وحصيلة فشل هذه الإدارات الأربعة في التوصل إلى تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لأن هذه الإدارات لم تمتلك القدرة على ثني المستعمرة الإسرائيلية عن سياسة الضم والتوسع والاستعمار والعنصرية، بل عملت إدارة ترامب على شطب قضايا الصراع: 1- عودة اللاجئين، 2- استعادة القدس، 3- إزالة المستوطنات، 4- ترسيم الحدود وفق حدود 1967، بل عملت على تكنيس هذه القضايا عن طاولة المفاوضات والتسليم بها بما يتفق ورؤية المستعمرة الإسرائيلية وأطماعها التوسعية.

ولم تتعلم إدارة ترامب من خبرات الإدارات السابقة التي فشلت في ممارسة الضغوط لدفع القيادة الفلسطينية عن التراجع وتمسكها بحقوقها ورفضها التسليم بالأمر الواقع الذي تصنعه آلة الحرب والتفوق الإسرائيلية، وبقي الفلسطينيون صامدين متماسكين وحصيلة ذلك الفشل الأميركي، وتمثل ذلك بقرارات وزراء خارجية البلدان العربية، والقمم العربية، وقمتي إسطنبول 14/12/2017، ومكة المكرمة 31/5/2019 الإسلامية، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة 23/12/2017، الرافضة جمعيها لسياسة ترامب بشأن فلسطين والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني.

نصائح الملك عبدالله لفريق ترامب، أثبتت صحتها وواقعيتها ودلالاتها، لها ما تعنيه من إدراك وبُعد نظر.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط