الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تأجيل قرار "الضم" ليس انتصارا بل بداية لمعركة جديدة!

تأجيل قرار "الضم" ليس انتصارا بل بداية لمعركة جديدة!

تاريخ النشر: 2020-05-14 | 03:05

كتب حسن عصفور/ يبدو أننا أمام قرار سياسي إسرائيلي بتأجيل عملية ضم أراضي فلسطينية من الضفة والأغوار، وقد كشفت وسائل إعلام عبرية عن الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي قدمت إلى الكنيست يوم الأربعاء، ولم تذكر خطة ضم مناطق بالضفة الغربية لإسرائيل.

ما قبل عملية التأجيل، كشفت مصادر عن رفض الأجهزة الأمنية الإسرائيلية القيام بعملية الضم في الوقت الراهن، نظرا للمخاطر التي قد ينتج عنها ذلك، من باب انطلاق "مواجهة" مع الشعب الفلسطيني، وما يمكن ان يحدث من إجراءات من قبل السلطة في رام الله، تحت ضغط نضالي قد تطلق شرارته بدون مقدمات، مع وجود مؤشرات لذلك، وبالقطع لا تحسب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حسابا لقطاع غزة في أي مواجهة قادمة، لحسابات حماس السياسية الخاصة بالبقاء في الحكم والسيطرة.

ورغم تلك الحسابات الأمنية مع الفلسطينيين، لكن هناك عوامل برزت ربما تكون هي العامل الحاسم في قيام الحكومة الإسرائيلية الجديدة بتأجيل قرار الضم، دون الحديث عن الإلغاء، فجوهر الأمر تجميد الإعلان وليس إنهاء ذلك، مع تنامي رد فعل عربي أكثر حضورا مما سبق، خاصة من الأردن والسعودية والإمارات والجزائر وتونس، الى جانب الجامعة العربية، وتوافقا مع دول أوربية مركزية، أعلنت أنها ستدرس عقابا لتلك الخطوة، حتى وإن قرار "الإجماع" قد يعرقل ذلك، مع بقاء الباب مفتوحا للقرارات الخاصة بكل دولة من دول الاتحاد.

بالتأكيد، لعبت أمريكا دورا هاما في ذلك القرار، كشفت عنها زيارة بومبيو المفاجئة في زمن كورونا لتل أبيب، المحذر من قرار الضم راهنا، وأثره السلبي الكبير على الإدارة الأمريكية ورئيسها ترامب، عشية الانتخابات الرئاسية القادمة، ومؤشراتها السلبية، ورسائل دول عربية مركزية تعلن رفضها لتلك الخطوة ما قد يترك أثره المباشر على العلاقة مع واشنطن.

وافتراضا، أن كل تلك العوامل نجحت في تأجيل قرار الضم، فذلك لن يكون سوى بداية لمعركة جديدة تتطلب خلق آلية حراك أكثر فاعلية وتأثير على حكومة الكيان الإسرائيلي، آلية عربية شاملة ليست سرية كما حدث في الأشهر الأخيرة، بل نشاط فاعل وعلني وصريح، وأن تعود الجامعة العربية لتفعيل ما لديها من قرارات متراكمة، بات كثيرا منها بلا اسنان.

ومنطلق الحركة الجديدة يجب ان يكون من إحياء "مبادرة السلام العربية"، تترافق مع دراسة آليات تفعيل قرارات المقاطعة الاقتصادية مع كل طرف يؤيد الضم، سواء دول او شركات او مؤسسات مختلفة، خاصة مع تنامي حركة المقاطعة العالمية المعروفة (بي دي أس – B D S)، التي تمكنت من ارباك شركات دولية وأمريكية في موقفها من النشاط الاستيطاني.

ما بعد قرار التأجيل أكثر أهمية مما سبقه، خاصة وأن الزمن الراهن يحمل كثيرا من عناصر قوة ضاغطة على أمريكا وبعض دول أوروبا وأيضا على إسرائيل، ومع بلورة رؤية عربية شاملة، يمكن ان يكون لأي قرار تأثيره ويدفع بتراجع نحو الوراء.

أمريكا ليست هي أمريكا، والعالم بعد كورونا لن يكون كما هو، وعناصر الاقتصاد سيكون مفعولها اضعافا لما كان سابقا، وهي عناصر يمكن لها أن تلعب دورا حيويا في رسم الخطوات القادمة، رغم ما يبدو من غياب الوحدة التفاعلية بين آليات العمل، خاصة بين الأطراف ذات الصلة (الجامعة العربية، مصر، الأردن وفلسطين)، والتي يفترض أن تشكل "رباعي سياسي" يضع التصور العملي بالتنسيق مع أطراف عربية مؤثرة خاصة السعودية والامارات والجزائر، ومن يستطيع أن يكون قوة فاعلة وليس تشويشا.

هذه الآلية العربية الجديدة، في حال تشكيلها، ستؤدي الى تفعيل المشهد الفلسطيني، وستفرض على الرئيس محمود عباس الذهاب الى تنفيذ بعض قرارات "فك الارتباط"، بشكل أو بآخر، وتربك طرفي الانقسام الفلسطيني، وخاصة حماس التي تتصرف في الآونة الأخيرة وكأنها خارج المعادلة الوطنية العامة، وان هدفها المركزي "استقلالية الحكم الغزي".

منطقيا، كان يجب ان تكون فلسطين رأس الحربة في معركة ما بعد التأجيل، لكن الهوان السياسي الذي أصابها في العلاقة مع إسرائيل، وخضوعها لشروط "قرض مالي جديد" يحد كثيرا وجدا، من قدرتها على فتح مواجهة واسعة، وستبقى في حدود معادلة كلامية "لو ...سوف"، وعند تنفيذ أي خطوة إسرائيلية يعاد انتاج ذات المعادلة، دون تنفيذ أي منها.

وما يجب الانتباه له، ان تأجيل قرار الضم، قد يستبدل بتوسيع حركة استيطانية جديدة في الضفة والقدس، وممارسة حركة التهويد دون إعلان رسمي، كما بدأت ملامحه مؤخرا في الخليل والحرم الإبراهيمي، وقد تكون ساحة البراق والحائط عنوانا جديدا، ما يفرض سريعا بلورة خطة عمل عربية متكاملة، دونها قد يكون قرار تأجيل الضم بابا آخر للتهويد، تحت زوبعة "نصر وهمي".

ملاحظة: في ذكرى النكبة الكبرى التي تحضر للعالم الثالث عشر في ظل النكبة الانقسامية، ما يمكن تسجيله من عمل إيجابي هو زيادة عدد أهل فلسطين وطنا وشتاتا الى 9 أضعاف عما كان عام 1948، عين الحسود الصهيونية فيها سكين مش عود!

تنويه خاص: قرار حماس والجهاد مقاطعة لقاء السبت في مقر المقاطعة سلوك غير مسؤول ليؤكد المؤكد، ان الانقسام بات خيارا للبعض بدافع غير وطني...ذريعة انه بلا فائدة واستبداله بطلب لقاء قيادي آخر تكشف هزالة سبب عدم الحضور...

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط