أمد/ الرياض: تباينت اراء عدد من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي ، حول المخرجات والالتزامات المتوقعة من قمة كامب ديفيد ، و المقرر عقدها يومي 12 و 13 من آيار (مايو) الجاري ، بين قادة الولايات المتحدة الاميركية و دول الخليج العربي الست، السعودية والامارات وقطر والكويت والبحرين وعمان. و تتوجه الأنظار يوم الثلاثاء إلى المنتجع الاميركي الشهير الذي سيشهد قمة استثنائية تعقد وسط تحديات تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، من ابرزها البرنامج النووي الايراني، والذي سيخرج بصيغته النهائية نهاية يونيو المقبل، وهي المخاوف التي تريد دول الخليج من واشنطن تبديدها عبر تعزيز التعاون الأمني.
تطمينات جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة ، في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون ماكين، قال في تصريحات استباقية لانعقاد القمة إن على الرئيس باراك أوباما أن يبذل جهوداً كبيرة لإقناع حلفائه العرب بأنهم ليسوا في حاجة إلى القلق من تبعات أية صفقة نووية بين الغرب وإيران ، وقال ماكين في تصريحاته التي تناقلتها وسائل الاعلام الاميركية ، إن الخليجيين يشعرون الآن بأنهم لا يجدون سنداً من هذه الإدارة الأميركية، ولذلك فإن أمام اوباما جبلاً مرتفعاً جداً عليه أن يتسلقه ، كما تطرق ماكين إلى قرار السعودية من جانب واحد مهاجمة الحوثيين في اليمن ، ورأى أن ذلك هو السبب وراء إشعار السعودية قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال لويد أوستن قبل ساعة من بدء عاصفة الحزم. و استطاع مجلس الشيوخ الأميركي مؤخرا ، تمرير مشروع قانون يمنح الكونغرس الحق في مراجعة، أي اتفاقية نووية دولية تتوصل إليها مجموعة 5+1 مع إيران، قبل السماح للرئيس الأميركي بالموافقة عليها ، وينتظر المشروع حاليا تصويت مجلس النواب الأسبوع المقبل، حيث يتوقع المراقبون أنه لن يواجه أي صعوبة في تمريره عبر مجلس النواب، وهو أمر إذا ما تم فسوف يحرم الرئيس الأميركي باراك أوباما من إلغاء العقوبات عن إيران دون الرجوع إلى الكونغرس. اراء ليندسي جراهام على النقيض من ذالك ، قال رئيس اللجنة المشرفة على المساعدات الخارجية في الشيوخ الاميركي، السيناتور الأميركي ليندسي جراهام ، ان أي مساعي من باراك اوباما لتقديم مساعدات عسكرية ضخمة لدول الخليج، في مقابل كسب الولايات المتحدة لدعم دول الخليج بشأن الاتفاق النووي مع إيران ستواجه بمعارضة من الشيوخ الاميركي ، و اشار جرهام في تصريحات بثتها وسائل الاعلام الاميركي ، أنه لا يعارض تحديث القدرات العسكرية للدول الخليجية ، لكن إذا كانت تلك الأسلحة مرتبطة بالاتفاق مع إيران، فإنه سيبذل كل ما في وسعه حتى لا تحصل الدول العربية على رصاصة أو طائرة واحدة، بحسب تعبيره . ونقلت وسائل اعلام اميركية ، عن اعضاء في الشيوخ الاميركي أن توقيع واشنطن على معاهدة أمنية ملزمة بالكامل مع دول الخليج أمر غير مرجح، لأن ذلك سيتطلب موافقة الكونجرس الذي سيعارضه مؤيدي إسرائيل في المجلس، واشارت المصادر انه بدلا من ذالك ربما يتم عرض اتفاق امني فضفاض كالاتفاق القائم بين الولايات المتحدة واليابان والذي يضمن تدخل الجيش الأميركي في حال تعرضها الدول الخليجية لهجوم خارجي. كيري الى موسكو قبل القمة من جهة اخرى ، وقبل يوم واحد من القمة يطير وزير الخارجية الأميركي جون كيري الي روسيا ، حيث سيجري محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في زيارة تعتبر الأولى لجون كيري منذ مايو 2013 ، حيث ستتم مناقشة عدد من القضايا الثنائية والإقليمية، من ابرزها إيران وسوريا وأوكرانيا ، مما يعني ان كيري سوف سيطرح في قمة كامب ديفيد وعلى طاولة القادة الخليجين الكثير من الملفات ، و وجهات النظر الروسية بشكل واضح تجاه قضايا سوريا و ايران واليمن . وتعمل الولايات المتحدة وخمس دول اوربية لوضع اللمسات الاخيرة على صفقة تهدف لوقف سعي إيران للسلاح النووي في مقابل تخفيف العقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني ، ويرى خبراء ان التصور الغربي لمرحلة ما بعد الاتفاق النووي يكمن في خطة ستعمل على تحويل إيران، عبر آليات ناعمة، إلى بلد أكثر تكيفا في الإقليم ، الا ان الانتقادات الخليجية التي توجه للاتفاق النووي هو ان واشنطن تسعى الى عزل الملف النووي الإيراني عن سلوك طهران السياسي، وهو ما يهدد نجاح الاتفاق المنتظر، فالسياسات الإيرانية الهادفة الى بسط نفوذها في المنطقة هي التي تزعج الخليج ربما أكثر من البرنامج النووي