كتب لي القدر ان اقوم بالتدريس في جامعة بيرزيت بكلية الهندسه لمده فصل دراسي ابتداء من مارس 2003 ولم ارى قط اعتى من طلبتهم في حياتي
بمجرد قدومي تم تحذيري ان اهل الضفه يكرهون اهل غزه وسأعاني من هذا الجانب مع الطلبه وادارة الجامعه ولم التفت للتحذير
كان طلبة جامعه بيرزيت طلبه مستقوبن لا يحترمون المدرس ويعتقدون ان مستقبل المدرس بين ايديهم فهم يتحكمون بتقييمه ومستقبله بالعمل بالجامعه، لذا يجب على المدرس ان يتعامل معهم بطريفه خاصه جدا لاستمالتهم ليستطيع البقاء في الجامعه، كان الكثير من المدرسين يلجأون لاعطاءهم درجات لا يستحقونها او لتسهيل امتحاناتهم كرشوه لهم ليقيموه تقييما جيدا ويجدد عقده، لكنني رفضت ان اتبع هذا الاسلوب، وحتى الان اعجب كيف استطاع المدرسون المستمرون بالعمل ترويضهم او الحصول على رضاهم، الاليه الوحيده الممكن اتباعها لارضاءهم هو ان يعطوهم درجات عاليه بدون تدريس او امتحانات لانهم يرفضون التعلم بالفطره
قمت بالتدريس ثلاث مواد بهذا الفصل. تفاجأت انهم طلبه فوضاويين ولا يتمتعون باي رغبه للتعلم ولا يحترمون المدرس ولم اعرف السبب حتى علمت انه يتحكمون بتقييم المدرس وتجديد عقده. اذكر انني درست ماده لطلبه في السنه الخامسه وكانوا طلبه في منتهى الضعف والاهمال والغرور، وكانوا يعتقدون ان مستواهم فوي نظرا انهم كانوا يحصلون درجات عاليه مع المدرس السابق، تعجبت كيف ممكن يحصلوا على درجات عاليه وهم بهذا المستوى. اضطررت ان اعطيهم اول اختبار بخمس ساعات لتحسين سلوكم ولكي اعرفهم ان مستواهم ليس قوي كما تم ايهامهم. قاموا بالشكوى مره علي من رئيس القسم وشعرت ان رئيس القسم في صفهم فاستغربت، كيف تكون في صف الطلبه ضد المدرس؟؟؟ هنا ذهبت للمحاضره وبدأت اشرح الدرس بدون ان اتكلم، فسألوني كيف لهم ان يفهموا الدرس، فقلت لهم هل يفرق كثيرا؟؟؟ فانتم تدعون انكم لا تفهمون لي، علكم الان تعرفون قيمتي، وفي فصل اخر لم اشرح لهم محاضره وطلبت منهم ان يدرسوا المحاضره بانفسهم، سعوا لدراسة المحاضره جيدا للامتحان، اما الفصل الثالث فكانوا سنه ثانيه ولم يتسببوا لي باي مشاكل حتى على مستوى التقييم
تامر علي طلاب في فصلين منهما ان يقيموني سيئا ولم يجدد عقدي بالجامعه، اشتكيت لادارة الجامعه ان تقييمهم مزيف وهذا واضح اذا قورن مع تقييم الفصل الثالث العالي لي، ولم تلتفت لي ادراة الجامعه. اخذت التقييم وعلقته على لوحة الاعلانات بالكليه لاقول: اهكذا هي سياسة الجامعه، هل تترك الطلبه تتحكم بمستقبل الدكتور الاكاديمي وتتلاعب به من خلال تقيماتهم الزائفه. هنا طلب مني العميد ان ارفع التقييمات من اللوحه او انه لن يعطيني أي خطاب من الكليه بالعمل فيها، فقلت له لن ارفع التقييمات وليرى العالم جميعا كيف يتحكم الطلبه بمستقبل المدرسين من خلال تقييماتهم الزائفه
جاء بعض الطلبه واعتذروا لي وقالوا لي انهم كانوا محرضين من اطراف معينه، لم اسأل في التفاصيل
الطلبه كانوا يعرفون ان مستقبل الدكتور لعبه بايديهم، فكيف ممكن ان يوثق في ترشيحاتهم بالانتخابات او تقييماتهم. لم استغرب نتيجه الانتخابات لانني اعرف جيدا سلوكيات طلبة جامعه بيرزيت
ملاحظه: رفعت القضيه على موقع كلية الهندسه للجامعه فالتم الطلبه القدامى للتعليق، وتفاجأت بمجموعة من الاكاذيب لتبرير تصرفاتهم السفيهه، انني كنت امحو اجابتهم بالتيبكس وكنت اميز بين الطلبه ولا انصفهم في التقييم، والله يشهد انني بريئه من اكاذيبهم هذه فلم اكن اقبل الا التقييم بالعدل واما ادعاء طالبه انني كنت امحو اجابتها بالتيبكس فلو كانت صادقه لتجرأت للشكوى حينها لرئيس القسم، ونظرا لانني اعرف اكاذيب الطلبه من هذا الجانب فكنت دائما لا اسلم الطلاب الا نسخه من اختباراتهم في الجامعات اللاحقه التي كنت ادرس بها وكان المدرسون يستغربون، فكنت اقول انتم لا تعرفون الاعيب الطلاب فلا اريد ان اسمح لطالب او مدرس التشكيك بتقيمي