تاريخ النشر: 2019-05-30 | 11:54
تاريخ النشر: 2019-05-30 | 11:54
مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني ، وأستاذ العقادئ والأديان في جامعة الإمام الأوزاعي ــ لبنان / بيروت .
العشر الأواخر من الشهر الأبرك في الوتر من أيامها ليلة خير من الف شهر وكل مؤمن يدعو لتكون له فيها نسائم الرحمة وتجليات علوية بالقبول والرضوان.
والليلة جاء في تفسير : المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الاندلسي : ليلة القدر العظيم والشرف وعظم الشأن .
وسميت ليلة القدر لأنها تكسب من أحياها قدراّ عظيماّ لم يكن له من قبل .
وقيل سميت بذلك لأن كل العمل فيها له قدر خطير .
وجاء في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي وهو تفسير القرطبي : سميت لذلك لأنه أنزل فيها الله تعالى كتاباّ ذا قدر على رسول ذي قدر ،على امة ذات قدر .
وقيل لأنه تعالى ينزل فيها الخير والبركة والمغفرة .
وإذا كان العالم كله هذه الايام يكتوي بالغلو بانواعه ،،،
الغلو في التعلق بالمادة والمال على حساب الكرامة ،،والغلو والتطرف باسم الدين والدين منه براء ،،والغلو في الانزلاق في مهاوي الرذائل والمفاسد ،او الغلو في استخدام القوة الغاشمة في العدوان وارتكاب الجرائم وهو سلوك تقوده الصهيوأمريكية ضد الشعوب كافة ..
فإن كل هذه الظروف القاسية على الإنسان تتعطش لدور الامة ذات القدر لتحمل للبشرية كلها الخير والعدل والرحمة ولتقاوم كل شر وجور وظلم وقسوة .
لكن امة ليلة القدر الملتزمة الهدي الرباني والسنة النبوية والشريعة السامية بمقاصدها لا تستطيع أداء الامانة المنوطة بها ما لم تمتلك اسباب القوة وعوامل النصر .
واول ذلك إيمان راسخ يقيني لا تعصب معه على مستوى الطوائف والمذاهب والاعراق ،بل هو إيمان يشحذ الهمم على إعمار الارض بالعدل والإحسان ،والامة ذات القدر تلتزم عقيد التوحيد وتوحيد الكلمة والصف في مواجهة مؤامرات التفتيت والافتراق ،،الوحدة مع المواطنة الصالحة التي يتحقق معها اانهوض الحضاري ، والازدهار والتقدم في القطاعات كلها وهي التي تلتزم امر الله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) لان ردع العدوان وتحرير المقدسات والارض المحتلة ،وصيانة الكرامة لابناء المجتمع من مسلمين وغير مسلمين لا يكون مع الضعف والهوان والتخاذل
وحبذا لو تذكر الجميع مقالة خالد بن الوليد ( فلا نامت اعين الجبناء).
إننا ونحن نحيي ليلة القدر ونعمرها بالطاعات والذئكر والتضامن الاجتماعي لا سيما مع المرابطين في القدس وفلسطين ،ومع الاسرى في سيجون العدو الإسرائيلي ،ومع عوائل الشهداء ،،واجبنا ان نعاهد الله تعالى ان يكون كل فرد مؤمن على مستوى القدر الذي شاءه الله تعالى لمن تلقى كتاباّ ذا قدر مع رسيول ذي قدر عليه الصلاة والسلام وعلى الرسيل والانبياء اجمعين .
وقد اخرج الترمذي في الجامع المختصر المعروف بسنن الترمذي في كتاب الصوم في باب ما جاء في فضل شهر رمضان الحديث النبوي الآتي:( من صام رمضان وقامه إيماناّواحتساباّ غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناّ واحتساباّ غفر له ما تقدم من ذنبه ) وقال ابوعيسى الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
والسؤال : كيف الحال لو ان المؤمن واظب على القيام في كل ايام السنة على الطاعات وعلى العطاء والبذل من اجل نصرة الدين والمقدسات ، ومن اجل تحرير الإنسان من الامية والجهل والفقر والمرض والبطالة ؟؟
وكيف لو ان الامة الوسط حملت الامانة في التدافع فجاهدت وقاومت لتحرير فلسطين وكل ارض محتلة في الوطن العربي والعالم الٱسلامي والعالم كله ليحبا الإنسان كل إنان بكرامة في وطنه ؟!
وكيف لو عمل المؤمنون بكل تفان ليمتلكوا زمام الدور الحضاري الريادي ليبقودوا سفينة البشرية تظللها رايبات الخير والحق والعدل والجمال ولتخليص الناس كافة من جرائم واشنطن والاطلسي والصهيونية العنصرية ؟
يا امة المؤمنين : إن كل قوم هجروا إعداد القوة وأصيبوا بالوهن و بخلوا في التضحية والفدائية ذلوا ..
فالجهاد والمقاومة والتضحية والقوة والوحدة والنهوض الحضاري والفكر الناصح والفقه الرشيد والاخلاق الفاضلة ، هذه هي مقومات تحقيق العزة والنصر وهي المطلوبة لحمل الامانة .