تاريخ النشر: 2016-01-22 | 17:54
تاريخ النشر: 2016-01-22 | 17:54
تكرم السيد ابو مازن بتجميد موافقته للعمل بقانون المجلس الاعلى للاعلام و الذي تم تفصيله مؤخرا ليناسب مقاسات بعض المتسابقين على المقاعد، و ليتناسب مع ما هو مخفي في حجم المبالغ التي لا يعلم الكثير عنها شيئا، و المتمثلة برأسمال الشركة الفلسطينية للاقمار الاصطناعية والتي صدر مرسوما رئاسيا بتكوينها براسمال 25 مليون دولار تدفعها الحكومة لشركة خاصة وليست عامة !!؟؟ مما يثير تساؤلات كبيرة ؟؟ اضافة الى ما تم رصده من مبالغ تتراوح بين 11 الى 16 مليون دولار للبدء بعملية التحول الرقمي للبث التلفزيوني و الذي يجب الانتهاء منه مع نهاية عام 2016 طبقا للاتفاقيات الموقعة مع الاتحاد الدولي للاتصالات، اي ان مجموع المبالغ المعلنة و التي ستكون تحت امرة المجلس الاعلى للاعلام هي 36 -41 مليون دولار ناهيك عن فواتير الاشتراكات التي ستقوم كل عائلة فلسطينية بدفعها شهريا او سنويا اسوة بفاتورة المياه او التلفون او الكهرباء ... علما انه سيتم مخالفة كل من يقوم بتركيت لاقط للاقمار الاصطناعية فوق المنازل والبيوت والعمارات و ما اسهل ذلك !؟
ان تجميد العمل بقانون المجلس الاعلى للاعلام جعل من الشركات الخاصة المعنية و المؤسسات الباحثة عن دفعات المانحين تتهافت لصياغة قانون يقوم على خدمتها لتشكل تحالفا شيطانيا كنا قد حذرنا منه و قلنا انه تحلف مافيا الاعلام القادمة وكان الشعب الفلسطيني ينقصه مجموعات مافيا تتحكم في مصادره ولتكون عبئا يكتم على انفاسه !!؟؟ الا يكفيه الفصائل الحاكمة لبقايا الوطن وضرائبها و خواتها المفروضة !!؟؟ الا يكفي احتكار المستوردات الاساسية ذات الاستهلاك الكبير كالسجائر و المحروقات !!؟؟
المصيبة فيما نرى في موضوع المجلس الاعلى للاعلام هو سرّ ذلك التحالف الخفي فيما بين مؤسسات السلطة و مؤسسات المجتمع المدني والتي ما زلنا نصر على انها تعمل متناغمة كحكومة ظل شيطانية، لتستطيع ان تنال حصتها من الكعكة و المساعدات الممنوحة للشعب الفلسطيني و لتظهر عملية التقاسم وكأنها قانونية في االوقت الذي لا تعدو كونها سحاقا سياسيا لا يمكن ان ينتج شرعية و شفافية، والّا بمذا نفسر ذهاب معاهد التدريب الاعلامي في الجامعات الفلسطينية للجلوس على موائد الصياغة القانونية بدلا من وزارة العدل و نقابة المحامين والمختصين القانونيين في صياغة ما يضمن حق هذا الشعب ويضمن له حقوقه في سقف وثيقة الاستقلال لمنظمة التحرير او القانون الاساسي الفلسطيني ؟؟؟ و ما هي الفائدة التي تجعل من مؤسسات مثل مركز مدى والذي حاز على مبلغ يصل الى 800 الف يورو للترويج لقانون حق الحصول على المعلومات فيتمخض المركز بصيغة لا تعدو كونها فأرا تضع فلسطين في ذيل القائمة الدولية بينما دولة مثل اليمن تحتل الموقع ال23 ، علينا اذا ان نشكر الله لانه خلق دولة مثل الصومال لتأتي خلفنا في القائمة !!؟؟
كل ذلك وغيره من تكالب حيتان من يسمون انفسهم بالمؤسسات الاعلامية الفلسطينية و التي كانت يوما حقا عاما " جمعيات " و اذا بها بقدرة قادر ما هي الا شركات خاصة تمتلك فضائيات خاصة !!؟؟ و رغم ان لها ملفات كان يجب ان يناقشها النائب العام في المحاكم نراها تسرح وتمرح و ملفاتها في النيابة العامة مجمدة لا يجرؤ احد على الحديث فيها و هذا ما سنقوم بنشره في القريب العاجل ، ليس فقط ذلك بل اؤلئك الذين قاموا ببيع السلطة ما تمتلكه حركة فتح والسلطة ثلاث مرات !!؟؟
كل ذلك و غيره يجعلنا نتساءل عن ما هي المهمة التي ستناط بمجلس اعلى للاعلام !!؟؟ اسئلة تحتاج الى اجوبة ؟ واشخاص يجب ان يتم تسليط الضوء عليهم وعلى ادوارهم القادمة في تدمير تاريخ نضال هذا الشعب المسكين ..... و لا نستطيع ان نقول الان الّا ان مهمة نقابة الصحفيين عليها ان تتسلح بالصحفيين و تحشدهم معها لالغاء هذا القانون الجريمة و العمل فقط على التعديل المطلوب لقانون 1995 ..... اما المختبئين والمتربصين فاننا نقول لهم " اظهر وبان وعليك الامان ...!!؟؟" الاحتكارات سنفضحها بالوثائق .. و كل شيء جميل في حينه واوانه !!