الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحالفات غير معلنة: هل وقعت حماس في فخ اليمين الصهيوني...؟

تحالفات غير معلنة: هل وقعت حماس في فخ اليمين الصهيوني...؟

تاريخ النشر: 2025-06-06 | 13:17

في خضم مشهد الحرب الإسرائيلية المفتوحة على قطاع غزة، يبرز تساؤل جوهري لا بد من التوقف عنده: هل كانت حماس، عن قصد أو دون قصد، أحد التروس التي ساهمت في تسريع تنفيذ رؤية اليمين الصهيوني المتطرف، الساعية إلى تصفية القضية الفلسطينية نهائيًا؟ وهل أتاحت هذه اللحظة الدموية النادرة الفرصة التاريخية لنتنياهو ليعيد تشكيل الخارطة السياسية والأمنية وفق خياله التوراتي؟
إن اختزال الصراع الجاري في شخص بنيامين نتنياهو يُعد قراءة سطحية ومضلّلة للمشهد؛ فالرجل لا يتحرك كسياسي مأزوم فحسب، بل كقائد عقائدي، تغذيه نصوص توراتية يعتبرها تفويضًا دينيًا لإبادة الفلسطينيين وطردهم من الأرض، في تكرار استعلائي لأساطير "يشوع بن نون" و"مملكة داوود".
هذه العقيدة لا تتقاطع مع نزعات فردية أو مصالح مرحلية، بل تشكّل جوهر المشروع الصهيوني منذ نشأته، وتجد اليوم في حكومة اليمين المتطرف التي يقودها نتنياهو بيئتها التنفيذية المثالية.
في هذا السياق، جاءت عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023 لتشكل منعطفًا تاريخيًا، ولكن من زاويتين متناقضتين: من جهة، أظهرت هشاشة الردع الإسرائيلي، ومن جهة أخرى، قدّمت لنتنياهو الذريعة الذهبية لتوسيع الحرب، وتبرير سياسة الأرض المحروقة بحق غزة وسكانها.
المفارقة أن هذه العملية، التي وُصفت بأنها انتصار تكتيكي، أصبحت ذريعة استراتيجية لدى إسرائيل لدفن حل الدولتين، وإعادة تعريف الصراع بعيدًا عن القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتحويله إلى معركة بقاء "يهودية" في وجه "البرابرة"، كما يروّج الخطاب الصهيوني المتطرف.
ما يغيب عن كثير من التحليلات، أن الانقسام الفلسطيني منذ عام 2007، الذي قاد إلى سيطرة حماس على قطاع غزة، لم يكن مجرد انحراف سياسي، بل شكّل ثغرة خطيرة في المشروع الوطني. تقارير إسرائيلية متعددة، منها ما نشرته صحيفة هآرتس عام 2019، أكدت أن حكومات نتنياهو غضّت الطرف عن دعم مالي ولوجستي لحماس، لكونها "أداة تفصل غزة عن الضفة الغربية وتُضعف السلطة الفلسطينية"، مما يسهل التعامل مع "كيان معادٍ صغير يمكن عزله أو تدميره"، كما جاء في وثائق سرية تم تسريبها حينها.
اليوم، وبعد مرور ثمانية عشر شهرًا على هذه الحرب، لم يعد الحديث يدور عن حل سياسي أو مفاوضات سلام، بل عن "من يحكم غزة" و"كيف يُنقل سكانها"، في سياق خطة صهيونية أوسع لإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية.
كل هذا يجري في ظل صمت دولي وتواطؤ إقليمي، وغياب مقاومة موحدة يمكنها مواجهة هذا المسار. فالمقاومة التي لا تتكئ على وحدة وطنية ولا رؤية استراتيجية، تُختطف بسهولة وتُوظّف خارجيًا ضد مصلحة شعبها.
إن المأساة الحقيقية تكمن في أن العدو الصهيوني نجح، بفعل توازنات داخلية فلسطينية مختلّة، في تصوير الصراع وكأنه مع "كيان إرهابي" في غزة، وليس مع شعب يرزح تحت احتلال استيطاني إحلالي.
وإن استمرار غياب المشروع الوطني الجامع، سيجعل من كل مواجهة – مهما كانت بطولية – مجرد محطة جديدة في مسار تصفية القضية الفلسطينية.
لم يعد الوقت يسمح بمزيد من المكابرة أو الانتظار. فالمطلوب اليوم العودة إلى مشروع تحرري وطني شامل، يعيد ترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة الشراكة السياسية، ويستعيد البوصلة نحو هدف واضح:
تحرير الأرض، واستعادة الحقوق، ومواجهة المشروع الصهيوني بمنطق استراتيجي جامع، لا بخطابات معزولة وقرارات فردية.
فالتاريخ لا يرحم الشعوب التي تتنازل عن وحدتها، ولا يغفر للذين، بوعي أو بجهل، يسهمون في تسليم مفاتيح قضيتهم إلى جلادهم.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط