تاريخ النشر: 2020-11-13 | 08:16
تاريخ النشر: 2020-11-13 | 08:16
" تحديات البيئة في المنطقة العربية": هذا عنوان المؤتمر الذي سيقام في فلسطين، في نهاية هذا الشهر (تشرين الثاني)، وهو عنوان دال، يفضي إلى كثير من الإشكاليات البيئة العربية، برًا، وبحرًا، وجوًا... والبيئة الفلسطينية هي الأكثر إشكالية من أية بيئة عربية أخرى؛ إذ إن فلسطين تُستلب منذ أكثر من مئة عام بأيدي أجرم كيان استعماري استيطاني في التاريخ البشري؛ كيان صهيوني نازي سادي، يمارس الإجرام بكل أنواعه الشيطانية، بما فيها أنواع إجرام لم تخطر في بال الشيطان نفسه رأس الإجرام في الكون.
مارس هذا الكيان الغاصب أساليب تدمير الحياة البيئة الفلسطينية في التراب، والماء، والهواء، والإنسان، والشجر، والحجر، وكل حياة حيوانية ونباتية، حتى الشواهد الآثارية الكنعانية العربية الفلسطينية، استلبها ودمرها، وزورها؛ ليثبت أنّ له جذورًا في فلسطين، وبكل تأكيد لم ولن يثبت فلا شاهد واحد يثبت خبثهم، وهذا ما عبر عنه الآثاريون الصهاينة أنفسهم، عندما عجزوا أن يجدو دليلا واحدًا يثبت الهيكل المزعوم، ومن هم كي يبحثوا عن أساطيرهم وخراريفهم، وتوراتياتهم المهترئة في فلسطين؟! وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح؛ هو استعمار استيطاني مجرم، سيزول -بإذن الله- كما زالت استعمارات وصلت ربما إلى عشرين استعمارًا في فلسطين!!
يحقدون على شجرة الزيتون المباركة؛ فيتوحش رعاع مستوطنينهم في مواسم قطف الزيتون وفي كل المواسم ، فيسرقون ما يسرقون، ويحرقون ما يحرقون!!
نهبوا الماء، ومعظم التراب الفلسطيني الطاهر، نجسوا كل شيء... أذكر ذلك اليوم جيدًا في طفولتي، عندما استولى عساكرهم على رأس جبل يملكه ابن عمي، ثم حضر الحاكم الاستيطاني العسكري، فعرض على ابن عمي شيكًا مفتوحًا في مقابل حصولهم على الجبل، فقال له ابن عمي ( أبو أيوب)، رحمه الله: " كل شيكاتك وفلوس الدنيا لا تساوي شوية التراب اللي نجستهم إجريك"!! الله، ما أعظم هذا الرد... هذا هو الفلسطيني الذي يقضّ دائمًا مضجع هذا الكيان الإجرامي الغاصب، الذي شبهه الروائي الفلسطيني إبراهيم نصرالله : بأنه كيان يعيش في غرفة العناية المركزة. ووصفه صحفي صهيوني من أصول عراقية بأنه كيان القارب في بحر، والبحر الآن مرغم على السكون، لكنه في يوم من الأيام، سيموج البحر، ويغرق المركب.
أمراض كثيرة انتشرت في جنوب فلسطين بسبب "مفاعل ديمونا" وصمة العار البشري العاجز عن لجم هذا الكيان الفاشي النازي، الذي يتمرد على كل القوانين البشرية، ولا يؤمن إلا بأساطيره الإجرامية التي سطرها في "بروتوكولات حكماء صهيون" ... مضحك هذا العنوان، متى يعد الإجرام حكمة... ؟! هل يعقل أن يكون تجار الربا " الشايلوكيون " حكماء ؟! هل هذا الخليط البشري في ظل أساطير دينية توراتية هوية وقومية ولغة وثقافة وتاريخ مشترك... مرتزقة جندتهم الصهيونية العالمية ليعيثوا في أرضنا فسادًا، ولن يجدوا السمن والعسل ... جاؤوا ليقتلوا، ويدمروا، ويلوثوا، وهم كما وصفهم شاعرنا محمود درويش :" عابرون في كلام عابر"!!
هذا المؤتمر المهم جدًا، لا بد أن يكون صرخة إنسانية في وجه أعداء الحياة، في وجه هؤلاء الرعاع المستعمرين الاستيطانيين، الذين يدعون الحضارة والتقدم زورًا وبهتانًا، وهم عنصريون انعزاليون، قتلة، دمروا فلسطين، و مجازرهم في النكبة الفلسطينية عام 1948، وفي النكبة الثانية عام 1967، وحروبهم الإجرامية الثلاث على غزة، ومجازرهم الكثيرة في أرضنا المحتلةن منذ مؤتمرهم الصهيوني في بال عام 1898، خير شاهد على أنهم قراصنة وقطاع طرق، بل هؤلاء القراصنة وقطاع الطرق أقل سوءًا من هؤلاء الصهاينة المجرمين!!
تحديات البيئة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني الإجرامي كثيرة جدًا، وفلسطين تعاني الأمرين من أخر استعمار إجرامي في الكون. ولم يقتصر التدمير الصهيوني للبيئة على فلسطين، بل وصل إلى دول عربية كثيرة، إلى العالم كله...فهؤلاء المجرمون حيثما وجدا فإنهم وباء يحل في العالم؛ وإن ثبت أن "الكورونا" وباء مصنع بأيدي خبيثة؛ فإن للصهيونية اليد الطولى - بكل تأكيد- في نفشي هذا الوباء، وقد لاحظنا كم كانوا مجرمين في مساعدة الوباء على الانتشار في فلسطين، مع الإمكانيات المحدودة فلسطينيًا في مواجهة المافيا الوبائية الصهيونية!!
فلسطين باقية، والبيئة الفلسطينية فادرة – بإذن الله- على أن "تفلتر" نفسها من رجس هؤلاء السفلة... وهم راحلون غدًا أو بعد غد... وغدًا لناظره قريب!!