الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحرير الغوطة ...خطوة كبيرة على انهاء العدوان والتحرير

تحرير الغوطة ...خطوة كبيرة على انهاء العدوان والتحرير

تاريخ النشر: 2018-04-03 | 11:34

لا نبالغ اذا ما قلنا بان عملية تحرير الغوطة تعادل سقوط جدار برلين وتحقق الوحدة الألمانية،،،وهي تتفوق على عمليات تحرير حلب ودير الزور من الجماعات الإرهابية والتكفيرية،فهنا في الغوطة الشرقية التي اتخذتها الجماعات الإرهابية والقوى الداعمة لها تسليحاً وتمويلاً ودعماً لوجستياً واستخباراتياً،أريد لها ان تبقى الخاصرة الرخوة التي يجري بها الضغط سياسياً على النظام السوري من اجل تقديم التنازلات السياسية عبر الإيعاز للجماعات الإرهابية بأوامر من المشغولين عرب وأمريكان وفرنسيين وبريطانيين وصهاينة بإطلاق القذائف والصواريخ على العاصمة دمشق،لكي لا ينعم النظام السوري بالهدوء،ولكي تستمر حالة الإستنزاف للجيش السوري قائمة ومستمرة،وبما يجعل القيادة السورية تسلم ببقاء تلك المنطقة تحت سيطرة الجماعات الإرهابية والتكفيرية،وبما يخدم اهداف ومصالح المشغلين في التقسيم لسوريا،ولذلك كانت الأكثر تحصيناً من حيث التسليح والأنفاق وغرف العمليات والمشافي الميدانية وطرق الإمداد وغيرها،وكانت معدة لكي تصمد عدة سنوات في حرب او صدام مع الجيش السوري،والقيادة السورية كانت تدرك طبيعة المخطط المعادي المستهدف للجغرافيا السورية بالتقسيم والتفتيت،ولذلك كان القرار السوري بتحرير الغوطة الشرقية،وطرد تلك الجماعات الإرهابية منها بأي ثمن،لأن اجتثاث وتصفية الجماعات الإرهابية سيعكس نفسه على كامل المشهد الميداني،والإنتصار في تلك المعركة،سيسقط مشروع العدوان بالكامل على سوريا،لكون الجماعات الإرهابية المتواجدة في الغوطة الشرقية تشكل العصب العسكري الأساسي للقوى المشغلة الخارجية سعودية،قطرية،تركية،صهيونية،أمريكية وبريطانية وفرنسية،ولذلك استخدم الحلف المعادي كل وسائل ضغطه وترهيبه من مسرحيات الكيماوي الى التباكي على أطفال الغوطة وحقوق الإنسان والتهديدات الأمريكية والفرنسية والصهيونية بالتدخل العسكري تحت ذرائع استخدام الجيش السوري السلاح الكيماوي،وتجند لذلك أساطيل اعلامية تبث الفبركات والأكاذيب والخداع والتضليل،ولجأت تلك الدول الى شيطنة روسيا وسوريا،لتصل الأمر حد اتهام بريطانيا لروسيا بتسميم الجاسوس الروسي المزدوج سيرجي سكريبال وابنته بالمواد الكيماوية ربطاً بالموقف الروسي الداعم لسوريا والمانع لقرارات الحلف المعادي ان تمر في مجلس الأمن بإستخدام "الفيتو" ضدها.

وكذلك تصفية وطرد تلك الجماعات الإرهابية،سيمهد لإستعادة كامل الجغرافيا السورية عبر المصالحات وعبر الإستمرار في الإستئصال العسكري للجماعات الإرهابية والتكفيرية التي ترفض تلك المصالحات.

أن يحقق الجيش السوري والقوى الرديفة نصراً عسكرياً استراتيجياً في زمن قياسي على تلك الجماعات المتحصنة بالغوطة الشرقية،والمزودة باحدث الأسلحة والتحصينات والأنفاق تحت الأرض والمحتجزة والمستخدمة لأكثر من نصف مليون مواطن سوري رهائن ودروع بشري،يثبت بان هذا الجيش عقائدي من الدرجة الأولى ويمتلك خبرات ومهارات عالية جداً في خوض مثل هذه الحروب في ظروف بالغة التعقيد،كما أثبت ذلك بان تلك الجماعات الإرهابية،والتي هي مجاميع مرتزقة متعددة الولاءات والمصالح والأهداف،هي مجرد نمر من ورق،ورهانها على التدخل العسكري الإسرائيلي لإسنادها جوياً،والتدخل العسكري الأمريكي والفرنسي لصالحها،والضغط على القيادة السورية لمنع اقتحام الغوطة الشرقية وتطهيرها من الجماعات الإرهابية،ذهبت ادراج الرياح وكانت رهانات خاسرة،ولكي ترسم وتكتب معارك الغوطة الشرقية بالدم الأحرف الأولى لبداية النهاية لهزيمة المشروع المعادي في سوريا،والتي استثمر فيه هؤلاء مئات مليارات الدولارات،ولكي يكتشفوا بأن دمشق عصية على الكسر،وأن عليهم مراجعة مواقفهم واستراتيجياتهم وسياساتهم تجاه سوريا،وقد كان من النتائج المباشرة للنصر المتحقق في الغوطة الشرقية،بأن اعلن الرئيس الأمريكي بانه يفكر جدياً في سحب القوات الأمريكية من سوريا،وسيترك ذلك للحلفاء،وهنا يقصد السعودية وتركيا،حيث تركيا تحتل مدينة عفرين السورية،والتي ربما يجري تسليمها مدينة منبج التي تحتلها القوات الأمريكية،والسعودية هي الداعم والممول الرئيسي لما يسمى بجيش الإسلامي ،كما ان الرئيس الأمريكي جمد مبلغ ال 200 مليون دولار المرصودة لدعم الوجود العسكري الأمريكي في سوريا،ودعم الجماعات الإرهابية والتكفيرية،واسرائيل التي كانت تراهن على إقامة حزام امني على حدود الجولان المحتل مع سوريا من تلك الجماعات الإرهابية،لكي يشكل لها حاجز صد أمام قوات حزب الله والقوات الإيرانية المتواجدة في سوريا،بعد هذه الهزيمة القاصية سارعت الى العودة الى اتفاقية فض الاشتباك ونشر مراقبي الاندوف على خط وقف إطلاق النار،اما فرنسا فقررت الامتناع عن عمل عسكري منفرد في الشمال السوري بعد أن كانت تتحضّر له،في السعودية اعترافت بأن الرئيس بشار الأسد ثابت في موقعه وأحد لا يستطيع المس به، ودعوة الأمم المتحدة للعمل بجدية وإلحاح على المسار السياسي لحل الأزمة يندرج في هذا الإطار.

نعم هي تداعيات كبرى وتحمل أبعاداً استراتيجية كبرى،وترسم خرائط ومعادلات وتحالفات جديدة في المنطقة،فالسعودية التي طالما قالت بأن رحيل الأسد شرط لأي عملية سياسية في سوريا،حاولت أن تقايض القيادة السورية بالمشاركة بمئات مليارات الدولارات في إعمار سوريا مقابل فك علاقتها مع ايران وحزب الله وقوى المقاومة،وكما حاولت ربط خروج ما يسمى بجيش الإسلام من الغوطة الشرقية بوقف صواريخ جماعة انصار الله "الحوثيين" على العاصمة السعودية الرياض لكنها فشلت.

هذه المواقف والوقائع وسواها ما كانت لتقع أو يُلجأ اليها لو كانت نتائج حرب الغوطة غير ما انتهت اليه، او لو كان متوفراً بعد الغوطة ورقة تشبهها عملانياً او استراتيجياً تعوّض عنها، فبعد الغوطة فرغت خزائن العدوان من الأوراق الاستراتيجية الكبرى التي تمكن من التأثير على المشهد العام والمسار الرئيس للعدوان على سورية، ولذلك سيؤرخ برأينا لنهاية العدوان على سورية اعتباراً من آذار 2018 كما كان تاريخ بدئه في آذار 2011.

ونتائج معركة الغوطة لا تعني بالملموس،هزيمة المشروع المعادي في سوريا فقط،فهذا المشروع ينكفىء ويتراجع في كامل المنطقة،ولذلك أمريكا قبل التسليم بهزيمتها في المنطقة تحاول نشر الفوضى والدمار في اكثر من منطقة وتتخبط في سياساتها ومواقفها،فهي تعلن حرباً تجارية على الصين،وتشن مع دول اوروبا الغربية حربا وعقوبات اقتصادية ودبلوماسية على روسيا،وتهدد بإلغاء الاتفاق مع طهران حول برنامجها النووي في مايو القادم،ولكن كل ما يجري في المنطقة والإقليم والعالم يؤشر الى أفول العصر الأمريكي والأحادية والقطبية،فبوتين المنتخب لولاية رابعة استطاع ان يعيد روسيا الى موقعها الطبيعي كقوة قطبية مزاحمة لأمريكا على الموقع الأول في العالم،والأسد وسوريا ستشكل محور أساسي مؤثر في قضايا وتحالفات المنطقة وايران ستترسخ كقوة اقليمية في المنطقة،والصين ستتخطى امريكا اقتصادياً.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط