الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحصين المصالحه ضروره وطنيه ملحه

تحصين المصالحه ضروره وطنيه ملحه

تاريخ النشر: 2017-10-19 | 13:27

لم يعد مهما الحديث عن الاسباب التي دفعت الاطراف المتخاصمه للجلوس على طاولة الحوار.

ولم يعد مجديا الخوض في تفاصيل الازمه الداخليه والمتغيرات الاقليميه والدوليه التي القت ولا زالت بظلالها على اجواء المصالحه..فهذا امر يعقله ويدركه ذوي الشان والاختصاص تماما كما يفهمه عموم الناس..

..مايهمنا ان قطار المصالحه قد انطلق واننا لا نملك رفاهية ارتهان مستقبل المشروع الوطني التحرري بحالة العجز وانعدام ادوات القوه الدافعه او الاستنتاجات والقراءات المفرطه في التخويف من حقول الالغام والاشواك التي يحلوا للبعض تخيلها في التفاصيل ..

نعم لكل مصالحه واعتباراته لكن الاهم  ان نعي ان اي توافق او مصالحه فلسطينيه يجب ان تكون انتصارا لفلسطين وليس لطرف على اخر.مع اهمية التاكيد ان حالة الانقسام هي شان وطني يهم كل الفصائل والقوى والمثقفين والنخب كما يهم عوام الناس، وان عوامل القوه الدافعه هي اكبر بكثير من تلك المتاهات التي  يدعي البعض انها تكمن في التفاصيل، وفي مقدمتها حالة التوافق المعلنه لدى جميع الاطراف التي تخاصمت وتناحرت لسنوات طوال..

 فثمة  لاشك اننا امام حاله معقده ومتشابكه تزداد توترا وتعقيدا كلما ادلى مسؤول او طرف بعينه بدلوه، فالارهاب الموجه الذي يستهدف ارواح الابرياء في سيناء وعلى خط التماس مع مصر الشقيقه يستهدف جهود المصالحه اولا واخير.

.والموقف الاسرائيلي الاخير الذي يحاول ان يفرض شروطه على المتحاورين، وبعض الاصوات والتصريحات الغير مسؤوله لبعض  الرسمين من كلا الطرفين، والتي تحاول ان تضع العصي في دواليب قاطرة المصالحه،  تتقاطع عند هدف واحد واجنده يفهمها القاصي والداني؛تماما كمحاولة البعض النظر الى النصف الفارغ من الكأس، بالتخويف من العقبات والاشواك والالغام التي زرعتها سنوات الانقسام الطويله ..

 ما نحتاجه في هذا الاطار هو تحصين المصالحه كضروره وطنيه ملحه والبحث عن اسباب وعوامل استمرارها ونجاحها باشراك الكل الوطني، فصائل وتنظيمات،  واحزاب وقوى ونخب، ومثقفين،  في حوار وطني جامع يبحث في الحلول ويقدم التصورات لكافة الاشكالات المتعلقه بحياة المواطنين بالتزامن مع البحث عن الحلول التوافقيه ازاء كل القضايا الاشكاليه المطروحه ورفدها بحاله من  الاسناد الشعبي  الدافع لعجلة المصالحه والمراقب لها.

 ولتحقيق ذلك فان اولى القضايا الملحه امام المتحاورين هي مواجهة  تلك الحقائق المره والواقع المؤسف الذي لا يقوى احد على انكاره اونفيه ،والذي شكل ولا زال صفحه قاتمه في سوادها، ومخيفه في حقيقتها وتداعياتها، ومحزنه في مظاهرها واشكالها ،والمقلقه في عمقها وانتشارها ،تلك التداعيات والاشكالات الاجتماعيه والاقتصاديه السيئه التي شكلت حاله من الفقر، والجوع ،والحاجه وضيق ذات اليد اصابت كل قطاعات شعبنا الفلسطيني المحاصر ظلما في قطاع غزه ،من طلاب، وعمال، وموظفين واصحاب حرف، ارتدت علينا بحوادث الانتحار، والسرقه وحالات من الاكتئاب النفسي والانطواء، وجنوح  العديد من الشباب الى تعاطي المخدرات والمسكنات، التي تقتل الهمم وتعطل القدرات وتزيف العقول وتولد التطرف والعنف.

. لذلك فان اولى القضايا الملحه امام المتحاورين والتي من شانها تحصين المصالحه هي:

 اولا..... تشكيل حكومه خدميه لا سياسيه...حكومه كوادر وطاقات اكاديميه قادره على كسب احترام وتاييد بسطاء الناس وعامتهم  الذين لا تعنيهم اعتبارات المتخاصمين ولا دوائر علاقاتهم العامه، هم ينتظرون حلولا ومبادرات خلاقه لكل مشاكلهم التي تسببت بها خصومتهم من كوارث من موقع مسؤوليتهم المباشره عن ما ألت اليه الامور على كل الصعد والاتجاهات...حكومه تجعل الخير كل الخير ،في التفاصيل التي تبدع في ايجاد الحلول الخلاقه لكل ازمات القطاع من ماء وكهرباء ودواء ومعابر وسفر وممرات تجاريه وموانئ .           

ثانيا...التوازي في معالجة القضايا العالقه فالحكومه تنشغل بتوفير والموارد والحلول والقوى، والتنظيمات تطلق العنان لجهود اعادة بناء منظمة التحرير لذاتها وتفعيل مؤسساتها وصولا الى التوافق على برنامج تحرري يواجهه التحديات ويؤسس لمرحله جديده من المواجهه السياسيه والكفاحيه على كافة الصعد والجبهات ،ويقطع الطريق على كل الرهانات الاقليميه والدوليه التي تحاول ان تجير المصالحه لصالح اجندات ومشاريع تصفويه، وتضع حدا لمشاريع الاستفراد في الضفه عبر محاولة عزلها عن خاصرتها لتمرير مشاريع شرعنة الاستيطان والتهويد وعزل القدس عن اية تسويات قادمه، عبر فرض سياسة الامر الواقع بمجموعه من الاجراءات التي من شانها خلق حاله من التقطيع لاوصال الضفه وعزلها عن محيطها ..

ثالثا...اجراء مراجعات داخليه تطال كل القوى والفصائل والتنظيمات وتجديد شرعياتها  واعادة ترتيب البيت الفتحاوي باعتباره استحقاقا وضروره وطنيه بعيدا عن اية مناكفات داخليه واجندات شخصيه

واستغلال الحاله الثوريه والتجديديه التي شكلها تيار الاصلاح الديموقراطي بقيادة النائب محمد دحلان ورفاقه بما لهم من حضور اقليمي ودولي وحاضنه شعبيه لا يستهان بها ولما تشكله فتح موحده من دور في ريادة العمل الكفاحي التحرري ..والبناء على ماتم تحقيقه من انجازات داخليه على صعيد المصالحه المجتمعيه والدور البارز الذي لعبه التيار الاصلاحي في استعادة دور مصر عاى صعيد  القضيه الفلسطينبه برمتها..

رابعا.... دعوة المجلس التشريعي للانعقاد بشكل عاجل للنظر بكافة الاجراءات الاستثنائيه والقررات بمرسوم التي لجأ اليها رئيس السلطه كاجراءات كان من شانها المساس بحياة المواطنين المعيشيه وحقوقهم التي كفلها القانون .والدستور واعادة النظر فيها .والتراجع عنها باعتبارها غير دستوريه، والدعوه لاجراء الانتخابات البرلمانيه والرئاسيه والمحليه ...

خامسا... تشكيل مجلس حكماء من القيادات الاكاديميه والسياسيه في كافة المجالات و التخصصات الاجتماعيه والاقتصاديه والسياسيه وتفعيل دور الاطر النقابيه والمجالس الشبابيه ومؤسسات المجتمع المدني لتكون حاضنه ورافده ومراقبه لاداء المتحاورين وتجريم الخوض في القضايا الخلافيه العالقه من قبل المسؤولين الرسمين لدى وسائل الاعلام المختلفه والاتفاق على خطاب اعلامي موحد وتوسيع دائرة المشاركه الشعبيه في دعم جهود المصالحه المجتمعيه واطلاق الحريات العامه والتوقف عن الاجراءات الاحاديه واطلاق صراح المعتقلين السياسين من قبل الطرفين وتخفيف حدة التوتر واستقطاب عامة الناس وتوجيه بوصلة الحراك السلمي والشعبي في مواجهة تعديات وممارسات المحتل وقطعان مستوطنيه، في الضفه والقدس .،وتنشيط الحراك الدبلوماسي في فضح جرائم الاحتلال ..كلها اجراءات من شانها تحصين المصالحه والدفع بالمتحاورين لانجازها وتعبيد الطريق لانطلاق قافلتها نحو تحقيق الوحده المجتمعيه والسياسيه..

سادسا.واخيرا.. لابد من العمل على

•تجاوز القضايا الصغيرة بما يخدم التحديات الكبرى التي تواجه مشروعنا الوطني التحرري.

 لابد أن يدرك المواطن الفلسطيني مخاطر المرحلة فتعزيز الثقافة الوطنية مسألة بالغة الأهمية في تحصين جبهتنا الداخلية من خلال

ضبط الخطاب الإعلامي وشرعنة قوانين متوافق عليها لمنع التوتير وإثارة النعرات والتكفير والتخوين، من أجل تعزيز ثقافة مدنية لدى الاجيال  لترسيخ وتعزيز مبادئ الديمقراطية والشراكة والتداول السلمي للسطلة وسيادة القانون.

•        نعم، ما حصل بالقاهرة فرصة لتوحيد الوطن والتفكير في سبل النهوض بالمشروع الوطني، فينبغي استثمارها والعمل على تحصينها من أيدي العابثين وهذه بلا ادنى شك مسؤولية الجميعذ

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط