تاريخ النشر: 2016-02-27 | 08:34
تاريخ النشر: 2016-02-27 | 08:34
بلا أدني شك ان العمل الاستخباري الاسرائيلي بقيادة رئيس الموساد السابق " تامير بدرو " مر بمرحلة مد وجزر ولكن حالة الجزر كانت هي الصفة الغالبة في عمل جهاز الموساد الاسرائيلي لدرجة ان الاخفاقات الامنية المتتالية كانت واضحة للمراقب الامني ، فكان ذلك له عظيم الاثر في تقدير الموقف الامني لدى الجهات الامنية المختصة في اسرائيل ، فتم تعيين شخص آخر بقرار من نتنياهو يوم الاربعاء الموافق 6 / 1 / 2016 ويدعى " يوسي كوهين " الذي له باع طويل في تدمير الذات العربية والاسلامية بشكل عام والذات الفلسطينية بشكل خاص مادياً ومعنوياً ، لذلك تم اختياره بدقة متناهية !!! من وحي ذلك تم تنشيط العمل الاستخباري الاسرائيلي خارجيا بصورة لم نشهدها منذ العشرين سنة الماضية وذلك من خلال ادماج دم جديد وروح جديدة من الشباب حديثي السن داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية " الموساد " لدرجة ان 60% من العاملين داخل مؤسسة " الموساد " من الاناث كونهم هم الاقرب للنجاح من زملائهم الذكور !!!
مقدمة لا بد منها لنصل معاً وسوياً عبر تحليل المعلومات الامنية لمن هو القاتل الحقيقي لاخانا المناضل " عمر نايف زايد " داخل مقر سفارة فلسطين في بلغاريا !!!
المعطيات الامنية /
1- اعتقل عمر نايف زايد وهو من سكان مدينة جنين عام 1986 على خلفية مشاركته بقتل مستوطن في القدس ضمن خلية تابعة للجبهة الشعبية وهرب عام 1990 من سجون الاحتلال إلى خارج الوطن واستقر في صوفا عاصمة دولة بلغاريا وتزوج وله ثلاثة أبناء.
2- تلقت السلطات البلغارية طلبا من الانتربول بتسليمه لسلطات الاحتلال الاسرائيلي على خلفية مشاركته في عملية قتل مستوطنين قبل 30 عامًا تقريباً .
3- تعرض قبل عدة أشهر للملاحقة من قبل المخابرات الاسرائيلية التي طالبت السلطات البلغارية بتسليمه ، مما حدا به للجوء لسفارة فلسطين طلبا للحماية.
4- قبل يوم واحد من الاغتيال اي يوم الخميس الموافق 25 / 2 / 2016 زار الرئيس البلغاري دولة الاحتلال الاسرائيلي بطلب رسمي من نتنياهو .
5- عائلة عمر تلقت خبرًا صباح اليوم الجمعة الموافق 26 / 2 / 2016 من سفارة فلسطين ببلغاريا حول استشهاده بظروف غامضة داخل السفارة.
6- وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات في اتصال هاتفي مع وكالة "وفا" الرسمية: لقد أبلغنا السفير الفلسطيني لدى بلغاريا بالعثور على المناضل عمر نايف زايد مصابا بجروح بالغة في الجزء العلوي من الجسم ، وتم استدعاء الإسعاف ، لكنه للأسف فارق الحياة ، والمؤشرات الأولية تظهر أنه لم يصب بالرصاص ، وتم العثور عليه في حديقة السفارة وليس بداخلها.
7- أعلن قبل أسابيع سفير دولة فلسطين ، عميد السلك الدبلوماسي العام في بلغاريا أحمد المذبوح ، خلال لقائه نائب وزير الخارجية البلغاري فالنتين بوريازوف، عن أن قضية عمر نايف زايد ليست جنائية كما تُعَرِفُها إسرائيل بل هي سياسية بكل المقاييس ، وشدد حينها المذبوح على أن الجهات الرسمية الفلسطينية لن ترضخ لأي ضغوطات في هذه القضية ، ولن تسمح بتسليم هذا المناضل إلى أي جهة كانت ، وستواصل مساعيها السياسية والدبلوماسية إلى أن يتم إلغاء طلب التسليم الإسرائيلي غير الشرعي .
التحليل الامني /
بلا أدنى شك ان بصمات المخابرات الاسرائيلية " الموساد " هي من ارتكبت تلك الجريمة النكراء بكل المقاييس وهذا بحد ذاته اختراق للامن البلغاري ويتوجب على السلطات البلغارية مراجعة حساباتها ومعاملاتها مع الجانب الاسرائيلي كون الرئيس البلغاري كان بزيارة رسمية لدولة الاحتلال الاسرائيلي قبل يوم واحد من ارتكاب الجريمة وتم استغفاله وارتكبوا تلك الجريمة النكراء من وراء ظهره وليس بالتنسيق الامني فيما بينهم كما قيل من قبل محللين اسرائيليين .
كيف وصل الجاني لروح المناضل الشهيد / عمر نايف زايد وهو موجود بداخل سفارة فلسطين ببلغاريا ؟؟!!
هناك احتمالين وهما :.
الاحتمال الاول /
إذا صدق حديث سفير فلسطين في بلغاريا / احمد المذبوح على لسان وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات بان الشهيد كان مصاب بعيار ناري اصابة بالغة الخطورة في الجزء العلوي من الجسد وتم استدعاء الاسعاف ولكنه للاسف فارق الحياة ، هذا يعني بان شخص من المخابرات الاسرائيلية " الموساد " قام بقنصه من احد البنايات المجاورة للسفارة الفلسطينية وعلى اثر ذلك فارق الحياة
أما إذا وجدوا جثة الشهيد عمر في حديقة السفارة مقتولا دون اثر يذكر لاطلاق الرصاص عليه كما ذكر وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية تيسير جرادات يكون بذلك السفير او ممن ابلغ السفير بالمعلومة الكاذبة هو محط شك رسمية وجب التحقيق معهما بشكل رسمي بمعنى انه اي السفير او مبلغ السفير عن المعلومة الكاذبة هو من شارك المجرمين في تلك الجريمة النكراء !!!
الاحتمال الثاني /
ان المخابرات الاسرائيلية " الموساد " استطاعت ان تصل لروح الشهيد / عمر نايف زايد من خلال مأكله أو مشربه ، كيف ؟؟!! استطاعت المخابرات الاسرائيلية ان تجند الشخص الذي يقوم باحضار او تجهيز المأكل والمشرب الشخصي للشهيد / عمر وقامت بوضع السم في المشرب او المأكل الذي على أثره فارق الشهيد الحياة كونه سم سريع الفعالية ، لذلك وجدوا الشهيد عمر في حديقة السفارة دون اي علامات تذكر لاطلاق الرصاص عليه ، من وحي ذلك لابد من التحقيق مع الشخص الذي جلب وجبة المأكل والمشرب للشهيد عمر، كونه هو من قام بالجريمة النكراء بايعاذ من قبل المخابرات الاسرائيلية " الموساد " !!!
الاخوة والاخوة المناضلين ..
ما بين الاحتمال الاول والثاني هناك تجانس وتكامل في العلاقة بارتكاب الجريمة ضد الشهيد / عمر نايف زايد لهو أكثر من فصل الاحتمالين عن بعضهما البعض .
ملاحظة / غاية القهر .. ألا تتمكن من أن تموت " هناك " .. حيثما ينبغي !!!
مع بالغ التحيات الامنية