انه الاستثناء الذي يتحول ببطء إلى أقل من ظاهرة وأكثر من حالة ، وبالرغم أن عوارضه مازالت لم تنتشر في بقاع الأرض ، إلا أنه ، يحدث من حين إلى أخر في حدود مناطق تعتبر أكثر استقراراً ورخاءً في هذا الكوكب الذي يرفض التوقف عن الدوران ، مما يعني ، أن ، لا فرصة للمرء الترجل منه ، باختياره ، وبالتالي ، هو ، محكوم باستكمال المدة المحددة كي يشاهد ما لا يخطر على البال والخيال ، معاً ، نعم ، هي عملية مكرورة يُقدم عليها في الآونة الاخيرة بعض الأفراد في الدول الغربية ، تحديداً ، بقواهم العقلية والبدنية ، بحيث ، يتم توريث ما لديهم من أموال وعقارات إلى حيوان ، بالرغم ، أنها تقدر بملايين الدولارات ، لا يُعرف مصيرها تماماً ، إن كان الوريث يمتلك سلالة حيوانية ترثه ، أم أنه بمفرده مقطوع السلالة ، وهكذا ، يشاء القدر أن يعيد الأموال من جديد إلى الآدميين ، بعد أن سجلوا موقف صارخ للبشرية جمعاء ، عندما وجدوا بالكائن الحيواني ، الوفاء والحنان المفقود لدى من جاؤوا بهم من أصلابهم إلى هذه الدنيا ، بالطبع ، باعتراف الأولاد ، أنهم ، تمتعوا بخصوصية الاهتمام والرعاية والإنفاق ، ليكتشفوا المنفقين ، وهم ، على حافة الدنيا ، أن الوفاء لا يُشترى ، لهذا فالأصل ، أن ، المسألة تربويات لا غير ، لكن ، يبقى السؤال عالق ، لا أحد يجيب عليه ، منّ يربي منّ .
لا عتب على المرء أو المجتمع إذا قال أو قالوا أنهم لا يصغوا إلى مثل هكذا مبادرات ، هي ، غائمة وغامضة ، بقدر ما هي ضارة حمقاء ، وسوف يندم كل من يخطوها ، لأنه كما يبدو ، انتقام يتجاوز عقاب الأبناء ، انه بالفعل ارتباط مركب بين الحيوان والإنسان ، وبالرغم ، أن ترويض الحيوان قديم بقدم الحياة ، لكن الجديد ، هي العلاقة المتقدمة بينهما ، حيث ، كان المعتاد استخدامهم بالحراسة والصيد ومطاردة الفئران وغير ذلك من احتياجات لا يستطيع الانسان إحرازها إلى أن تطورت العلاقة بشكل استبدالي فأصبح الحيوان بديل واضح للأبناء واستعاض عنهم في حالات عدم الإنجاب ، وهذه الحقيقة ، قد تفهم من الجانب الحيواني ، كونه لا يملك عقل ويتعلق بأي قشة تؤمن له الضروريات ، ولعل الغامض ، غير مستوعب ، حيث ، يحمل نبرة المناشدة العاطفية أكثر من العقلية ويتجاوز الرأفة والمسؤولية ، عندما يتعلق الإنسان بحيوان معين ، يكون بالتأكيد ، فقد الثقة بأقرب المقربين له .
من الواضح أن الفصل بين التعليم والثراء وبين المعرفة ، ضرورة دائمة ، وأن الانقطاع المعرفي يضاعف المديونيات وهي بالفعل أقسى من أي ديون أخرى ، لأن ، التربية الأسرية بحاجة إلى علم متراكم يبتعد عن التجارب الفنتازيا بقدر ما يقترب إلى أصول العلاقات الانسانية مع بعضها البعض ، فهذا ، الاغتراب اللعين يؤسس إلى مستقبل ، تتحول الحالة إلى ظاهرة ، وهي ، في تقديرنا تحتاج إلى وضع هذا العينات من البشر تحت مجهر البحث العلمي كي تُفكك المعرفة أسباب التى حولت شعور الإنسان بالطمأنينة اتجاه الحيوان ، كان من قريب يُعتبر مفترس ، وشعوره المتبدل ، اتجاه أخيه الإنسان ، الذي أصبح يتحاشه ، لأنه ، متوحش .
والسلام
كاتب عربي