الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحولات فى معادلات الصراع والفرص الضائعة 

تحولات فى معادلات الصراع والفرص الضائعة 

تاريخ النشر: 2021-08-02 | 06:30

من الملاحظ أن واقع معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي آخذة في التحول؛ وليس فقط هنا على أرض فلسطين التاريخية بين إسرائيل وكل التقسيمات التي أحدثتها إسرائيل في ديموغرافيا الشعب الفلسطيني منذ العام 1948 من القرن الماضي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والداخل الفلسطينى. بل هناك من التغيرات ما هو أخطر على إسرائيل؛ ألا وهى التحولات التي تحدث في الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة في المجتمع اليهودي والصهيوني هناك؛ والذي يُعد الداعم الرئيسي لإسرائيل، فما يقارب 10%من حجم الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد في الأساس على تبرعات يهود الولايات المتحدة إضافة لحجم الدعم السياسي من خلال جماعات الضغط ( اللوبيات). فقد بدأ يبرز في المجتمع اليهودى هناك منذ ما يزيد عن عقد من الزمن تيار يهودي تقدمي؛ وهو تيار بدأ باللحاق بالتطورات والتحولات التي بدأت تحكم الميكانزمات الفكرية في الحزب الديمقراطي الأمريكي خلال العقود الثلاث الماضية نحو مزيد من الليبرالية ولكن بمنظور انساني أعمق، وهو ما يتعارض مع كثير من أفكار وأدبيات التيار اليهودي الصهيوني التقليدي اليميني الإنجيلي في الولايات المتحدة؛ وهو التيار الذي ظل لعقود من الزمن الناطق الرسمي باسم يهود الولايات المتحدة، وهذا التعارض يتركز في كثير من التوجهات؛ وخاصة في ما يخص القضية الفلسطينية؛ وبالتالي فهو يتعارض مع تحالف الأحزاب اليمينية في إسرائيل والذي تزعمه حزب الليكود وتحالف الأحزاب اليمينية الدينية والذي تصدر المشهد السياسي في اسرائيل لما يزيد عن عقد من الزمن.   

إن هذا التيار السياسي اليهودي التقدمي أفرز نمط جديد من المنظمات الصهيونية اليهودية التي توصف بالتقدمية كمنظمة الشارع اليهودي؛ وهي منظمات استطاعت جذب السواد الأعظم من الجمهور اليهودي والتيار السياسي التقدمي في الولايات المتحدة؛ والذي أصبح  ينتمي له جل الشباب اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية ويحظى بتواجد قوى جدا داخل معظم الجامعات الأمريكية ولديه علاقات وثيقة للغاية مع كل التجمعات الثقافية الأخرى وكذلك في مراكز الدراسات والمؤسسات الثقافية والإعلامية في الولايات المتحدة وكذلك في أوروبا؛ حيث أن هناك قاسم مشترك بينه وبين جميع التيارات التقدمية؛ والتي ترى في مفهوم الانتماء الإنساني أولوية على أى انتماء قومي أو عقائدي آخر. 

وهذا التيار اليهودي التقدمي وما أفرزه من منظمات صهيونية تقدمية وإن تشارك مع التيار الصهيوني اليميني الإنجيلي في دعم إسرائيل والحفاظ على بقاءها وأمنها لكنه يرى في حل الدولتين جزءا لا يتجزأ من بقاء اسرائيل والحفاظ على أمنها؛ ويرى في سياسات الاستيطان  والتمييز ضد الفلسطينيين سياسة عنصرية تتعارض مع حقوق الإنسان والقانون الدولي كما أنه يتبنى مبدأ المواطنة والمساواة والعدالة بين البشر ولا يؤمن بنظرية التفوق العقائدي، وهذا التيار الذي يطغى اليوم على المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة هو الذي دفع بنسبة 70%من يهود الولايات المتحدة الأمريكية التصويت للحزب الديمقراطي وبفوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة، وهذا التيار تحديدا هو الذي كان له الدور بطريقة أو بأخرى في فشل اليمين الإسرائيلي بزعامة الليكود وعلى رأسه نتنياهو في تشكيل حكومة ائتلافية عقب انتخابات الكنيست الأخيرة. 

وأمام هذه التحولات في المجتمع الأمريكي فمن البديهى أن يستفيد الفلسطينيين منها ويسعوا لتوظيفها لصالح قضيتهم العادلة؛ ولكن ومع الأسف فإن الوضع الفلسطيني السياسي الداخلي القائم منذ ما يزيد عن عقد ونصف يقوض تلقائيا أى فرص لاستفادة القضية الفلسطينية من هذه التحولات؛ فحالة الانقسام والتشظي الفلسطيني بين الضفة وغزة تجهض أى فرصة من هذا النوع، كذلك لا يوجد لدى الفلسطينيين اليوم تيارات سياسية أو حتى فكرية وازنة يمكن أن تمثل شريكا سياسيا أو حتى فكريا لتلك التيارات التقدمية الإنسانية الديمقراطية الليبرالية العالمية.  

ولذا سيكون من السهل على دولة الاحتلال الاستيطانية وإلى حد بعيد تحييد تأثير هذه التحولات الاستراتيجية للمجتمع السياسي اليهودي الأمريكي عن مجريات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على الأقل في المدى المنظور؛ وذلك نحو استكمال فرض مزيد من الأمر الواقع على الأرض في سبيل جعل حل الدولتين أمر يستحيل على التطبيق. 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط