تاريخ النشر: 2019-03-09 | 22:00
تاريخ النشر: 2019-03-09 | 22:00
أمد/ تل أبيب: ذكرت القناة الثانية العبرية يوم السبت، أن تل أبيب مستعدة لتمويل خطة الأمم المتحدة لإعادة بناء وتطوير قطاع غزة بقيمة 300 مليون دولار، منوهة بأن حماس تريد استمرار الهدنة كما تم الاتفاق عليها في البداية، وتسعى للتوصل إلى حزمة اقتصادية تهدف لإعادة بناء وتطوير قطاع غزة إضافة إلى توفير فرص عمل.
وقالت القناة الثانية العبرية، إن تنفيذ الخطة يتطلب الهدوء ووقف التوتر على حدود غزة، مؤكدة أن إسرائيل تقبل بإشراف الأمم المتحدة على دخول الأموال إلى قطاع حال الوصول إلى تهدئة.
وخلافا للقناة العبرية، قال المحلل العسكري الإسرائيلي بموقع "واللا" العبري، أمير بوخبوط، إنه "على الرغم من الهجمات الإسرائيلية الليلة الماضية على قطاع غزة، والتي تتسبب في تراكم الأضرار الاقتصادية لحركة حماس، إلا أن الحركة ليس لديها نية للتوصل إلى اتفاق تهدئة قبل الاستعراض الضخم للقوة على حدود القطاع يوم 30 مارس/ آذار المقبل".
وأضاف بوخبوط، أن "الوضع الأمني يتدهور والضيق الاقتصادي أصبح حافزاً للتصعيد، وغزة تغلي في اتجاهات خطيرة جداً".
ومن جانبه كتب محلل الشؤون العربية، في القناة 13 العبرية، "تسفي يحزكيئلي"، مساء السبت، أن حركة حماس نجحت في ادخال إسرائيل الى المصيدة، وأن إسرائيل تنجر خلفها.
وقال المحلل يحزكئيلي، إن حماس هي من تبادر بالعنف على حدود قطاع غزة، وإسرائيل تسعى للهدوء، وحماس تريد المزيد من المطالب، وإسرائيل الآن تتواجد داخل مصيدة حماس.
وأكد المحلل الإسرائيلي، أن حماس تريد جر إسرائيل لجولة تصعيد عسكرية جديدة، لكن قصيرة، وذلك لأن حماس تدرك أن إسرائيل مقبلة على انتخابات، ولا تريد الدخول في جولة تصعيد في هذه المرحلة الحساسة.
وأضاف المحلل، لقد نجحت حماس في إدخال إسرائيل داخل المصيدة، فإسرائيل غير قادرة في هذا التوقيت على الدخول في حملة عسكرية بقطاع غزة، وغير قادرة على وقف العنف على الحدود، وهذه المصيدة جاءت في فترة حساسة جدا.
وتابع المحلل، علينا الإعتراف بالحقيقة، حماس تخيفنا وتردعنا، والأكثر أهمية من ذلك أنها هي من تحدد مواعيد التوتر، والأمر ليست بيدينا.وبحسب المحلل، إسرائيل فقط تريد الهدوء، وليس لديها القدرة على المبادرة بفعل أي شيء لحماس، فإسرائيل تريد الهدوء، وحماس تريد رفع الحصار.
ووفقا للمحلل يحزكئيلي، حماس هي من تدير التوتر بالجنوب، بشكل ذكي جدا، وحتى لو أن إسرائيل قررت التوجه لحملة عسكرية بغزة، سيحسب ذلك ذكاءً لحماس، التي فرضت عليها ذلك في هذه المرحلة الحساسة.
وختم المحلل بالقول، إن حماس ادخلت إسرائيل في المصيدة، وخلال كل جولة تصعيد إسرائيل تفقد قدرة الدرع أمام حماس، وفي نهاية الأمر إسرائيل هي التي ستتصبح أكثر غضبا، لأن حماس تعمل وفقا لما قاله أحمد ياسين سابقا، "إسرائيل دولة نووية ونحن منظمة صغيرة، وما علينا سوى الصبر". بمعنى أنها تستخدم وسائل صغيرة وبدائية ضد إسرائيل، حتى توصل إسرائيل لمرحلة أن تتطلب الهدنة.