تاريخ النشر: 2017-08-11 | 14:46
تاريخ النشر: 2017-08-11 | 14:46
انطلقت قناة الجزيرة في الأول من نوفمبر 1996م, تضم عشرات من الشخصيات الإعلامية المعروفة, لها العديد من البرامج ذات الانتشار الواسع, شعارها الرأي والرأي الآخر, ينظر لها الكثيرون_ في العالم العربي_ بأنها مصدراً موثوقاً للمعلومات حتى أكثر من القنوات الحكومية أو الأجنبية العالمية, تتعهد بتغطيتها لأحداث كبرى تهم المشاهد العربي كالحرب على أفغانستان , والحرب على العراق وهذا مما أدى إلى وضع شبكة الجزيرة أمريكياً ضمن قائمة المحرضين .
الهجوم على الجزيرة والتشويش عليها
تعرضت الجزيرة للعديد من المحاولات لإغلاق مكاتبها في أماكن عدة, أو التشويش على بثها كما في الجزائر في يناير 1999, كذلك في يوليو من العام 2004. وفي مصر ومنذ العام 2011 أغلقت الحكومة مكاتب الجزيرة مراراً وتكراراً.
في 15 يوليو 2009 أغلقت السلطة الفلسطينية مكاتب الجزيرة لديها , في بيان أعلنته وزارة الإعلام قالت فيه أن تغطية الجزيرة " غير حيادية" , واتهمها بالتحريض ضد منظمة التحرير والسلطة.
أثناء الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001 دمرت ضربة صاروخية أمريكية مكتب قناة الجزيرة في كابول. وفي اليمن تم إغلاق مكتب الجزيرة منذ بدء الاحتجاجات فيها.
إسرائيلياً صدر قرار من وزير الاتصالات "أيوب القرا" بوقف نشاط مكتب الجزيرة في مدينة القدس وإلغاء بطاقات الصحفيين العاملين فيها بحجة أمن المواطنين وسلامتهم, ضارباً بعرض الحائط ما يدعونه من ديموقراطية وحرية تعبير.
دواعي إغلاق إسرائيل لمكتب الجزيرة في القدس
لعل التغطية الجلية التي قامت بها قناة الجزيرة للأحداث الأخيرة التي وقعت في القدس كان لها الدور الأبرز في توصية رئيس الحكومة الإسرائيلي "نتنياهو" بحظر عمل القناة, وهذا يؤكد أن الدوافع سياسية بحتة لإعادة الاعتبار لشخصه ولجيشه المهزوم أمام صمود المقدسيين وإصرارهم على تنفيذ مطالبهم بوقف كافة الإجراءات الإسرائيلية العنصرية تجاه المصلين.
من جهة ثانية يبدو أن هناك اتفاق غير معلن بين إسرائيل ودول الخليج التي اتخذت خطوات عقابية ضد قطر ومن ضمنها قرار تجميد بث شبكة الجزيرة الإعلامية, فالواقع الإقليمي المستجد يبدو أنه يتطلب بذل جهود مشتركة إسرائيلياً وعربياً لتحقيق أهداف مرسومة لتغيير هذا الواقع.
تداعيات إغلاق مكتب الجزيرة في القدس
قرار إغلاق مكتب الجزيرة ليس مجرد قرار عادي أو عابر, كونه يتعلق بالدور الإعلامي في كشف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس, وهي تعتبر أن هذا القرار سيحول دون وصول الأحداث خارج الحدود الجغرافية للقدس, وتعتبر أن توقيف مراسلي الجزيرة خطوة على طريق تكميم الأفواه بالذات بعد معركة البوابات الإلكترونية التي ثبت بعد فشلها للعالم أن إرادة الشعوب هي الثابتة وما دون ذلك هو العارض.
ختاماً
الهجوم على قناة الجزيرة واقع قديم حديث, وهذا القرار خطوة من عدة خطوات بعضها معلن وبعضها غير معلن _ بالتوافق مع من يسمون بدول السنة المعتدلين_ وبالتالي فإنه ومن جهة قانونية ستلجأ إدارة مكتب الجزيرة في القدس إلى المحكمة العليا لأن مثل هذا القرار لا يستند إلى مسوغ قانوني, والقرار سياسي بحت ويتجاوز كل الحدود القانونية.
إعلامياً ستواصل الجزيرة عملها في متابعة وتغطية الأحداث في فلسطين المحتلة بكل موضوعية ومهنية, خاصة أنها تحمل رسالة أسمى وأكبر وتسعى دوماً لتحقيق هذه الرسالة رغم كل ما يحاك ضدها .