تاريخ النشر: 2019-11-02 | 20:23
تاريخ النشر: 2019-11-02 | 20:23
تأجيل صفقة القرن يتكرر للأسباب جوهرية، أن صفقة القرن التي لم تعلن ماذا تحتوي من مفاجئة عقيمة وغير مقبولة
وهي لا نحتاج الى إعلان أو الإفصاح عما تحمل في طياتها
السياسية والسلوك الذي تنتهجها الإدارة الأمريكية برئاسة رونالد ترمب وفريقه إضافة إلى الإدارات السابقة ،يجهل هؤلاء تاريخ نضال الشعب الفلسطيني الذي فجر العديد من الثورات الكفاحية في مواجهة الاستعمار البريطاني من ثورة البراق التي تزامنت مع إعلان وعد بلفور المشؤوم إلى ثورة القسام بقيادة الشهيد القائد والمجاهد عز الدين القسام،إلى ثورة الشهيد القائد والمجاهد عبد القادر الحسيني إلى القائد السياسي والقانوني الراحل الكبير الأستاذ احمد الشقيري،إلى مفجر الثورة الفلسطينية المعاصر الشهيد الخالد ابو عمار رمز النضال الوطني الفلسطيني والرمز الأممي لم يساوم أي منهم على فلسطين وعلى الحقوق الوطنية والتاريخية لشعبنا الفلسطينى، ورغم التحديات والضغوطات الكبيرة التي تواجه القضية الفلسطينية وبشكل خاص بعد غياب الفعل العربي الرسمي من المحيط إلى الخليج حيث أصبح الفعل لا تتجاوز التنديد الخجول
وأمام هذة التداعيات الواقعية على المستوى الداخلي والخارجي والموقف الدولي المتواضع وقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين والقيادة الفلسطينية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية ومختلف المكونات الوطنية لشعبنا الفلسطيني العظيم،ترفض صفقة القرن،حيث اعتبروا أنها صفعة وتصفية للحقوق الشعب الفلسطيني الذي قدم الغالي ونفيس في سبيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية، لكل تلك الأسباب تم الإعلان عن تأجيل صفقة القرن وتداعياتها،وخاصة إن القيادة الفلسطينية والرئيس ابو مازن رفض صفقة القرن ورفض المشاركة في ورشة البحرين الاقتصادي،صحيح أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر أهم دول العالم ومهمة في إطار المنظومة الدولية وتقدم كل أشكال الدعم والأسناد اللوجستي الاقتصادي الى الكيان الصهيوني العنصري والعديد من دول العالم تطمح برضىسيد البيت الأبيض والتطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري الاستعماري
ولكن الشعب الفلسطيني عبر مسيرة النضال الوطني المتراكمة منذ مائة عام لن يتراجع عن مسيرة النضال الوطني وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني،وخلال إجتماع المؤتمر الثالث لمنظمة التعاون الإسلامي الذي ينعقد في تركيا قال وزير الخارجية الاسباني الأسبق ميغيل موراتينوس
للسفير دولة فلسطين الدكتور فائد مصطفى على هامش إنعقاد المؤتمر،قال موراتينوس والذي كان مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط إن الضعف الظاهري في الموقف الفلسطينى يخفي ورائه قوة كبيرة،فالجانب الفلسطيني هو فقط من يملك المفتاح لإنجاح أو إفشال أي عملية سياسيه ، فالحسم بيده وحده ،وهنا يكمن سر قوته، بدون أدنى شك يدرك السيد ميغيل موراتينوس قدرة القيادة الفلسطينية فقد التقى العديد من المرات مع الرئيس الخالد الشهيد ياسر عرفات ومع أركان القيادة الفلسطينية ومع الرئيس ابو مازن الذي يعتبر أستاذ في الدراسات السياسية والقضايا الاستراتيجية على المستوى الدولي،حيث هو من عمل على نقل الصراع مع المشروع الصهيوني العنصري من الشتات والمخيمات إلى داخل فلسطين وكرس مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية،قد يقول البعض نحن تحت الاحتلال الإسرائيلي هذا صحيح ولكن جوهر الصراع ان نمارس كل وسائل النضال من داخل فلسطين، ونستقبل زعماء العالم في فلسطين،
لذلك مائه وعامين على وعد بلفور المشؤوم ومازال أبناء شعبنآ الفلسطيني اللاجئين في مخيمات الشتات يعمل وينضال بكل الوسائل من أجل العودة إلى كل إرجاء فلسطين من النهر حتى البحر وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم سوف يتم، شاء من شاء وأبى من أبى كما كان يردد الزعيم الخالد الشهيد ياسر عرفات.
لذلك من طبيعي جدا أن تفشل صفقة القرن وتداعياتها، حيث يؤمن الشعب الفلسطيني أن الحقوق الوطنية والتاريخية لن تسقط بتقدم مهما طال الزمان أو قصر، يدرك من شارك في ورشة البحرين الاقتصادي إن غياب الوجود الرسمي الفلسطيني أفقد مؤتمر ورشة البحرين مبرر انعقاده، ولذلك فإن صفقة القرن أصبحت من الماضي على غرار العديد من المبادرات ومشاريع التسوية التي تعني تصفية القضية الفلسطينية وهويتنا الوطنية لشعبنا الفلسطيني
لذلك قد نجح وزير الخارجية البريطاني في إعطاء وطن قومي لليهود على حساب الشعب الفلسطيني،ومع كل ذلك الوعد المشؤوم فلم يستطيع أن يوفر الأمن والاستقرار للمشروع الصهيوني العنصري الاستعماري على أرض فلسطين
وستبقى راية النضال الوطني والمقاومة مستمرة حتى إنهاء الإحتلال "الإسرائيلي" الاستيطاني
لن ننسى الوعد المشؤوم
وعد بلفور...أعطى من لا يملك لمن لا يستحق تاريخ سيبقى بذكرى من جيل إلى جيل 2/11/1917