الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تداعيات قرار ترامپ بشأن القدس .. وسُبل مواجهته ::::

تداعيات قرار ترامپ بشأن القدس .. وسُبل مواجهته ::::

تاريخ النشر: 2018-01-18 | 14:15

لم يكن القرار الامريكي بشان الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل بالقرار الآني أو اللحظي أو قراراً خاصاً بالرئيس الأمريكي ترامپ ، وإنما هوقراراً قديماً حديثاً يتجدد مع كل بداية حملة انتخابية لاختيار رئيساً جديداً للولايات المتحدة الامريكية كدعاية انتخابية قوية تضمن وقوف الجانب اليهودي الصهيوني في صف هذا الحزب او ذاك ليضمن فوزه في انتخابات الرئاسة – و ما ان ينتهي امر الانتخابات الرئاسية و يصح الرئيس على منصة الحكم إلا و بدأ بريق الوعود بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل الى أخذ طريقه للخفوت و التلاشي عن انظار و مسامع الكثيرين و يبقى حلم اسرائيل قائما و مشتعلا للاعتراف بالقدس عاصمة لها و لكن الجديد بالنسبة للسياسة الخارجية الامريكية هو سياسة ترامب الفجة النابعة من مؤثرات عاطفية دينية او انحيازاً سافراً لصالح اسرائيل في ظل أرضية عربية خصبة له للاعلان بشكل سافر عن قراره بنقل السفارة الامريكية الى القدس التي اعترف بها بانها عاصمة للكيان الاسرئيلي ، ضاربا عرض الحائط ليس بمشاعر الفلسطينين فقط و لا بالمشاعر العربية المخدره فقط ، بل بمشاعر كل المسلمين في كل ارجاء المعمورة .
لم تكن رده الفعل العربي و الاسلامي بحجم مساوىء القرار و انحيازه لاسرائيل ، بل يمكننا القول بان لا ردة فعل لاعربية و لا اسلامية بحجم الحدث - باستثناء ردة فعل فلسطينية تحاول ان تكون بحجم الحدث الا ان المعيقات الإسرئيلية من قمع و اعتقال لنشطاء فلسطينين و هدم البيوت و توسيع دائرة و وتيره الاستيطان ، أدت الى اضعاف ردة الفعل الفلسطيني – في ظل ترخي عربي عبر عنه ترامب بتصريحاته بانه عرض على القيادة الفلسطينية و كل القيادات العربية عن نيته بشان الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل و قراره بنقل سفارة بلاده اليها و ان لا احد من الجميع ذهب الى حد نفي او تكذيب ما يدعيه ترامب .
و من هنا بدا السلوك الفلسطيني الذي تستمر خسارته في العديد من جولات سياسية مختلفة ، بدأ يتدارك الوضع و خطورته في ظل التوجه الامريكي و الاسرئيلي و من خلال الضغوطات الامريكية على النظام العربي الرسمي ليمارس دوره بالضغط على الفلسطينيين لقبول صفقة القرن و برنامجها لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي و تصفيه القضية الفلسطينية و انهاء حق العودة من خلال الوطن البديل و تغيير المفاهيم العميقة بشان فلسطين التاريخية او الدولة الفلسطينية على اراض علم 67 و طرح بدائل عن كل ذلك من خلال تمدد قطاع غزة داخل عمق شمال سيناء و تقاسم وظيفي في الضفة الغربية بين النظام الاردني و الفلسطيني و الاسرائيل يكون غطاء هذا التقاسم مسمى هلامي (نظام فدرالي - او كونفدرالي ) بين تلك الاطراف الثلاثة على الا يكون أي مسمى يشيرالي كيان فلسطيني مستقلاً متكاملاً بحيث يبقى هذا الكيان يتمتع به قطاع غزة الذي سيتولاه كل من هو معني بدعم القطاع اقتصاديا و سياسيا و ماليا لتهيئته بموجب مقومات الدول ، من حدود ثابتة ، و ميناء بحري ، و مطار، و فتح الحدود البرية و البحرية و الجوية امام السكان و الزائرين و غيرهم ، مع العمل على الاعتراف بهذا الكيان على انه هو الدولة الفلسطينية ، مع العمل على توطين فلسطينيي لبنان و سوريا و الاردن توطينهم في كل من الاردن الذي شرع منذ سنوات ببناء مدن لهم في صحرائه – كما شرعت مصر بناء معسكرات في سيناء ايام الرئيس مرسي لذات الغرض تمهيدا لبناء مدن جديدة يحتاجها اهالي غزة بعد اقتطاع جزء من شمالها وضمه الى قطاع غزة و اغرائهم للسكن فيها عبر اقامة مناطق صناعية و مشاريع عملاقة تحتم عليهم التواجد بالقرب منها .
و ما يتم و سيتم في الضفة الغربية هو خلق حالة عدما امكانية إقامة كيان سياسي فلسطيني يؤهله الوضع الجديد اقامه دولة في ظل تآكل نسبة كبيرة من الاراضي الفلسطينية لصالح المستوطنات الاسرئيلية التي تشكل العائق الاكبر لاقامة كيان فلسطيني متكامل البنىٰ الجغرافية السياسية ، ليترك لا خياراً أمام الفلسطينيين الا الكنفدرالية مع الاردن و اسرائيل ..
اذاً يبقى السؤال قائما ماذا يتبقى امام الفلسطيني سياسيا و عسكريا للتصدي للقرار الأمريكي بشأن القدس ، والذي يتعارض مع كل القوانين والأعراف الدولية والأممية في ظل تراخي النظام العربي والإسلامي بالتصدي لذاك القرار وعدم قيامهم بالتحرك الجدي والكافي سياسياً للتصدي له أو حتي تقديم الدعم المالى للقدس والمقدسيين تمكنهم على الأقل من الصمود في وجه الحملة الإسرائيلة الشرسة الهادفة إلى تهويد مدينة القدس .
وأخيراً ماذا على الفلسطينيون فعله أما هذا المشهد في ظل التمزق والإنقسام وإنشغال جُل النظام العربي بهمومه وحروبه الداخلية . 
هل التحرك ،السياسي الفلسطيني بالشكل الحالي مناسباً وكافياً للتعامل مع سلبيات قرار ترامپ أم أن القول لا لأمريكا كافٍ .... أم لابد من البحث عن بدائل موجعة لإسرائيل وأمريكا أولاً وللنظام العربي ثانياً ، وهذه مهمة القيادة الفلسطينية 
... التي عليها ألا تركن إلي مقولة الكف ما بيلاطم ( بيواجه ) مِخرَز ، فهناك الكثير من الأواق والبدائل السياسية والتعاونية والأمنية والإنتفاضية سلمية وغير سلمية بيدها ولكن تنقصها الجرأة لإتخاذ قرارات تنفيذية بشأنها .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط