الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تدويرُ صواريخ المقاومة وإعادةُ تصنيعها واجبٌ وطنيٌ وتكليفٌ دينيٌ

تدويرُ صواريخ المقاومة وإعادةُ تصنيعها واجبٌ وطنيٌ وتكليفٌ دينيٌ

تاريخ النشر: 2022-08-30 | 10:58

د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي

لم يعد خافياً على العدو والصديق، أن قوى المقاومة الفلسطينية واللبنانية، باتت تمتلك أسلحة صاروخية مختلفة الدقة والمديات والقدرات التدميرية، وأنها تخزن فوق الأرض وتحتها آلاف الصواريخ المحلية الصنع وغيرها، وتخفي بعيداً عن الأضواء الكثير من الأسرار التي لا يعرفها العدو ويصدم بها، ويتفاجأ بها الشعب ويفرح لها، وهي تعدها وتجهزها لتستخدمها ضد العدو لتحرير أرضها وفي أي حربٍ يشنها عليهم.

وهي لا تتردد في إطلاقها على العمق الإسرائيلي في سبيل تحقيق أهدافها الوطنية المشروعة، ورغم أن جيش العدو وقادة أركانه، يعلنون في كل عدوانٍ على المقاومة، عزمهم على نزع أسلحتها، وتفكيك بنيتها، وتدمير منصاتها وصواريخها، إلا أنه لم ولا يحقق شيئاً من أهدافه، وفي كل مرةٍ ينهي عدوانه صاغراً، ويلتزم بوقف إطلاق النار مرغماً، بل ويخضع لشروط المقاومة ويلتزم بها، وإن كان يعود إلى خرقها والنكث بها.

من المعلوم أن الصواريخ التي تتسلح بها قوى المقاومة الفلسطينية، وتحمل أسماءً مختلفة، بعضها يخلد قادتها الشهداء، ويربط أسماءها بمصنعيها، وأخرى تحمل معاني خاصة ترتبط بموروث الأمة وتاريخها، قديمةٌ وجديدةٌ، وبدائية ومتطورة، وعشوائية ودقيقة، وقصيرة المدى وبعيدة المدى، وذات قدرات تدميرية محدودة، وأخرى ذات قدرات تدميرية عالية، وبعضها محلية الصنع محدودة القدرة، وغيرها إيرانية أو صينية وروسية بمواصفاتٍ أفضل ومميزاتٍ أخطر، وهي على أجيال مختلفة وأنواع متعددة.

وقد جربت المقاومة مختلف أنواع الصواريخ التي تملكها، وتمكنت من فرض معادلاتها الجديدة، وباتت ترساناتها الصاروخية تنذر العدو بأمطار صاروخية غزيرة، لا تقوى قبتهم الفولاذية، ولا منظوماتهم الصاروخية المضادة على اعتراضها وإسقاطها، خاصةً أن المقاومة تعتمد استراتيجية خاصة في إطلاق الصواريخ من أكثر من موقعٍ واتجاه، وبغزارةٍ صادمةٍ وبدفعاتٍ متزامنة، الأمر الذي يربك منظومات العدو المضادة، ويتسبب لها في فوضى دفاعية تعود بالضرر عليهم، لكثرة الصواريخ المضادة التي ينعكس أثرها السلبي على المستوطنين أنفسهم، وسكان المدن والبلدات الإسرائيلية.

لكننا نعترف أننا خلال مسيرتنا الوطنية في برنامج التسليح وبناء القدرات، قد واجهنا صعاباً كثيرة، وتحدياتٍ خطيرة، وانتصرنا على سياساتٍ دوليةٍ وإقليميةٍ صعبة، وتجاوزنا عقباتٍ كبيرة، واستطعنا أن نصنع من العدم قوة، ومن الحصار تحدياً وإرادةً، وخلال ذلك نجحنا وفشلنا، وانطلقنا وتعثرنا، وكسبنا وخسرنا، وحققنا انجازاتٍ كبيرة، وتكبدنا خسائر كثيرة، وسقط منا شهداء خلال عمليات التصنيع وأثناء إجراء التجارب، وسقط ضحايا آخرون بسبب قصورٍ فيها وخللٍ في صناعتها جراء سقوطها في المناطق الفلسطينية، وعدم وصولها إلى أهدافها المرسومة لها داخل الكيان الصهيوني.

أما الآن وقد قطعت المقاومة شوطاً كبيراً في الخبرة والتجربة والنجاح والتميز، والتفوق النوعي "دون مبالغة أو تهويل" بالنسبة لها كقوى مقاومة، فقد بات لزاماً عليها أن تعيد النظر في ترسانتها الصاروخية، فتفكك القديم منها، وتتلف الضار منها، وتدورها كأي منتجٍ آخر، فتستفيد من حديدها، وتعيد استخدام حشواتها التفجيرية، وتعيد تصنيعها من جديد، بما تراكم لديها من خبرةٍ وتجربةٍ، وتدخل فيها التقنيات الحديثة التي توصلت إليها، وتلك التي تحقق جانباً كبيراً من الأمان، وتضيق هامش الخطورة إلى أقل قدرٍ ممكن.

لعل هذه المهمة مسؤولية وطنية وأمانة شعبية وتكليفٌ دينيٌ واجبٌ، تقع على عاتق جميع القوى الفلسطينية المقاومة، تلتزم بها جميعاً التزاماً حديدياً، وفرضاً وطنياً ودينياً، لا يجوز الإهمال فيه أو التقصير، ولا الإرجاء والتسويف، وينبغي على غرفة العمليات المشتركة لقوى المقاومة أن تشرف على هذه المهمة، وأن تشكل لجاناً خاصةً للمتابعة والتدقيق، والمسائلة والمحاسبة، ولن يكون هناك ثمة مبرر لأي خطأ أو تقصير، اللهم إلا في الحدود الدنيا المعمول بها والمعترف بها في مثل هذه الحالات.

هذه المهمة هي جزءٌ أصيلٌ من مهام المقاومة، وعملٌ لا ينفك عن دورها وواجبها، وبها نرضي شعبنا ونساعده في الصمود معنا والثبات قبلنا، فهو الذي يدفع أكثر من غيره ثمن هذه الأخطاء، التي أراها غير مقصودة سابقاً، وخارجة عن السيطرة قديماً، أما اليوم فأراها غير ذلك أبداً، إذ بات تجنبها ممكناً، وتصحيحها سهلاً، ولعل المقاومة في سبيل ذلك تستطيع تحديث ترسانتها، والتخلص من أعباء القديم الفاسد وعديم الجدوى منها، وهذا يحسن أداءها، ويضاعف أثرها، ويزيد في بأسها.

نعتز ونفخر بما حققته مقاومتنا الأبية، ونتطلع إلى امتلاك المزيد والجديد من الصواريخ الرادعة والموجعة للعدو، ونأمل أن تكون صواريخنا حديثة ومتطورة، وفعالة ومؤثرة، ونريد أن ننزع من عدونا السلاح الذي يشهره في وجوهنا، ويشهر به فينا أمام شعبناً وأمتنا والمجتمع الدولي، ويشوه به مقاومتنا، علماً أنه كاذبٌ ومدعي، وظالمٌ ومعتدي، فهو الذي يقتل ويبطش، ويعتدي ويدمر، وصواريخه هي التي تفتك بشعبنا وتقتل أطفالنا ونساءنا، وبإذن الله عز وجل نعدل مسارنا، ونحسن أداءنا، ونطور سلاحنا، ونُحَدِّثُ صواريخنا بما يوجع العدو ويؤلمه، ويسوء وجهه ويعمق جرحه، وبما يفرح شعبنا ويسره، ويثلج قلبه ويرضي نفسه ويسعده.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط