الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تدويل قطاع غزة أمر واقع أم ورقة مناورة !!

تدويل قطاع غزة أمر واقع أم ورقة مناورة !!

تاريخ النشر: 2018-05-21 | 23:24

 منذ نشأة القضية الفلسطينية قبل مائه عام تقريباً والحديث لا يتقطع عن قضية التدويل أو تدويل القضية، باعتبار أن القضية الفلسطينية جاءت نتيجة ظروف سياسية دولية محددة سمحت للمشروع الصهيوني بالوجود والبقاء على الأرض الفلسطينية منذ وقبل وعد بلفور وحتى الوقت الراهن.

بداية فكرة التدويل كانت مع تدويل مدينة القدس باعتبارها مدينة مقدسة يجب أن تكون مفتوحة أمام جميع الأديان عبر الوصاية دولية، وبالفعل وضع قرار التقسيم رقم 181مدنية القدس تحت الوصاية الدولية، ولكن رفض العرب للقرار لم يسمح بتطبيقه، واستمر الحديث عن تدويل القضية الفلسطينية عبر عقد مؤتمر دولي يضع آليات محددة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

الحديث الجديد عن التدويل ينصب على قطاع غزة باعتباره أحد الخيارات المتاحة للخروج من المأزق الذي آلت إليه الأمور بعد سيطرة حركة حماس عليه بالقوة المسلحة قبل أحد عشر عاماً تقريباً، خاصة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية وانتشار للفقر والبطالة بصورة أصبحت لا يمكن السكوت عليها.

فكرة تدويل قطاع غزة عبر وضعه تحت الوصاية الدولية أو الرعاية الدولية جاءت كأحد الحلول الممكنة أمام الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الدولية والإقليمية الأخرى لتمرير صفقة القرن بعد رفض القيادة الفلسطينية والرئيس عباس الجلوس على طاولة المفاوضات بعد الموقف الأمريكي الأخير تجاه القدس، فقد أكد الرئيس محمود عباس رفضه أكثر من مرة الرعاية الأمريكية لعملية السلام ورفضه البحث في أي عرض يمكن أن تتقدم به واشنطن في إطار ما بات يعرف " بصفقة القرن"

في ظل هذه المواقف عقد البيت الأبيض قبل شهر تقريبًا اجتماع موسع حضره أطراف دولية وإقليمية للبحث في صعوبة الأوضاع الإنسانية في غزة وإمكانية تقديم مساعدات لقطاع غزة، هذا الاجتماع الذي غابت عنه منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية أقر مجموعة من الخطوات والآليات التي تهدف من جانب تحسين الوضع الاقتصادي المتردي في غزة من جانب والبحث عن شركاء أخرين لتمرير الصفقة من جانب أخر.

الاهتمام الأمريكي بقطاع غزة يعود لكون الخطة الأمريكية "صفقة القرن" ترتكز على وجود دولة في غزة وما تبقى من الضفة الغربية في إطار كانتونات منعزلة تحيط بها الطرق الالتفافية من جانب والمستوطنات من جانب أخر، وهنا تكمن أهمية قطاع غزة على المنظور القريب.

فكرة التدويل تقوم على أساس إيجاد جهة دولية تشرف على تسيير الأوضاع في قطاع غزة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في ظل تعثر جهود المصالحة الفلسطينية، لكن هذا الأمر يجد تحديات كثيرة، منها وجود حركة حماس وفصائل المقاومة المسلحة، وعدم رغبة الحركة في التخلي بشكل كامل عن ورقة غزة.

تحليل البيئة الدولية والإقليمية يعطي مؤشرات سلبية على إمكانية تحقيق سيناريو تدويل الأوضاع في غزة أو وضع غزة تحت الوصاية الدولية لعدة اعتبارات: منها صعوبة الوضع الإنساني في القطاع، فلن تستطيع أي جهة دولية أو إقليمية تحمل تبعات الوضع المتردي في غزة مهما امتلكت من أدوات وقدرات مالية وإدارية، لأن تحسين الوضع الاقتصادي يتطلب تحسين الوضع السياسي والأمني وهذا لن يأتي إلا مع عودة السلطة الفلسطينية لتسلم المسؤولية عن الأوضاع في القطاع بشكل كامل، لذلك فإن رفع الحصار وفتح المعابر قد تؤدي لحلول جزئية تطيل عمر الانقسام ولكن لن تؤدي لحلول شاملة.

كما أن إسرائيل كلاعب أساسي في هذه المعادلة لن تسمح بتحسن الوضع الاقتصادي في ظل استمرار حكم الحركة لغزة، فهي تريد أن تبقى حماس في غزة محاصرة وضعيفة من أجل سهولة توجيه الضربات السياسية والعسكرية لها من حين لآخر.

كما أن القاهرة أيضا تناور بورقة حماس مع رام الله من أجل ضمان الإمساك بورقة غزة وعدم اعطاء أي دولة أخرى المجال للإمساك بزمام الأمور في القضية الفلسطينية بشكل عام وبغزة على وجه التحديد، فالقاهرة على المستوى الاستراتيجي تعتبر وجود حماس بغزة هو تهديد للأمن القومي المصري، وإن كانت تتعامل مع الأمر الواقع تحت مبررات مختلفة.

إضافة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تناور هي كذلك بورقة حماس في غزة مع القيادة الفلسطينية لدفعها للجلوس على طاولة المفاوضات وفق المحددات الأمريكية الجديدة تجاه القدس لكن لن تذهب بعيدًا في هذه المناورة لعلم واشنطن أن مفتاح القرار بيد الرئيس عباس وليس غيره!

وعليه يمكن القول إن البيئة الدولية والإقليمية التي فرضت الحصار على حماس بغزة لن تعطيها طوق النجاة كمان تظن الحركة، لان مصر لن تقبل بوجود حماس في غزة على المدى البعيد، ولا إسرائيل كذلك، ولا واشنطن تريد التعويل على الحركة لعدة اعتبارات، أهمها أن متطلبات الدعم الدولي ليست متوفرة لدي حركة حماس إلا إذا تخلت الحركة عن سلاحها وقبلت بشروط الرباعية الدولية؟ وبالتالي تبقى ورقة حماس بغزة للمناورة ليس أكثر، والحركة تعلم ذلك وتجاوبها مع هذه المحاولات يأتي من باب البحث عن بديل لتعطل المصالحة وشراء الوقت، مع إمكانية تحسين الوضع الاقتصادي المنهار في غزة لحين تغير موازين القوى الدولية والإقليمية.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط