الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تذاكي أرنس الاستعماري

أتحفنا موشي أرنس، الليكودي المعروف بمقالة مفرطة في التذاكي والاستهبال للفلسطينيين عنونها "بلفور وابو مازن" نشرها في صحيفة "هآرتس" امس. حاول فيها أولا إظهار "اهمية" الوعد المشؤوم(بلفور)، عنوان ومصدر نكبات الشعب العربي الفلسطيني، وكأنه "نعمة" نزلت من السماء على الفلسطينيين، لانه كان العامل الاساس في "إستنهاض" شخصيتهم الوطنية، التي كانت حسب قراءته الاستعمارية غير محددة المعالم، ومطموسة في نطاق القومية العربية؛ ثانيا وكان "الوعد" البريطاني، الذي أعطى من لا يملك ما لا يستحق وفق تشخيص أرنس "هدية من السماء"، لانه اوجدهم تحت "رحمة" إسرائيل الاستعمارية، الامر الذي ابعدهم عن حالة التشظي، التي تعيشها الدول العربية الراهنة، وكأن إسرائيل لم تمزق وحدة الشعب الفلسطيني إلى ديانات وطوائف ومذاهب داخل إسرائيل، وكانها لم تدعم الانقلاب الحمساوي لتمزيق وحدة ابناء الشعب وقضيتهم واهدافهم الوطنية لتصفية وتبديد وجودهم على الاض الفلسطينية؛ ثالثا إعتبار الوعد "فرصة ذهبية" للفلسطينيين، لانه اوجدهم على الخارطة الجيوبوليتكية. ولولا دولة التطهير العرقي الاسرائيلية لما كان احد سمع بهم؛ رابعا ول"اهمية الوعد" اصبح الرئيس ابو مازن موجودا وشخصية مهمة. وكتب في مقالته تعميقا لفكرتة الاستعمارية:"  هل سيأتي اليوم، الذي يعترف فيه الفلسطينيون المواطنين في إسرائيل، وحتى اولئك، الذين يعيشون في القدس، "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) بحقيقة ان حظهم كان جيدا؟ وأن إنشاء دولة إسرائيل خلصهم، كما يبدو، من المعاناة، التي كانت من نصيب أخوتهم العرب في الدول المجاورة؟"

ولتعزيز رؤيته الخطيرة، إستشهد وزير الحرب الاسرائيلي الاسبق بما كتبه الاميركي المناصر لإسرائيل، سكوت أندرسون في مقالته "سياسة محطمة: كيف تفكك العالم العربي" في صحيفة "نيويورك تايمز" بتاريخ ال13 من اغسطس/آب الحالي، التي جاء فيها:" من المرجح انه لولا قيام دولة إسرائيل، لما كان الفلسطينيون سينجحون بالافلات من الكارثة الغربية.."؟ 

دون مقدمات يمكن للمرء الرد بشكل مكثف ومقتضب على المستعمر ارنس ونصيره الاميركي البشع اندرسون، اولا الشعب العربي الفلسطيني يعتز ويفتخر بانتمائه لامته وقوميته العربية. وهو كان ومازال وسيبقى من دعاة الوحدة العربية؛ ثانيا إنتماء الشعب الفلسطيني لقوميته العربية، وتداخل المصالح الاخوية المشتركة بينه وبين الشعوب العربية الشقيقة، لم تلغ يوما من الايام لا في زمن الخلافة التركية ولا في زمن الانتداب البريطاني. وكان الجميع يعي وجود الشعب الفلسطيني، التي تكرست عبر تاريخ وجوده على الارض الفلسطينية منذ بدء الخليقة؛ ثالثا كان الانتداب البريطاني ووعد وزير خارجية حكومة المملكة المتحدة لعنة وكارثة حقيقية ألمت بالشعب الفلسطيني، تجسدت بقيام دولة التطهير العرقي على انقاض تشريد وطرد ما يقرب من المليون إنسان فلسطيني من مدنه وقراه وسهوله وجباله إلى بلدان الشتات والفاقة والعوز والجوع. ووقع على رأس الفلسطينيين عشرات المجازر والحروب الاسرائيلية والبريطانية وبدعم من الغرب الرأسمالي ككل. وبالتالي عن اي نعيم يتحدث أرنس واندرسون؟ رابعا لو لم تكن إسرائيل والنفط والثروات العربية، التي سعى لها الرأسماليون الغربيون جميعا: بريطانيا، فرنسا، المانيا، ايطاليا وأميركا وغيرهم، ومازالوا يسعون اليها لتحطيم الاهداف الوطنية والقومية لشعوب الامة العربية، لما كان هناك حاجة اولا لقيام دولة إسرائيل، وثانيا لما كان هنك ضرورة لكل عمليات الشرذمة والتفكيك والحروب، التي يشنها الغرب عموما واميركا خصوصا وإسرائيل المارقة والخارجة على القانون وادواته التكفيرية من الاسلامويين على الدول والشعوب العربية. بتعبير ادق وجود إسرائيل ومصالح الغرب الحيوية كما اعلنها رؤساء اميركا المتعاقبين الف مرة لما فعلوا ما فعلوا في شعب فلسطين والشعوب العربية الشقيقة؛ خامسا الرئيس ابو مازن وقيادات الشعب الفلسطيني جميعها، لا يهمها اين تكون في المشهد السياسي، ولم تكن تريد اي مطمح شخصي سابقا ولا راهنا، ولكنهم جميعا كابناء للشعب الفلسطيني ارادوا وحلموا اسوة بكل بني الانسان في الكرة الارضية، ان يعيشوا بسلام ووئام، وان يعيش اطفالهم وشعبهم أحرارا دون جرائم وانتهكات واحتلالات بغيضة وبشعة، ودون عنصرية وفاشية وتطهير عرقي وعمليات إقتلاع، يعيشونه على مدار الساعة من ممارسات دولة إسرائيل الاستعمارية؛ سادسا لن يقول الشعب الفلسطيني لا في داخل دولة إسرائيل ولا في الاراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس "ان حظهم كان جيدا"، بل كان وبالا ولعنة عليهم وجريمة بحق البشرية كلها، لانه في الوقت، الذي انتصرت فيه البشرية على الفاشية الايطالية والنازية الالمانية، قام الغرب الاستعماري باقامة دولة الاستعمار الاحلالي والاجلائي والاقتلاعي الاسرائيلية على انقاض الشعب الفلسطيني. وبالتالي كما لعنوا اللحظة، التي وجد فيها الانتداب البريطاني المجرم ودولة إسرائيل الاستعمارية البغيضة، سيلعنون دوما هذا الوجود الدامي، الذي أدمى حياتهم وشردهم من بيوتهم ومدنهم وقراهم ودولتهم، وأوقع بينهم عشرات ومئات الالاف والملايين من الضحايا: امواتا او جرحى او معتقلين او مشردين في اصقاع الدنيا، وسيواصلوا الكفاح العنيد لبلوغ هدف الحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة لديارهم ومدنهم وقراهم، التي شردوا منها في عام النكبة 1948 وعام النكسة 1967.

واما ملاحقة بريطانيا غير العظمى ومقضاتها في المنابر البريطانية والاممية من قبل القيادة الفلسطينية سيستمر ويتواصل، ولن تحيد عنه، رغم كل العقبات، التي يمكن ان تعرض حملتها الوطنية والقومية.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط