الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تراجع دور أوروبا في الشرق الأوسط

تراجع دور أوروبا في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2019-01-16 | 10:11

زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المرتقبة الى مصر في ٢٧ كانون الثاني (يناير) تطرح مشكلة ضعف أوروبا ودورها المعطل في الشرق الاوسط. لا شك ان فرنسا دولة مهمة لكونها عضواً دائماً في مجلس الأمن وايضاً محركاً اساسياً في اوروبا الى جانب المانيا. ومواقف الرئيس ماكرون بالنسبة الى ازمات المنطقة، خصوصاً الوضع الفلسطيني ازاء الممارسات الاسرائيلية وفي الازمة السورية، مهمة وايجابية عموماً، ولكن، ينبغي الاعتراف اليوم بان أوروبا معطلة. فدولها كلها تعاني من مشاكل كبرى تشغل قياداتها داخلياً وتعطل ممارسة اي ضغط مطلوب بالنسبة الى أزمات المنطقة، رئاسة ماكرون ضعفت بتظاهرات "السترات الصفر" التي استغلها اليمين الفرنسي المتطرف برئاسة مارين لوبن، فهي تطالب الآن بحل مجلس النواب وتنظيم انتخابات مبكرة. واليسار المتطرف بقيادة جان لوك ميلانشون ايضاً يدفع متظاهري تياره للدعوة الى استقالة ماكرون.

ففي هذه الاوضاع الخطيرة في البلد يكرس ماكرون رئاسته للنظر في كيفية ادارة وضعه الداخلي المقلق، ما يضعف الدبلوماسية الفرنسية، حتى ان وقته لا يسمح له بتعيين موعد لتقديم السفراء الجدد اوراق اعتمادهم.

ماكرون يزور مصر ووضعه يحد من دوره في الازمات التي تعني البلدين بسبب التأزم الداخلي لفرنسا وتراجع الدور الاوروبي عموماً. وباريس ليست وحدها في اوروبا ضعيفة. المانيا تعاني ايضاً من صعود التيار السياسي اليميني الشعبوي الذي ا ضعف المستشارة الالمانية انغيلا مركل في قيادتها السياسية وهي مع فرنسا المحرك الاساسي للاتحاد الاوروبي. وبريطانيا تتخبط بموضوع "البريكزيت" مع خسارة تيريزا ماي ثقة البرلمان لاتفاقها مع الاتحاد الاوروبي حول خروج بريطانيا من الاتحاد (البريكزيت)، كما انها ستواجه ازمة اخرى بين الذين يريدون طلاقاً قاسياً مع الاتحاد الاوروبي والذين يريدون البقاء في الاتحاد.

أوروبا معطلة وسياسة دونالد ترامب مع الاتحاد الاوروبي وتوجهه الشعبوي وشعاره "اميركا اولاً" تزيد مصاعب اوروبا وتعطل دورها في الازمات في العالم، خصوصاً في الشرق الاوسط. رأينا ان اعلان ترامب انسحابه من سورية أربك الاوروبيين حلفائه في سورية في حربهم على «داعش». والآن دعوة الوزير الاميركي بومبيو الى قمة في بولندا لرؤساء دول عدة في العالم لمقاومة سياسة ايران في المنطقة قد لا تعطي نتائج مرتقبة . فايران في سورية عززت تدخلاتها في منطقة الشرق الاوسط، وخروج الولايات المتحدة من سورية هو لمصلحة ايران وروسيا وتركيا. والرئيس فلاديمير بوتين هو المستفيد الاكبر من ضعف اوروبا لكونه يتعامل بقضيتي اوكرانيا وسورية كما يشاء ولمصلحته.

وسياسة ترامب ازاء "الناتو" وتشكيكه في المشاركة الاميركية في "الناتو"، كلها تدخل في مصلحة بوتين وعلى حساب القارة الاوروبية التي نرى دورها يتراجع في ازمات المنطقة.

فرنسا مثلا في تنافس مع ايطاليا بالنسبة للوضع الليبي ولكن كلا البلدين لم يحرزا اي نتيجة فاعلة للتوصل الى استقرار في ذلك البلد. ثم ان ازمة اللاجئين من دول افريقية عبر ليبيا الى اوروبا وفشل التصدي لها من دول عدة ضاعفت التاثير السلبي على دول الاتحاد الاوروبي.

تراجع الدور الاوروبي مؤسف جدا لأن موقف هذه الدول من ازمات المنطقة افضل من الموقف الاميركي، خصوصاً ما يتعلق بالصراع الاسرائيلي- الفلسطيني، علماً ان الدور الاوروبي اقتصر على مساعدات اقتصادية كبرى للدولة العبرية، لكن اوروبا أكثر انصافاً بالنسبة الى القضية الفلسطينية ولو انها بقيت عاجزة عن تنفيذ مواقفها بالنسبة الى حل الدولتين والمستوطنات الاسرائيلية.

وضعف الوضع الفرنسي الداخلي قد يؤثر مثلا اذا طالت ازمة لبنان وبقى ذلك البلد بلا حكومة، فتضعف قدرة باريس على فرض ما تم اقراره في مؤتمر سيدر لمساعدة لبنان، والدول الاوروبية التي حضرت والتزمت في شكل كبير في مساعدة لبنان وفي طليعتها فرنسا، فقد تضطر باريس الى استخدام جزء من الاموال التي تم تكريسها لتنفيذ مشاريع في لبنان، الى قطاعات اخرى داخل فرنسا التي تعيش ازمة "السترات الصفر".

أوضاع العالم الغربي اليوم غير مشجعة لمنطقة الشرق الاوسط التي اصبح بوتين فيها الاكثر نفوذاً ربما بتواطؤ صديقه الاميركي ترامب.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط