تاريخ النشر: 2018-01-02 | 21:50
تاريخ النشر: 2018-01-02 | 21:50
منذ أن أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قراره حول القدس لنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها, انتهز حزب الليكود بفرصة لم يحلم بها اعادة الحزب الى المشهد السياسي وبقوه اكثر بحث انه استطاع ان يجمع نحو 900 توقيع بمشاركة قيادات وأعضاء كنيست عن الليكود، على العريضة التي تدعو إلى عقد المؤتمر والتصويت على مشروع القرار هذا القاضي بسن قانون ضم كافة المستوطنات في الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، والسماح بحرية البناء الاستيطاني ,ومعروف توجهات الليكود بأنه حزب صهيوني من اليمين الليبرالي يؤمن بفكر المحافظين الجدد. والذي تأسس عام 1973 على أنقاض حزب حيروت الذي أسسه ميناحيم بيغن في 1948 كما تأثر بتوجهات حزب الصهيونية المراجعة الذي أسسه فلاديمير جابوتنسكي عام 1925 والذي يؤمن بفكرة إسرائيل الكبرى التي تشمل الضفة الشرقية لنهر الأردن.
ويحمل هذا القرار ابعادا خطيرة تصل قمة الإرهاب والعدوان على حقوق الشعب الفلسطيني، وهو ترجمة لسياسة الاستعمار والتطرف المتجذرة في عقلية حزب الليكود وقادته ,و يعد هذا القرار انتهاكا صريحا لحقوقنا التاريخية في فلسطين وبمثابة الاعتداء على قرارات الأمم المتحدة التي اعتبرت الضفة الغربية بما فيها القدس أراضي فلسطينية محتلة لا يمكن لحزب أو رئيس أو حكومة تغيير طابعها القانون.
ومع تصريحات حزب الليكود ارتفعت تقدم حزب (الليكود) الحاكم في الكيان الصهيوني على مختلف الأحزاب الأخرى، مشيرًا إلى تراجع حزب (يوجد مستقبل) مع الاشاره سابقا ان قوة الليكود انخفضت في الاونه الاخيرة، بسبب احتلال موضوع التحقيقات مع نتنياهو للعناوين الرئيسية حول قضايا الفساد.
ولكن اليمين الجديد في إسرائيل، والذي يستمد الإلهام من النصر الذي حققه دونالد ترامب وكذلك من التصويت الذي حسم الأمر لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد ضاق ذرعا بسياسة الغموض. كما أن ترشيح دافيد فريدمان، المعروف بتأييده الشديد لمشروع الاستيطان، سفيرا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل قد يشير إلى أن زمن الغموض قد ولى، وأن إسرائيل قد تكون على وشك الدخول في فصل جديد تماما من احتلالها للضفة الغربية.
وبمعنى اخر ما تقوم به اسرائيل هو نسف لكل الاتفاقات التي وقعت وهذا يعطي شرعيه الان وفرصة ذهيبة للسلطه ان تعلن للعالم وعلى الملا فك الارتباط بكل الاتفاقيات بمجرد ان يطرح هذا القرار للمناقشة في الكنيست ويفوز هذا يعني ضرب بعرض الحائط , وهو اخطر من قرارترامب حول القدس .
لايكفي ان تعلن الفصائل الفلسطينية التنديد والشجب والاستنكار عبر الاعلام ان هذا القرار يستدعي اجتماع فوري للمجلس المركزي واللجنة التنفيذية اوالاطار القيادي لمنظمة التحرير لاخذ قرارات مصيرية تتعلق بكل القضية الفلسطينية .