الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترامب ما بعد حرب غزة قد لا يكون ما قبلها

ترامب ما بعد حرب غزة قد لا يكون ما قبلها

تاريخ النشر: 2024-11-06 | 15:25

قانون عام يحكم كل الأنظمة الديمقراطية وهو دورة النخبة، بمعنى تخير النخب السياسية الحاكمة مع كل دورة انتخابية، وقد يكون التغير كبيرا إن وصل للسلطة غير الحزب الحاكم، ويكون محدودا في حالة فوز نفس الحزب، زفي جميع الحالات يكون التغيير في البرامج التي تخص السياسات الداخلية العامة كالصحة والتعليم والأجور وقضايا البيئة والهجرة، ولكن دورة النخبة وتغيير الأحزاب والوجوه لا يواكبه بنفس الدرجة تغيير في استراتيجية الدولة وعلاقاتها الدولية.

بالنسبة للانتخابات الأمريكية فتعاقب الإدارات والنخب على السلطة ما بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري يؤثر بشكل أكبر على السياسات العامة الداخلية وهي القضايا التي تهم الجمهور الأمريكي بدرجة كبيرة أم ما يتعلق بالسياسة الخارجية فهي من اختصاص الدولة العميقة التي لا تتأثر كثيرا بسياسات ورغبات الحزب الحاكم أو الرئيس المُنتخب الذي يأتي للسلطة لمدة محدودة وقد لا يُكمل الرئيس مدته لسبب من الأسباب.

الثابت في العلاقات الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية هو التزام بأمن إسرائيل وضمان تفوقها عسكرياً على كل الدول في الشرق الأوسط، والمتغير هي الحكومات والرؤساء في الدولتين. ومن يتابع سياسة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية منذ قيام دولة إسرائيل سيلاحظ هذا الالتزام تجاه إسرائيل ليس بتأثير اللوبي اليهودي أو المال اليهودي في أمريكا بل لأن وجود إسرائيل قوية مصلحة لواشنطن والغرب عموماً.

ومن هنا نلاحظ المنحى التصاعدي للعلاقة بين الطرفين بغض النظر عن الحزب الحاكم، فلم يكن عهد الديمقراطيين زمن أوباما وبايدن أفضل من موقف وسياسة ترامب خلال السنوات الأربعة لحكمه بل بنى بايدن سياسته تجاه الشرق الأوسط وفلسطين على ما أنجزه ترامب ،مثلا لم يتراجع بايدن عن قرار نقل مقر السفارة الأمريكية إلى القدس أو عن السلام الإبراهيمي وسياسة تشجيع التطبيع بين إسرائيل والدول العربية أو تجاه قرار إسرائيل ضم الجولان أو استمرار  رفض قيام دولة فلسطينية الخ،بل في عهد أوباما كان التمهيد لكل الانهيارات (الربيع العربي) في المحيط العربي وانهيار عدة دول عربية وانتشار الفوضى والحروب الأهلية وصعود الإسلام السياسي، وهو ما ساعد نتنياهو على التطرف في سياساته وساعدت ترامب على طرح صفقة القرن والتطبيع ونقل السفارة دون الخشية من أي ردة فعل عربية.

التغيير في هذه العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين لن يتأتى من أي من الحزبين بل من التحولات في الرأي العام الأمريكي وخصوصا فئة الشباب خلال الحرب على غزة وانكشاف زيف الرواية الصهيونية وإجرام دولة الاحتلال، هذا التغيير في الرأي العام قد يكون بطيئا ولكن أي إدارة أمريكية ستأخذه بعين الاعتبار في السنوات القادمة، حتى ترامب نفسه وبالرغم من دعمه اللامحدود لإسرائيل واليمين الصهيوني لن يتجاهل ما يجري داخل الرأي العام وعند جيل الشباب، وبالتالي من المتوقع اتخاذ خطوات لا ترضي تماما اليمين الصهيوني ونتنياهو .  

 ما يمكن أن يفعله ترامب وخصوصا بعد أن اعلن أنه سينهي كل الحروب في العالم ،قد يكون عودة صفقة القرن ولكن بصيغة تربطها بحديث عن حراك سياسي لتسوية سياسية حتى يتم امتصاص الغضب على واشنطن ولتشجيع الرياض ودول أخرى على التطبيع، ولكن الخشية أن يلجأ نتنياهو قبل تسلم ترامب السلطة في يناير القادم إلى خطوات دراماتيكية مثل الإعلان عن ضم الضفة الغربية أو مناطق واسعة منها، أو الشروع في بناء الهيكل في المسجد الأقصى أو تهجير قسري للفلسطينيين من قطاع غزة، وإقليميا قد يقوم بضربة قوية لإيران أو ضرب المطار والميناء في بيروت ويترك لترامب ترميم الوضع، هذا إن لم تنهار الحكومة في إسرائيل بتشجيع من الإدارة الأمريكية الحديدة.

والمهم هل العرب والفلسطينيون مستعدون للتعامل مع إدارة ترامب وسياساته؟ وكيف ستكون علاقة القيادة الفلسطينية مع إدارة ترامب وهي علاقة كانت سيئة جدا معه زمن رئاسته؟ ولماذا ترسل حركة حماس رسائل غير مباشرة لترامب بعد فوزه ولم يصدر أي موقف من الرئاسة تعقيبا على فوز ترامب؟

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط