الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترامب وأمة المضبوعين

ترامب وأمة المضبوعين

تاريخ النشر: 2026-01-23 | 12:06

يبدو ان حكاية الضبع الذي يسيطر على فريسته ليست خرافة فمن يرى حال الفلسطينيين والعرب والمسلمين بل ومعظم دول العالم وكيف يلهثون خلف ترامب يمكنه ان يثق ان الامر حقيقي وان ترامب ضبع من نوع خطير او ان الامة لا تستحق اللقب وستثبت الايام ايا من الحالين نحن عليه وهل ترامب نع خرافي من الباع ام اننا نحن أمة الخرافة والكذب.
فقد احتفل ترامب أخيرا بالتوقيع على ميثاق مجلسه الذي كتبه لوحده ومنع الاعتراض عليه ومنح نفسه ومن خلاله الولايات المتحدة حق النقض الوحيد بشكل أسوأ مما هو عليه الآن فلا يكفي مثلا ان تصوت كل دول العالم على موقف ما بل يشترط ان يوافق الرئيس وهو أمريكي بالطبع ولا حق لأحد رئاسة هذا المجلس الا من يعنيه رئيسه خلفا له وبذا تبقى الرئاسة بيد الولايات المتحدة وقد جرى اختيار الدول الموقعة بعناية.
المجلس الذي جرى الإعلان عنه في دافوس السويسرية ضم في عضويته دولة الاحتلال بينما أعلن رئيسه انه سيدمر حماس ان لم تنصاع لأوامره وبذا يكون قد كشف بوضوح عن أهداف هذا المجلس الساعي الى تحقيق الاحلام الأمريكية بالسطو على قطاع غزة منذ العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م ومحاولة أمريكا تدويل القطاع آنذاك تمهيدا للسطو عليه الا ان النهوض الوطني الفلسطيني والقومي العربي ممثلا بمصر أحبط والغى ذلك المشروع تماما في حينه.
اليوم تجد الولايات المتحدة ضالتها باستخدام مجلس تدمير العالم للبدء باهدافه من خلال بوابة غزة تمهيدا للانطلاق من هناك لصناعة عالم أمريكي تصبح دول العالم المرغوب بها ولايات أمريكية كما هو حال كندا المعلن عن الرغبة بضمها بهذا الشكل او ذاك لتصبح الولاية الواحد والخمسين وتصبح غزة بورتوريكو وقد ينسحب ذلك على عديد المواقع وليس صدفة ان وصف ترامب نفسه بأنه رئيس فنزويلا ورئيس غزة ورئيس جرينلاند وغدا رئيس بنما وكندا ولن تقف الأمور عند حد معين.
الولايات المتحدة التي قامت عصبة الأمم على مباديء رئيسها ويلسون لم تنضم لتلك العصبة حتى لا تقيد يديها بشيء وانتظرت حتى عام 1945 لتنشئ منظمة الأمم المتحدة بوجود عصبة الأمم نفسها والتي وجدت نفسها تنحل بعد عام من قيام منظمة الأمم المتحدة والآن تكرر الولايات المتحدة جريمتها بإقامة مجلس الدمار العالمي بوجود منظمة الأمم المتحدة التي ستجد نفسها وقد وصل حالها الى ما وصلت اليه سابقتها " عصبة الامم ".
البوابة الأخطر في مجلس ترامب التدميري هي تلك التي قامت على تجريم الضحية دوليا ومكافئة المجرم دوليا ايضا ويكفي ان المجلس يقبل عضوية بنيامين نتنياهو في المجلس وهو مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية ويصمت عن خطاب رئيسه الذي يهدد بتدمير المقاومة الشرعية للاحتلال وبذا يكون قد أرسى قاعدة جديدة لمجلس أممي اركي يقوم على تحول المقاومة إلى إرهاب والإرهاب الصهيوني الى عدالة تستحق المكافأة.
من يدقق في أسماء أعضاء المجلس التنفيذي والمندوب السامي يجد ان الصهيونية مسيطرة بالكامل على كل شيء وكل شخص ولا حضور لاحد على الاطلاق الا للمشروع الصهيوني بكل شخص من الأشخاص وهذا يشمل ايضا المستشارين لهذا المجلس فاولهم حاخام يهودي " ارييه لايفستون " وهو صديق مقرب لنتنياهو وهو رئيس مركز أبحاث ابراهام للسلام والمستشار الثاني هو جورج غرينباوم وهو شخص صهيوني بامتياز ويتباهى بأنه يعمل ضد كل من يعادي السامية او ينتقد اسرائيل.
قائد قوة الاستقرار الدولية الجنرال جيفر حارب في العراق وافغانستان وسوريا كما أنه كان حلقة الوصل في وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية وهو ما يعني اننا امام شخص تمرس جيدا في التامر على القضايا العربية والاسلامية وفي اكثر من موقع مما يعني بانه منفذ امين للأغراض التي يسعى إليها كل من ترامب اولا ونتنياهو ثانيا.
المندوب السامي نيقولاي ملادينوف وهو معروف جيدا بانحيازه للصهيونية دولة الاحتلال وعمل مبعوثا للعراق ومبعوثا للسلام في الشرق الأوسط وكان خلال عمله معروفا بانحيازه التام لإسرائيل والولايات المتحدة.
الآخر من كل الاسماء هو الملياردير يقير جباي الصهيوني المعلن كمولود في إسرائيل ويحمل الجنسية الإسرائيلية والقبرصية وهو ابن المدير العام لوزارة العدل الاسرائيلية وقد برز اسمه في مناهضة الأنشطة المؤيدة لغزة في الجامعات الأمريكية وهو عضو في مجلس غزة التنفيذي الى جانب وزير خارجية تركيا وآخرين من قطر ومصر والامارات.
كل المستويات ما عدا ما سمي باللجنة الوطنية لإدارة غزة وممثلي الدول العربية والاسلامية فان الجميع بلا استثناء يعملون علانية لصالح الحركة الصهيونية ودولة الاحتلال فما الذي يمكن ان نرجوه من مثل هذه التشكيلات خصوصا وان الولايات المتحدة صاحبة القرار بكل شيء وعلى كل المستويات فيما يخص شأن غزة وقد بات واضحا بشكل لا يقبل التأويل التقاسم الحاصل بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال لتقاسم ما تبقى من فلسطين بحيث تحصل الولايات المتحدة على غزة وتحصل دولة الاحتلال على الضفة الغربية بعد ان التهمت القدس وما حولها.
لقد بات حال الفلسطينيين مثير للشفقة ففي حين تتطابق رؤى الولايات المتحدة ودولة الاحتلال بشأن فلسطين شعبا وارضا وقضية ونظهر جميعنا وكأننا نصطف خلفهم مع ادراكنا لاهدافهم نواصل بنفس الوقت اختلافنا وتعارضنا وانقسامنا بما يضمن لاعدائنا القدرة على تحقيق أهدافهم مما يجعل الاصدقاء في متاهة لا يدرون مع من يقفون من أطرافنا.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط