الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترامب ونتنياهو وعباس

ترامب ونتنياهو وعباس

تاريخ النشر: 2016-11-20 | 19:23

أمد/ دبي - كتب عوني صادق*: في كل حملته الانتخابية، حرص الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، على إظهار انحيازه غير المحدود للكيان الصهيوني ولسياسة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، خصوصاً، فأكد على تعهده الالتزام بثلاث قضايا رئيسية تتعلق بالصراع «الفلسطيني - «الإسرائيلي»، وهي: عدم تقسيم القدس ونقل السفارة الأمريكية إليها، باعتبارها «العاصمة الأبدية للشعب اليهودي»، وعدم عرقلة أو معارضة سياسة الاستيطان، وعدم فرض إملاءات على «إسرائيل» في إطار تحقيق السلام مع الفلسطينيين.

وفي تأكيده على هذه الالتزامات، قال «إن على الفلسطينيين أن يأتوا إلى الطاولة، من دون شروط مسبقة، وعلى أساس نبذ الكراهية والتحريض عليها، ومحاربة الإرهاب، والاعتراف بالدولة اليهودية»! وأعلن ترامب أنه سيكون ضد أي قرار أممي يُفرض عليها، محملاً الفلسطينيين كل أسباب استمرار الصراع بدءاً من «التحريض على الكراهية»، وانتهاء ب«الإرهاب»!

وقد جاءت توقعات الصحافة «الإسرائيلية» الممالئة لنتنياهو متفقة مع تصريحات ترامب المنحازة، وأنه سيلتزم بها إلى حد كبير.

لكن البعض من المعلقين وجه لنتنياهو بعض «النصائح» ليضمن تمسك ترامب بتصريحاته، وتتعلق بالعمل على «استعادة الثقة» التي انهارت في عهد الرئيس باراك أوباما، ثم ضرورة الحرص على «التنسيق» مع الإدارة الجديدة، وتجنب الأساليب التي اتبعها نتنياهو في التعامل مع أوباما وإدارته.

في الوقت نفسه، رأى كثيرون أن «حل الدولتين» انتهى زمنه مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض!

لكن، وفي الوقت نفسه، رأى بعض آخر من من المعلقين المعارضين لسياسة نتنياهو أنه بالرغم من «التشابه» في «الطينة» المصنوع منها كلا الرجلين، نتنياهو وترامب، وتشابه كثير من مقارباتهما، ما يجعل نتنياهو يرى أن ترامب يمثل «الرئيس الصديق الأفضل»، إلّا أن ترامب يظل، في نظرهم، «لغزاً غير مضمون» خصوصاً أن «ذاتيته لا تقل عن ذاتية نتنياهو»! (يوسي فيرتر- هآرتس 11/11/2016)، وهذا يجب ألّا يجعل نتنياهو مطمئناً كثيراً له. وقد لاحظ المراقبون أن ترامب تراجع عن بعض تصريحاته بعد إعلان النتائج.

ولكن في كل الأحوال، وحتى لو لم يلتزم ترامب بكل تصريحاته الانتخابية حيال الكيان الصهيوني وسياسة حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، واستطاعت مؤسسات وآليات «النظام الأمريكي» لجم أو كبح «اندفاعاته وتطرفه»، فإنه لن يكون أقل حماساً لهما من الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه! فكل الإدارات الأمريكية وكل الرؤساء الأمريكيين منذ هاري ترومان وحتى باراك أوباما، كانوا في سباق مع أنفسهم في تأييد و«ضمان أمن «إسرائيل»، باستثناء بعض مواقف محدودة لبعضهم، تم تجميدها أو التراجع عنها لاحقاً! والذين ابتهجوا بوصول باراك أوباما للبيت الأبيض واعتبروا إدارته الأفضل، لا يجدون في سجلهما على مدى ثماني سنوات خطوة عملية واحدة أوقفت أو حدت من السياسات «الإسرائيلية» العدوانية أو الاستيطانية أو غيرهما، أو أسهمت في إحراز تقدم يذكر في إطار ما سمي (عملية السلام في الشرق الأوسط)!

ولم يتأخر الرئيس محمود عباس، في توجيه التهنئة للرئيس الأمريكي المنتخب بفوزه، مكرراً ما اعتاد المسؤولون الفلسطينيون قوله في مثل هذه المناسبة، سواء كانت الانتخابات أمريكية أو «إسرائيلية»، فقال «الانتخابات الأمريكية شأن أمريكي، ونأمل أن نتعاون مع الإدارة الجديدة من أجل السلام». وفي تهنئته لترامب، تمنى أن «يتحقق في عهده السلام العادل والشامل في المنطقة والعالم»! أمّا السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة، رياض منصور، فهدّد إدارة ترامب بأنه إذا تم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، فإن في حوزة الفلسطينيين «أسلحة في الأمم المتحدة» يمكن أن تستخدم «وتمرمر» حياة الأمريكيين، وبينها ما يفرض على ترامب استخدام «الفيتو» يومياً لإسقاط مشاريع فلسطينية ضد «إسرائيل»!

تهديدات منصور تكشف عن طبيعة «الأسلحة» التي يملكها، ويهدد بها، وهي لا تزيد على اللجوء إلى الجهود الدبلوماسية والأمم المتحدة، وهذا يكشف عن عجز السلطة الفلسطينية وعدم امتلاكها أية أسلحة حقيقية في مواجهة الحكومة «الإسرائيلية» في المرحلة المقبلة، في وقت يفترض أن ينهي مجيء ترامب سياسة المراهنة على الولايات المتحدة و«الاعتماد على الغير»، وما يسمى «المجتمع الدولي» لإحقاق الحقوق.

لقد أدت هذه المراهنة وهذا الاعتماد منذ التوقيع على «اتفاق أوسلو» إلى ضياع ما كان باقياً قبل «الاتفاق»! ومثلما لم يكن باراك أوباما، أو بيل كلينتون، أو جورج بوش (الأب والابن) هم الحل، لن يكون دونالد ترامب هو الحل.

إن البحث عن حلول في الخارج من دون التفات إلى الداخل أدى إلى أنه لم يعد هناك «مشروع وطني فلسطيني» يُجرى العمل لتحقيقه.

واليوم لا توجد «سياسة وطنية» فلسطينية جادة لإنهاء الاحتلال الذي يتمدد في كل يوم

وساعة، في ظل انقسام لا تبدو له نهاية.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط