تاريخ النشر: 2018-09-05 | 15:30
تاريخ النشر: 2018-09-05 | 15:30
أمد/ واشنطن: كشفت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، أمس، أن الرئيس دونالد ترامب سيترأس اجتماعاً رفيع المستوى لمجلس الأمن حول إيران في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي على هامش مشاركته مع رؤساء الدول والحكومات في افتتاح الدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للمنظمة الدولية.
ومع بدء رئاسة الولايات المتحدة مجلس الأمن خلال سبتمبر الحالي، عقدت هيلي اجتماعاً مع بقية أعضاء المجلس لمناقشة جدول أعمال هذا الشهر.
هيلي أبلغت نظراءها بأن "الرئيس ترمب سيترأس الاجتماع الخاص بإيران الساعة 10:00 صباح 26 سبتمبر الحالي".
ونقل دبلوماسيون عنها أن "الاجتماع سيكون مفتوحاً وعلنياً"، واعدة بأنها ستقدم تفاصيل إضافية عن الاجتماع المقترح في أقرب فرصة ممكنة.
وأكد دبلوماسي رفيع في المجلس أن "المندوبة الأميركية لم تشر إلى أي اجتماع آخر سيعقده مجلس الأمن برئاسة ترامب"، مضيفاً أن "الرئيس الإيراني حسن روحاني يمكن من حيث المبدأ أن يشارك في الاجتماع الذي سيعقد برئاسة ترمب، لأن إيران هي موضوع النقاش". واستدرك بأن "هذه التفاصيل لم تبحث حتى الآن".
وعلق دبلوماسي آخر بأنه "سيكون من المثير أن يشارك روحاني في اجتماع مجلس الأمن برئاسة ترامب"، مؤكداً أن "هيلي ردت على استفسارات من نظرائها بأن الولايات المتحدة لا تسعى في الوقت الراهن إلى إصدار أي قرار أو بيان من مجلس الأمن بخصوص هذا الملف".
وعلى أثر كشف ما دار في اجتماع هيلي مع أعضاء مجلس الأمن، أصدرت البعثة الأميركية بياناً مقتضباً أفادت فيه بأنه "خلال اجتماع مجلس الأمن (...) حول برنامج المجلس لشهر سبتمبر، أعلنت السفيرة هيلي أن الرئيس ترامب ينوي استضافة اجتماع رفيع المستوى لرؤساء الدول ورؤساء الحكومات حول التحدي العالمي وسيترأس جلسة لمجلس الأمن حول موضوع إقليمي مهم عندما يزور نيويورك للمشاركة في الأسبوع رفيع المستوى في نهاية سبتمبر". ووعد البيان بتقديم تفاصيل إضافية خلال مؤتمر صحافي لاحق للمندوبة الأميركية.
وكان الرئيس الأميركي قال إنه يشعر بأن إيران "ستتحاور معنا في وقت قريب للغاية"، مكرراً انتقاداته للاتفاق النووي معها بأنه "اتفاق سيئ وأحادي الجانب".
ووصف ترامب اللقاء بأنه سيكون "خيراً للبلاد وخيراً لهم ولنا وللعالم. وبلا أي اشتراطات. إذا أرادوا أن نلتقي فسألتقيهم". لكنه استدرك بالقول إنه ليس متأكداً مما "إذا كانوا مستعدين بعد".
وبعيد دخول إعادة العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ، هدد ترامب بعقوبات قاسية كل من يتعامل تجاريا مع إيران.
وكتب في تغريدة على "تويتر" أن "الولايات المتحدة لن تتعامل تجارياً مع كل من يجري معاملات تجارية مع إيران... أطلب السلام العالمي، لا أقل من ذلك".
وأضاف أن هذه العقوبات "هي الأشد على الإطلاق (...) وستصل في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى مستوى أعلى".
وكذلك حدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو شروطاً لأي لقاء بين ترامب والزعماء الإيرانيين. وقال: "قلنا ذلك سابقاً، الرئيس يريد أن يلتقي معهم لحل المشكلات".
وأضاف: "إذا أبدى الإيرانيون التزاما بإجراء تغييرات جوهرية في كيفية تعاملهم مع شعبهم، والحد من سلوكهم الخبيث، فيمكن أن نتفق على أنه من المفيد الانخراط في اتفاق نووي يمنع فعلياً انتشار الأسلحة النووية. عندئذ؛ في هذه الحالة يكون الرئيس مستعداً للجلوس في محادثات معهم".
وكانت هيلي حذرت قبل أيام قليلة من أن إيران مرشحة لأن تصير كوريا الشمالية الجديدة ما لم يتدخل العالم لردعها.
وقالت إن الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مع إيران، وانسحبت منه إدارة ترامب، كان مليئاً بالمشكلات.
ورأت أن طهران تمثل جزءاً من التحدي الكبير الذي تواجهه إدارة ترامب في سبيل منع الانتشار النووي. وأضافت أنه، شأن كوريا الشمالية، في حال تمكنت إيران من امتلاك أسلحة نووية، فلن يكون بإمكان أحد وقفها.
وقالت: "إنهم لا يتوقفون عن اختبار صواريخهم الباليستية، ولا يتوقفون عن بيع الأسلحة، ويواصلون دعم الإرهاب".
وأضافت: "أنا أنظر إلى إيران على أنها كوريا الشمالية المقبلة. إذا استمروا في أفعالهم السيئة من دون أن يحاسبهم أحد، فإننا سنتحدث يوما ما عن إيران مثلما نتحدث عن كوريا الشمالية".