تاريخ النشر: 2014-08-13 | 18:16
تاريخ النشر: 2014-08-13 | 18:16
أمد/ غزة – خاص: تبعدنا ساعات قليلة عن انتهاء المدة المحددة للهدنة المقترحة من قبل مصر ، والتي قبلها الوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة ، واسرائيل ، والناس يتساءلون عن مصيرهم ، ومسارهم ، وعناوينهم البديلة في حال استمر العدوان ، وكيفية اصلاح عناوينهم الاصيلة في حال استمرار الهدنة ، وأخرون حائرون بين الحركة والبقاء في اماكن ، والتواريخ ايضاً تنتظر ظهورها لعديد من الأعمال والمهام وحتى المواسم ، كموسم الدراسة .
المواطن سامر ابو الهور لا يعطي بالاً إنتهاء الهدنة ، ويصر على أن يتحرك كعادته في مساحات تحركه بمدينة رفح جنوب قطاع غزة ، ويقول لـ (أمد) :\" لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ، وسأبقى اعمل حتى اتمكن من الحصول على دخولي اليوم لإعانة اسرتي ، فمن هو مثلي لا يمكنه أن يبقى بدون عمل ، لأن والدتي تموت اذا لم احضر لها دواء السكري والضغط ، والمسألة ليست فقط طعام وشراب ، واما عن عدم مبالاتي ، فالحياة والموت عند أمثالي سيان ، ولا اسمع أخبار ، ولا أعرف شيئاً عما يقوله السياسيون ، واذا عادت الحرب وتوتر الوضع سأكتفي بحماية نفسي في اي زقاق أو أي مكان\".
شاهر ابو عوف يختلف مع ابو الهور ، ويرتب أعماله ويحدد نشاطه حتى خروجه الى السوق ، بميزان الهدنة ، فاذا اتفق الجميع على هدنة يتحرك ويمارس حياته ، واذا شعر بخطر ما يعود على عجل الى منزله ليمارس اجراءات أمنه الخاصة ، من تقوية شبابيك المنزل بمادة لاصقة، وتأمين المواد الغذائية والادوية الهامة ، ويجدول زياراته العائلية وفق الاوضاع الأمنية ، وغالباً ما يتابع نشرات الأخبار ، وأحاديث المعلقين والمحللين ، ليمارس حياته وفق التقديرات الأسوأ\"
ثرية ابو ريدة الخمسينية من العمر تجلس القرفصاء أمام منزلها المدمر في قرية خزاعة الحدودية ، واذا مر صحفيون أو بعض معارفها تبادرهم بالسؤال المكرر \"وصلوا لإتفاق في مصر ؟\" وتأتيها الاجابات وفق حالاتها ومتغيراتها ، ولكنها قبل الغروب يأتيها ابنها بسيارته ليأخذها الى وسط خانيونس في مدرسة إيواء بعيدة عن بيتها المدمر .
السؤال عن مفاوضات القاهرة ، يوازي السؤال عن الحياة والموت ، والكل مهتم ويتابع ويترقب وسط قلق شديد ، من النازحين الذين يقررون أماكن تواجدهم ، وفق اتفاقيات الوفود في القاهرة ، وأصعب ما يواجهه الناس في قطاع غزة اليوم ضبابية ما يضج في مطابخ التفاوض في القاهرة ، ولا يعرفون عن نتائجها شيئاً .
سالم أبو هين وهو مدرس يقول لـ (أمد) التشاؤوم سيد الموقف ، ولا أرى افقاً للحل قريب ، وما يحدث في القاهرة مضيعة للوقت ، وحالنا من سيء الى اسوأ ، والله يستر(..) خليها على الله واللي ماتوا الله يرحمهم واللي راح عرفناه بس المشكلة في اللي جاي شو هووو؟!!!\"
لا أحد باستطاعته معرفة كيف ستجري الأمور ، ووسائل الاعلام المتابعة لمفاوضات القاهرة تستسقي من مصادرها المختلفة بعض القليل جداً ، ولكنها في النهاية متابعة وبكل إهتمام لعل الناس يعرفوا ولو اليسير ، وهذا الواقع يشكل ضغطاً كبيراً على سكان القطاع ، الذين يتمنون أن ينتهي العدوان وغالبيتهم ينتظر نهاية تناسب وتتناسب مع حجم التضحيات التي قدمها الناس في قطاع غزة .