تاريخ النشر: 2017-08-16 | 18:51
تاريخ النشر: 2017-08-16 | 18:51
أمد/ أنقرة - أ ف ب: حذّر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، اليوم الاربعاء، من أن الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان العراق، المقرر في 25 أيلول / سبتمبر، يمكن أن يؤدي إلى " حرب أهلية".
وقال ردا على سؤال خلال مقابلة مع قناة تي آر تي العامة إن الاستفتاء في العراق " لن يؤدي سوى إلى تفاقم الوضع"، في هذا البلد الذي يواجه العديد من المشاكل، مضيفا أن " هذا يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية".
وطالما اعتبرت أنقرة مشروع الاستفتاء " خطأ" ويشكل "تهديدا" لوحدة أراضي العراق، الا أن المستشار الاعلامي لرئاسة برلمان كردستان طارق جوهر، قال إن ليست هناك مؤشرات إلى اندلاع حرب أهلية في المنطقة، عند إجراء الاستفتاء.
وأضاف " لا أعتقد باندلاع حرب أهلية، لأن هناك إرادة قوية من قبل جميع مكوّنات شعب كردستان، في ممارسة حقه الديمقراطي".
وتابع أن " هذا شأن داخلي لا يتعلق بدول الجوار، وإذا حُسم الأمر بين بغداد وأربيل حول صيغة العلاقة، سواء كانت فدرالية أو كونفدرالية أو حتى تأسيس دولة كردية، فلن تكون هناك مشاكل"، كما اعتبر أن ذلك " سيعزز أمن المنطقة وازدهارها الاقتصادي، كما أن دول الجوار ستستفيد أيضا".
وختم جوهر " خلال الـ 25 عاما الماضية، كان إقليم كردستان عاملا باستقرار المنطقة، وهناك علاقات تجارية جيدة مع إيران وتركيا، لذا، ليس هناك أي مؤشر إلى اندلاع حرب اهلية بعد إجراء الاستفتاء".
ورغم العلاقات الجيّدة مع الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني، فإن تركيا نفسها تخوض نزاعا مع الانفصاليين الأكراد، أوقع أكثر من أربعين ألف قتيل منذ العام 1984، كما أنها تعارض بشدة قيام دولة كردية على حدودها.
وشنّت في آب / أغسطس من العام 2016 عملية عسكرية أطلق اسم درع الفرات، في شمال سوريا، لطرد جهاديي تنظيم داعش ومنع الأكراد السوريين من الوصل بين المناطق التي يسيطرون عليها في هذه المنطقة، التي تعاني من حرب أهلية.
وتنظر أنقرة بقلق للدعم الاميركي لمقاتلين أكراد في سوريا تعتبرهم " إرهابيين"، ومن شان معارضة تركيا لاستقلال كردستان العراق - الذي يتمتع بالحكم الذاتي بموجب الدستور العراقي الذي ضيغ بالعام 2005-، أن تضعف فرص إقامة دولة كردية مُحتملة.
ويحقق كردستان العراق أرباحا من تصدير النفط من طريق خط أنابيب ميناء جيهان التركي.